جدول المحتويات
الحمد لله
فخامة رئيس الجمهورية الموقر بعد التحية وما يناسب مقامكم السامي من تقدير وإجلال يطيب لي أن أتوجه إلى سيادتكم بهذه الرسالة لأتطرق فيها إلى بعض المواضيع العامة.
فخامة الرئيس إنما قمت به من إنجازات وطنية ظهرت تجلياتها في خلق مناخ تصالحي وفي ظل سكينة ووقار علاوة على تبنيكم خيار الدولة الوطنية الجامعة والحكامة الرشيدة وهي أمور كانت الدولة بحاجة لها وقتها ناهيك عما أنجز على مستوى البنية التحتية من إنجازات تمس حياة المواطن على جميع الأصعدة وسأعطي مثالا بالتعليم بوصفه فاتحة باب الحياة وباعتباري مارسته من 1980 إلى التقاعد فلم يكن في يوم من الأيام أفضل من هذه الفترة لوجستيا وعناية تامة وزيادة في الرواتب والعلاوات على جميع المستويات وكما تقول التربية (ضع المعلم في الوضعية الحسنة ثم قومه) تصدق الآن في المدرسة الجمهورية.
إلا أن هذه الإنجازات الوطنية الرائعة لم تثمن تسويقيا بما فيه الكفاية بيد أن الدعاية قائمة لها من ذاتها، فعندما يكون العمل مفيدا تقوم الدعاية له من ذاته كما يقال هذا من جهة والأمر الثاني الذي أريد التطرق له يتمثل برأي من مواطن وكما يقال (الاستشارة من غير طلب وحي).
فخامة الرئيس لقد أكدتم في مناسبات حصركم على تقريب الإدارة من المواطن وجعلها في متناوله كنشاط اجتماعي لخدمته وأنا لا أقول هنا ما يقوله الآخرون بأن الطاقم الوزاري لدينا ينقسم إلى قسمين :
1 ـــ كهول محالون للتقاعد بعضهم لا يطمح للمستقبل
2 ـــ شبان خياليون بعضهم تنقصه التجربة والحكمة ولعل ذلك ما أدى إلى ضعف الأداء واختلالات.
وفي هذا المنظور بالذات فإن المرحلة الراهنة تتطلب فريقا سياسيا متناغما يمتاز بالمزاوجة ما بين الحنكة والتكنواقراطية كي يتفاعل مع المحيط الوطني والإقليمي والدولي علاوة على التأثير الإيجابي في الساحة الوطنية بكل مشاربها.
وختاما أتمنى لكم التوفيق