جدول المحتويات
كو لي بالي سليفو – ممثل المجلس الأعلى للأئمة بساحل في منتدى الوسطية في غرب افريقيا
وأشار ساليفو في حديث مع “الأخبار” إلى أن دافع اغباغو إلى هذه الأعمال التي وصفها بالإجرامية في المدينة المذكورة هو القصاص من المسلمين ومعاقبتهم على خيارهم السياسي، بعد أن صوتوا لمنافسه المسلم حسن وترى المنحدر من الشمال العاجي.
وأوضح ساليفو أن الشمال كله والذي يمثل المسلمين فيه نسبة 65% صوت لوترا، متسائلا كيف يمكن لمنافسه اغباغبو أن يفوز بالسباق الرئاسي وقد قاطعه الشمال بأجمعه.
الأئمة والسياسية
ولذلك – يقول ساليفو بدأ الأئمة يرشحون للانتخابات وينتخبون من يروه الأصلح لهم، حيث انتخبوا مؤخرا المرشح المسلم حسن وترا، الذي رأوا فيه المرشح الأصلح لهم، باعتباره مسلما وأول من أعاد الاعتبار للشعائر الإسلامية والرموز الإسلامية وهو أول من جعل الأعياد الإسلامية عطلة رسمية في ساحل العاج يقول ساليفو.
لب الصراع
أما عن مآل الأوضاع بساحل العاج في ظل الأزمة القائمة فقال ساليفو أنه بالرغم من أن المرشح الفائز بالسباق الرئاسي حسن وترا والذي حصل على أغلب الأصوات في المؤسسة العسكرية، يظهر الآن كما لوكان منزوعا من السلاح، نتيجة لأن السلاح العاجي الآن ينحصر في أيدي مليشيات ودوائر أمنية خارجة المؤسسة العسكرية وهي دوائر مقربة من الرئيس السابق والخاسر في السابق الرئاسي لوران أغباغبو، إلا أن الشباب في المناطق المسلمة المستهدفة والذين هبوا للدفاع عن أهلهم أمام قوة أغباغبو، التي تخوض حربا ضد مسلمي ساحل العاج فتقتل أئمتهم وتهدم مساجدهم، تصدى لهذه الحرب بعد أن شكل مع مناصري حسن وترى قوة واقية للدفاع عن هذه المناطق، وفعلا سيطرت هذه القوة التي تعرف “بالقوة الجديدة”أخيرا على أبابو التي تعد من الأحياء المسلمة الكبيرة حيث طردت – هذه الأيام – قوة اغباغبو منها يقول ساليفو.
ووصف ساليفو الوضع العام هناك بالمتأزم قائلا في الوقت ذاته إنه سيحسم عما قريب لصالح وترا ومتحدثا عن بعض الانضمامات من شخصيات هامة من مختلف المؤسسات المدنية والعسكرية لوترا الفائز بالسباق الرئاسي، مضيفا أن تشكل ما بات يعرف بالقوة جديدة يدفع نحو حسم الأمر قريبا لصالح وترا على حد قو ساليفو.
وعن أوضاع السكان في ظل هذا الوضع المتأزم بساحل العاج قال سليفو “إن النزاع القائم كانت له نتائج سلبية على السكان حيث أفرزت وضعا اقتصاديا واجتماعية متدهورا، داعيا جميع المسلمين في العالم إلى مد يد العون إلى إخوانهم هناك وكذلك الدعاء لهم بالنصر والتمكين”.
فرصة نادرة
وقال ساليفو أن المنتدى أتاح له فرصة نادرة جعلته يلتقي بشخصيات كبيرة في موريتانيا وأخرى في المغرب العربي حيث استفاد من علمهم وتجاربهم الحياتية كما تبادل أيضا بعض الخبرات والتجارب الهامة مع الشباب المشارك في الملتقى والذي يمثل سبع دول من دول غرب إفريقيا.
كما أشاد ساليفو أيضا ببرنامج جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم والدور الذي تلعبه في الرقي بمستوى التعليم وعصرنة الدعوة ووسائلها، آملا في أن تفتح الأخيرة قنوات تواصل بينها والجمعيات العاملة في مجال تخصصها خاصة التعليم الذي يرى سالفو انه يواجه عقبات كبيرة بساحل العاج في ظل غياب البنى التحتية من معاهد ومدارس، داعيا جميع المسلمين في دعم التعليم هناك باعتباره وقود الدعوة الإسلامية وعماد بناء الأمم.