جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – شاركت الباحثة الموريتانية إيمان عبد الجليل في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي (UN Global Dialogue on AI Governance) والذي افتتح الاثنين في مدينة جنيف بسويسرا.
ويعد هذا الحوار هو الأول من نوعه حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، ويجمع بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمجتمع التقني.
وعبرت بنت عبد الجليل عن سعادتها بحضور هذا الحوار العالمي الأممي، مردفة في منشور على حسابها في "لينكد إن" أن اقتباسا سمعته أثناء النقاشات ظل يرافقها، وهو أنه "إذا لم تكن على الطاولة ومشاركا في صنع القرار، فستصبح أنت موضوعا للقرارات التي يتخذها الآخرون وقد تتضرر منها"، منبهة إلى أن الدول التي تبقى خارج نقاشات حوكمة الذكاء الاصطناعي لا تملك خيار الانسحاب من تبعاته.
وأضافت أن هذه الدول تفقد ببساطة حقها في الإسهام في رسم ملامح تلك التبعات وتوجيه مسارها، مؤكدة أن التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال التحول الرقمي يكتسب أهمية بالغة في هذه المرحلة.
وناقشت الجلسة الافتتاحية للحوار عدة محاور متعددة من بينها الفرص والآثار المترتبة على هذه التكنولوجيا، وكيفية سد الفجوة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتعاون الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي.
كما ناقشت ضمان وجود رقابة بشرية فعالة وقوية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع القانون الدولي، لضمان السلامة والأمن.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، أكد في كلمة بالمناسبة أن الذكاء الاصطناعي يتطور "بسرعة هائلة"، مردفا أن "السؤال هو: هل سنقوم بحوكمته معا، أم سنسمح له بأن يحكمنا؟ للمرة الأولى، يمنح حوار الذكاء الاصطناعي كل دولة مقعدا على طاولة النقاش. وعلينا الآن تحويل المشاركة العالمية إلى عمل عالمي، لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أمانا وعدلا وإتاحة وأخلاقية".
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، نبهت في كلمتها إلى أن الحوار العالمي لا يقتصر على مجرد تنظيم التكنولوجيا، بل يتعلق بـ"تحديد رؤية مشتركة يسير فيها التقدم التكنولوجي جنبا إلى جنب مع الكرامة الإنسانية والإنصاف والتنمية المستدامة".
وشددت على أنه في حال تمت حوكمته بشكل مسؤول وجماعي، فإن "الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تسريع التقدم نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة تقريبا، إذ يوفر أدوات جديدة وقوية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والاستعداد للكوارث والزراعة".