جدول المحتويات
قبل الولوج إلى موضوع المعاش اليومي وقرارات الحكومة قد يكون من المفيد التذكير بواجبات الحكومة وملزماتها إزاء شعبها، ومن أهم تلك الالتزامات:
- المحافظة على الأمن وحماية الحوزة الترابية؛
- توفير مستلزمات الصحة؛
- الإشراف على التعليم بمختلف مراحله ومخرجاته المهنية والعلمية؛
- تسيير الشأن العام بشكل متوازن بين السلط التنفيذية والتشريعية والقضائية، وإشراك المجتمع المدني والنقابات والصحافة؛
- العمل على جلب كل ما من شأنه توفير سعادة المواطن وتمكينه من العيش الكريم وتيسير وتبسيط علاقته بالإدارة، وجعله عمليا لديه الإحساس بالرعاية والإنصاف وتقدير ظروفه عند أخذ القرارات.
من المعلوم أنه يوجد في البلد قسم كبير من المواطنين يعتمد في معاشه على الكسب اليومي المتجدد، وهذه الفئة من الموطنين تعتبر وضعيتهم المعيشية هشة وحساسة، تجدهم في الأسواق وتقاطعات الطرق والتجمعات السكانية العفوية باعة متجولين وغير ذلك.
في أزمة كورونا الماضية تلقت هذه الفئة ضربة موجعة ومخيفة، احتاج التعافي منها زمنا طويلا للعودة إلى الحالة الطبيعية.
وفي الفترة الأخيرة، اتخذت الحكومة قرارات منظمة للبناء وللحصول على التصاريح المتعلقة بذلك، حفاظا على حماية المساحات العمرانية والوقوف في وجه المضاربة في سوق بيع القطع الأرضية.
ومن الجلي أن الأمر في نهاية المطاف، يتعلق بطرفين: مستثمر لديه المال الفائض ورؤوس أموال ليست في عجلة من أمرها، أما الطرف الآخر فهو مجموعة من البنائين والعمال المساعدين الذين يحتاجون يوميا للعمل للحصول على مصدر يتوقف عليه ثمن معيشتهم اليومية ومصير من يعولون.
ويرتبط بهذا النشاط في مجال البناء أو الإصلاحات الجزئية بسلسلة من المستفيدين، وهم:
- الأجراء المؤقتون، أو ما يسمى بـ(امنيفرات)؛
- بائعو المحار بالشاحنات والتجزئة، وترتبط به حياة مجموعة كبيرة من المواطنين،
- الكهربائيون والصباغون؛
- محال الخردوات التي يرتبط بها معاش الكثير من الأفراد.. الخ.
إن الإدارة تملك عددا هائلا من الأدوات لمراقبة الحوزة الترابية للمدن دون ممارسة ضغوط مجحفة بحق مواطنيها، وهذا هو وظيفتها ومسؤوليتها.
فنرجو من فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلغاء هذه القرارات القاسية وتبسيط علاقة المواطن مع إدارته مكانا وزمنا، حرصا منه على سعادة مواطنيه وحماية لمصادر رزقهم اليومية.