تخطى الى المحتوى
بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدنا

جدول المحتويات

خلال ساعات ستفرز النتائج و ستؤكد طبعا النجاح الباهر للائحة التمكين،بقيادة النقيب الجديد،أحمد سالم ولد سيد عبد الله و لفيف من الزملاء.

طيلة هذه الأيام عبرنا عن النواقص التى رأينا ضرورة معالجتها،و نأمل من الفريق الجديد تكريس استقلالية النقابة،تناغما مع الطبيعة المفترضة للصحافة المستقلة، و محاولة إحياء و تحريك روح الزمالة و التضامن مع الزملاء وقت الضراء و حين البأس،كما نرجو تحسين ظروف الصحفيين المادية،لما لوحظ من ضعف الموارد و عدم كفاية الدعم المرصود سنويا.

و أظن أن هذا الإجماع سيتيح،بإذن الله،للمهنة آفاقا جديدة،ترفع مستوى الأداء،معنويا و ماديا.

لقد دأبت قلة على لعب دور نقابي فى إطار نقابة الصحفيين،بينما يستبعد كثيرون رغم كفاءتهم،و لقد أحس هؤلاء أن الانغلاق أمام كثير من الزملاء مرفوض، و أن ساحة النقابة ينبغى أن تسع الجميع.

و عندما تحصن المهنة الإعلامية و يتعمق طابع الاستقلالية بتوازن، سيتعمق الاستقرار على الصعيد الوطني و ترتفع وتيرة التنمية و الشراكة الإيجابية بين جميع الأطراف.

لقد نجح الصحفيون المنضوون تحت لواء نقابة الصحفيين فى ردم هوة خلافاتهم،كما أن النقابة تجاوزت عقبة سجن بعض أعضاءها و محاولات تأخير مؤتمرها،و اليوم نحن على عتبة جديدة نرجو أن يطبعها التعاون و الإبداع و الاستقلالية،بإذن الله.

و من إيجابيات صفنا الصحفي،أنه رغم الاختلاف فى بعض الرؤى و الآراء،إلا أن ذلك فى الأغلب الأعم لا ينقلب إلى صراعات و تجاذبات عقيمة سفسطائية،و هذا مكسب ينبغى أن نعززه،فالخلاف طبيعي و حتمي بين البشر ،و لكن الاختلاف لا يفسد للود قضية.

و يفهم من سجن بعض الصحفيين و استدعاء بعضهم الآخر رغبة لدى البعض فى العودة بالبلد نحو نموذج الحكم الشمولي و البوليسي،رغم صداقة الكثير من ضباط شرطتنا مع الصحفيين و احترامهم للصحفيين،لكن معاداة الطابع الديمقراطي لم تعد خافية فى بعض الإجراءات،و الصراع بين و عميق بين أنصار الطابع الديمقراطي و أنصار توجه الحكم البوليسي.

وجاءت دعوة صاحب الفخامة ،محمد ولد الشيخ الغزوانى حاسمة الجدل لصالح الحرية الصحفية و مكرسة احترام الصحافة و الحرص على صلاحياتها الدستورية،ضمن احترام أخلاقيات المهنة،و مع توجه الصحفيين و نخبة المجتمع و الدولة و توجيهات الرئيس ،غزوانى التى عبر عنها صراحة،إبان العيد العالمي للصحافة،ستعود الصحافة المستقلة أقوى مما كانت عليه،بإذن الله.

إن سهولة سجن أو استدعاء أي صحفي، عبر بأسلوب قد يجرمه البعض، مع صعوبة توقيف بارونات الفساد يدل على العجز فى تكريس مفهوم دولة القانون،لكن الصحفيين هم من سيسند النظام فى حالات تحصينه للحريات الصحفية و مكافحته للفساد،و آخرون قد لا يرون ما يرى ولد غزوانى من الحفاظ على الحرية الصحفية،لأنهم يريدون حماية انفسهم من مكافحة الفساد و كشف المستور.

إننا متفقون مع الرئيس غزوانى فى تشجيع الصحافة المهنية و محاربة الفساد،و ينبغى التضييق على الراغبين فى عودة "الطابع البوليسي"،لأنهم يعملون على مناهضة المضامين الدستورية و توجيهات الرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى،و الصحافة السيد الرئيس،غزوانى،ستكون ظهيرا لكم ما سعيتم لدعم الاستقرار و تطبيق القانون و حماية الحرية الإعلامية و مكافحة الفساد،و بكلمة واحدة التشبث بشرع الله،الذى هو أساس هويتنا.

و مبروك للصحافة عموما و للمجتمع و الدولة بهذا المؤتمر الخامس لنقابة الصحفيين،و شكرا للسلطات القضائية على حرصها على إقامة المؤتمر الخامس فى موعده،تكريسا للتناوب و استمرارية هذا الصرح النقابي الإعلامي الواعد.

و مبروك للنقيب المنتخب،أحمد سالم ولد سيد عبد الله و فريقه،و أفقا جديدا إيجابيا،إن شاء الله.

و نرجو أن تتجاوز الدولة و النظام مرحلة العداء و الاستهداف ضد الصحافة،عسى أن نلتقي فى مسار تثمين الإيجابيات دون مبالغة أو إطراء و تبيين النواقص و العثرات،دون خوف أو تحامل.

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

الأحدث