جدول المحتويات
الأخبار (نيامي) - أكدت روسيا اليوم الأربعاء عزمها على مواصلة الدعم لـ"تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة للدول الأعضاء في تحالف الساحل، والقوة الموحدة للتحالف"، وذلك في ظل توتر عسكري مستمر تشهده مالي منذ أيام، حيث يخوض جيشها مدعوما بعناصر الفيلق الإفريقي الروسي معارك في شمال البلاد ضد جبهة تحرير أزواد، وضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مناطق أخرى مختلفة.
وجاء التأكيد الروسي، في بيان مشترك صادر بنيامي في ختام الدورة الثانية من المشاورات بين وزراء خارجية دول تحالف الساحل وهي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف.
وأعرب الوزراء في البيان المتوج لمشاواراتهم، عن إدانتهم للهجمات التي شهدتها مالي والنيجر خلال الأشهر الماضية، مثمنين "عاليا الجهود التي تبذلها القوات المسلحة للدول الأعضاء في تحالف الساحل"، وكذا "المساهمة الهامة للقوات المسلحة لفيدرالية روسيا في مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن في منطقة الساحل".
وأشار البيان إلى أن تحالف دول الساحل وروسيا لاحظا "تورط أطراف دولية خارجية في هذه الاعتداءات الهمجية المنسقة، وكذلك في أعمال الإرهاب الاقتصادي والإعلامي في الفضاء الكونفدرالي، ولا سيما التواطؤ الآثم بين أوكرانيا وفرنسا ودول أخرى، مع الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل".
وجدد الطرفان تأكيد رغبتهما المشتركة في "مواصلة تعزيز تعاونهما في المجالات السياسية، والدبلوماسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، لما فيه مصلحة شعبيهما ومن أجل السلم والاستقرار والتنمية".
وأشاد الجانبان كذلك بـ"الدينامية الإيجابية للحوار بين تحالف دول الساحل، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والاتحاد الإفريقي".
وتم في ختام المشاورات توقيع مذكرة تفاهم في مجال المشاورات بين وزارات الخارجية في دول تحالف الساحل ووزارة الخارجية الروسية، كما اتفق الطرفان على "إعطاء الأولوية للمسائل الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك".
وتعززت العلاقات بين روسيا ومالي وبوركينا فاسو، والنيجر، بعد سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها هذه البلدان تواليا في 2020، و2022، و2023، والتي على إثرها توترت علاقاتها مع فرنسا، وطردت قواتها العسكرية وسفرائها، وربط العسكريون الذين تولوا السلطة في هذه الدول علاقات وثيقة مع موسكو كبديل عن باريس.