جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان إن موريتانيا تعرف "تراجعا مقلقا في مجال الحقوق والحريات، وعودة لعهود التضييق والتكميم"، داعيا السلطات إلى وقف كافة أشكال التضييق على الحريات العامة، وخاصة الحق في التعبير والتظاهر السلمي.
وطالب المرصد في بيان تلقت وكالة الأخبار المستقلة نسخة منه السلطات بالإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية آرائهم أو مشاركتهم في أنشطة سلمية، مؤكدا ضرورة مراجعة القوانين المقيدة للحريات، وعلى رأسها "قانون الرموز"، بما يضمن عدم توظيفها لتقييد حرية التعبير.
كما دعا المرصد لاحترام مبدأ الفصل بين السلطات، وصون استقلالية المؤسسات الدستورية،
وسجّل المرصد بأسف بالغ ما شهدته الساحة الوطنية مؤخرا من تطورات مقلقة تمس جوهر دولة القانون، وذلك على خلفية إقدام السلطات على سجن نائبتين برلمانيتين، في تجاوز صريح للحصانة الدستورية، بما يشكل مساسا بمبدأ الفصل بين السلطات وتقويضا لدور المؤسسة التشريعية في الرقابة والتمثيل.
وذكر المرصد بأن هذا الإجراء يأتي في سياق أوسع من التضييق على الحريات العامة، تجلى ذلك في قمع المظاهرات السلمية المنددة بزيادة الأسعار، التي دعا إليها حزب "تحدي"، وما أسفر عنه ذلك من إصابات في صفوف المحتجين، وكذا قمع المظاهرات السلمية التي نظّمها نشطاء حركة "إيرا" في مدينة نواذيبو، واستمرار اعتقال الناشطة وردة أحمد سليمان منذ أكثر من شهرين رغم ظروفها الصحية، إضافة إلى توقيف أستاذ على خلفية تدوينة، في مؤشر واضح على تزايد القيود المفروضة على حرية التعبير، تحت مظلة ما بات يعرف بـ"قانون الرموز".