جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - وصف وزيرُ المالية الدكتور كوديورو نغينور موسى سنة 2026 بأنها تمثّل مرحلة مفصلية في مسار إصلاح المالية العمومية، حيث دخلت موريتانيا مرحلة جديدة من التطبيق الشامل لميزانية البرامج، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للقانون النظامي المتعلق بقوانين المالية.
وأكد الوزير خلال حديثه بمناسبة إطلاق أشغال خلية للتكوين في المالية العامة أن هذا التحوّل العميق يقتضي الانتقال من منطق الوسائل إلى منطق النتائج والأداء، الأمر الذي يتطلب تطوير الكفاءات والمهارات وتعزيز القدرات الفنية والإدارية على مختلف مستويات الإدارة العمومية.
وشدد الوزير على أن نجاح هذا البرنامج الإصلاحي الكبير لا يعتمد فقط على النصوص القانونية أو الأدوات التقنية، بل يرتكز أساسا على كفاءة الرجال والنساء المكلفين بتنفيذه، حيث يبرز من هذا المنطلق أن التكوين المستمر لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية واستثمارا أساسيا لضمان فعالية السياسات العمومية، وحسن تسيير الموارد، وترسيخ ثقافة الأداء والنتائج.
وأردف الوزير أن تطوير الحكامة المالية وتعزيز كفاءة الإنفاق العمومي يمثّلان اليوم أحد أهم مرتكزات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مضيفا أن الإدارة المالية الحديثة ليست مجرد آليات وإجراءات، بل هي قبل كل شيء موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الابتكار والتكيف وقيادة التغيير.
ونبه الوزير كوديورو نغينور موسى إلى أن الاستثمار في تكوين وتأهيل الموظفين العموميين من هذا المنطلق، يشكّل استثمارا مباشرا في مستقبل الدولة وفي قدرتها على تحقيق أهدافها التنموية، وتعزيز ثقة المواطنين والشركاء، وتحسين جودة الخِدمات العمومية.
وذكر الوزير بأن إطلاق هذه الخلية يأتي في ظرفية متميزة تتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أطلقها الرئيس محمد ولد الغزواني، ضمن برنامجه الانتخابي "طموحي للوطن"، والهادفة إلى بناء دولة عصرية، قوية بمؤسساتها، فعالة في أدائها، وقادرة على تعبئة مواردها وتوجيهها بكفاءة لخدمة التنمية وتحسين ظروف المواطنين.
وأضاف الوزير أن إطلاق هذا المشروع يندرج كذلك في إطار تنفيذ برنامج عمل حكومة الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الرامي إلى تعزيز الحكامة الرشيدة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتطوير الإدارة العمومية، والرفع من جودة الخِدمات العمومية، وتحقيق نجاعة الإنفاق العمومي وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.