تخطى الى المحتوى

آراء

فخامة الرئيس

فخامة الرئيس

فخامة رئيس الجمهورية، يُروى أن صحفيا كتب ذات يوم إلى الرئيس جمال عبد الناصر رسالة عبر البريد، في زمن لم تكن فيه الكلمة تصل بسهولة، لكنه فوجئ لاحقا بأنها لم تصل فحسب، بل قُرئت وأُخذت بعين الاعتبار.   أستحضر هذه الحكاية اليوم، لا للمقارنة بين زمنين، بل إيمانا


فتح باب المأموريات: بداية التآكل الصامت للديمقراطية

فتح باب المأموريات: بداية التآكل الصامت للديمقراطية

إن أخطر ما قد تواجهه أي تجربة ديمقراطية ناشئة هو العبث بالقواعد المؤسسة لها، وفي مقدمتها مبدأ تحديد المأموريات، فهذه القاعدة ليست تفصيلًا قانونيًا عابرًا، بل هي صمّام أمان يقي الدولة من الانزلاق نحو الحكم الفردي، ويضمن الحد الأدنى من التداول السلمي على السلطة.   لقد شكّ


في الأزمات الصعبة تبرز حنكة التدبير..

في الأزمات الصعبة تبرز حنكة التدبير..

إن الجمهورية الجزائرية الشقيقة، هي الوجهةَ الأقربَ، هكذا تبادر إلى ذهن معالي الوزير الأول، بإيحاء من صاحب الفخامة.   دولة شقيقة، جار لنا، ولا تبعد عنا غير بضعة أميال، كانت سبَاقة في الاعتراف بنا كشعب يلتمس السبيل الى أن يكون كيانا مستقلا، فاعترفت باستقلالنا، ودعمته في كل المحافل الدولية.   ومنذ


صدمةُ ضِباع الشبكة

صدمةُ ضِباع الشبكة

في أوقات السلم والهدوء يلجأ الجمهور عادة إلى استغلال فضاء الشبكة الرقمية كميدان للتسلية والترويح، حيث يستعرض المدونون والسياسيون مهاراتهم في السخرية والنقد والصراخ، ويتآكلون "يأكل بعضهم بعضا"، صراعا على كمية الانتباه المحدودة يوميا لدى الجمهور المحلي على الشبكة. في خضم هذه المأدبة العشوائية تكون الفريسة الأساسية هي


حين تنقلب الأغلبية على الدولة: من يملك القرار؟

حين تنقلب الأغلبية على الدولة: من يملك القرار؟

يجب تسمية الأشياء بأسمائها. ما يجري اليوم ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو تخريب ممنهج. تخريب تقوده نفس الجهات التي تدّعي دعم رئيس الجمهورية، لكنها في الواقع تتحدى سلطته وتُضعف الدولة. كيف يمكن تفسير سلوك أغلبية رئاسية ترفض مقترحًا للخروج من الأزمة، قدّمه منسق للحوار


تباشير "اللابوج" في واحات أطار: حين يعلن النخيل فجر "الكيطنة"

تباشير "اللابوج" في واحات أطار: حين يعلن النخيل فجر "الكيطنة"

ما إن تميد الأرض بوهج "القيظ"، وتنفث ريح "إيريفي" أنفاسها الساخنة في أودية "آدرار" الشماء، حتى تشخص الأبصار نحو هامات النخيل في واحات "أطار" الوارفة؛ لا لترقب السحاب، بل لترصد ميلاد "اللابوج". تلك التباشير الأولى التي تعلن قرب انكسار صولة


لماذا نخاف من الحقيقة؟

لماذا نخاف من الحقيقة؟

في عالم يزداد تعقيداً حيث تتداخل البيانات الاقتصادية مع الولاءات السياسية، يبدو أن البشرية وضعت "الحقيقة" في قفص الاتهام. نحن نعيش في عصر "ما بعد الحقيقة" لا لأن الحقيقة غائبة بل لأن تكلفة قبولها أصبحت باهظة على المستويين النفسي والاجتماعي.   تشير تجارب دولية عديدة إلى أن


من الزنزانة إلى المراجعة: رهان موريتانيا على تفكيك التطرف بالحوار

من الزنزانة إلى المراجعة: رهان موريتانيا على تفكيك التطرف بالحوار

في لحظة إقليمية مشحونة بتعقيدات الأمن والهشاشة الفكرية، تعود موريتانيا لتطرح مقاربتها الخاصة في معالجة أحد أكثر الملفات حساسية: ملف السجناء السلفيين. توصية لجنة العلماء، المكلفة بالحوار معهم، بإطلاق سراح من أعلنوا توبتهم، لا تبدو مجرد إجراء إداري أو استجابة ظرفية، بل تعكس خيارًا استراتيجيًا يتجاوز منطق الردع


ماذا تريد حكومة مالي..؟

ماذا تريد حكومة مالي..؟

في خضم التوترات التي تعرفها منطقة الساحل تتكاثر الروايات وتختلط الوقائع بالتأويلات. ومؤخرا أعاد مقطع إعلامي بثه ORTM طرح تساؤل لافت: من الذي أرسل شحنة من الدراجات النارية إلى كتيبة ماسينا عبر موريتانيا؟   قد يبدو السؤال في ظاهره بحثا عن الحقيقة لكنه في جوهره يعكس خللا أعمق: تحويل مسار العبور


ماذا تريد منا مالي مرة أخرى.

ماذا تريد منا مالي مرة أخرى.

أتذكر مرة وأنا أجري مقابلة صحفية مع القيادي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي المختار بلمختار الملقب "بلعور" الذي استوطن مالي لأكثر من خمسة عشر عاما وصال وجال فيها، وربطته علاقات وطيدة ومصالح متبادلة بأغلب مفاصل الدولة فيها، حتى ساكن قصر كولوبا الرئاسي (Palais de Koulouba)، سألته عن


بين التقشف الاضطراري وركوب الموج المدار

بين التقشف الاضطراري وركوب الموج المدار

في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة وما قد تفرضه الأزمات الدولية كالحرب المشتعلة في الخليج من تداعيات اقتصادية ومعيشية، تجد موريتانيا نفسها أمام اختبار دقيق بين ضرورات التدبير الحذر ومخاطر الانزلاق إلى سجالات داخلية لا تخدم الاستقرار العام، مما يبرز الحاجة إلى تبني متوازنة تضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الظرفية.   معلوم


وصول السيارة إلى عيون العتروس – يناير 1935

وصول السيارة إلى عيون العتروس – يناير 1935

في يناير 1935، حقق الرحالة الفرنسي جان دامز إنجازا ميدانيا غير مسبوق في تاريخ استكشاف منطقة الحوض، بوصوله إلى عيون العتروس على متن سيارة، ضمن المحطة السابعة من رحلته الرامية إلى فتح مسلك بري يربط بين النيجر والمغرب، وجاء هذا الإنجاز في إطار الجهود الاستكشافية والإدارية الرامية إلى تجاوز العوائق


في مواجهة تقلبات الطاقة العالمية: التنظيم الحراري خيار داعم لجهود موريتانيا

في مواجهة تقلبات الطاقة العالمية: التنظيم الحراري خيار داعم لجهود موريتانيا

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب على إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، تجد الدول - ومن بينها موريتانيا - نفسها أمام تحديات متزايدة تتعلق بأمنها الطاقي واستدامة مواردها.   وفي هذا السياق الدولي الدقيق، يبرز تساؤل استراتيجي مشروع: أليس


نحو نموذج "مقاولتي الفلاحية": إعادة تصور الدعم الزراعي في موريتانيا

نحو نموذج "مقاولتي الفلاحية": إعادة تصور الدعم الزراعي في موريتانيا

يشكل القطاع الزراعي ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي في موريتانيا، كما يمثل عنصرا حاسما في دعم الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي. ورغم ما تزخر به البلاد من إمكانات طبيعية، فإنها لا تزال تعتمد بشكل ملحوظ على استيراد المواد الغذائية الأساسية، مثل الأرز والخضروات والفواكه، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية ويحد


نواكشوط سيرة حب وسط الحظر

نواكشوط سيرة حب وسط الحظر

نواكشوط، تلك المدينة التي تريدني أن أكرهها…   آه أيتها السمراء الكسولة، يا جارة البحر وأخت الرمل، ماذا تريدين الآن؟   أتريدين أن أقول فيك ما قيل في المدن التي خذلت أبناءها؟ أم أستعير من الجواهري قوله : يا دجلةَ الخيرِ: قد هانت مطامحُنا حتى لأدنى طِماحِ غيرُ مضمون أتَضمنينَ


سفير إيران في موريتانيا يكتب: تحليلٌ لحربِ رمضان بعد 37 يومًا

سفير إيران في موريتانيا يكتب: تحليلٌ لحربِ رمضان بعد 37 يومًا

اندلعت الحربُ المفروضة من أمريكا والكيان الصهيوني ضدّ إيران في اللحظة نفسها التي كانت فيها المفاوضات النووية قد بلغت مراحلها النهائية. وهكذا شهد العالم مرةً أخرى خيانةَ أمريكا للدبلوماسية. وكانت الرسالة الأخيرة التي وجّهتها واشنطن واضحة: إمّا الاستسلام غير المشروط، وإمّا التدمير الكامل لإيران. ومن البديهي أنّ