تخطى الى المحتوى
المحامي محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم

جدول المحتويات

من المبادئ التي تحكم عمل القضاء مبدأ العلنية ومؤداه أن جلسات المحاكم يجب أن تكون مفتوحة بحيث يحكم في القضايا أمام الملأ.. وقد تناولت موضوع العلنية في "أضواء على القضاء الموريتاني" التي تداولها القضاة والمحامون سنة 1997 وضمنتها كتابي "مباحث في سبيل العدل" الذي نشر سنة 2010 كما طرقت الموضوع في معالجات من أحدثها مقال متاح على شبكة المعلومات، تحت عنوان: "الحكم السوي في فوائد مصالحة القاضي مع الصحفي". وحكمة العلنية أن من شأن اطلاع الناس على مجريات القضايا أن يسهم في الحد من الظلم "نسيب الظلام" ذلك أن جل الأسوياء لا يجرؤ على المجاهرة بالظلم أمام الناس.

وفي هذا السياق وسعيا للمساهمة في إصلاح القضاء الوطني ونشر الثقافة القانونية عموما وقياما بالتزامي الخاص في الدفاع أتناول في هذا المقال وللمرة الثانية قضية موكلي إبراهيم ولد الحاج المختار في نزاعه مع بنك الأمانة التي بدأت تلقى اهتماما للرأي العام والتي وصلتني بشأنها أسئلة أعتقد أن نشر بعض فصول التعامل القضائي معها يسهم في إقامة العدل، وربما حال دون أن تصبح التجاوزات القانونية سوابق يستأنس بها الناس ويقيسون عليها. 

وأتناول قضية موكلي من خلال التنفيذ في غياب شروطه (أولا) وتفويت الممتلكات العقارية دون اتباع الإجراءات القانونية (ثانيا) وإبطال إجراءات الحجز العقاري (ثالثا) وإبطال البطلان (رابعا) قبل أن أخلص إلى الملجأ (خامسا).

أولا/ التنفيذ في غياب شروطه

أصدرت المحكمة التجارية بنواكشوط أوامر بالتنفيذ الجبري على شركات آرماشيب، مازوف وسي سي إس بناء على سندات غير موثقة وغير مرقمة ورغم اعتراف الموثق (بعد أن أصدرت المحاكم بناء على توقيعه أوامر التنفيذ) بأن إبراهيم ولد الحاج المختار لم يحضر لتوقيع السندات أمامه وأنها لم توقع بمكتب الموثق، كما هو مضمن في محضر البحث الابتدائي رقم 012/2025 الصادر عن مفوضية الشرطة الخاصة للإنابات القضائية بتاريخ 17/03/2025، رغم ذلك رفض رئيس المحكمة التجارية بنواكشوط الرجوع عن أوامر التنفيذ الجبري بموجب أمره رقم 161/2025 بتاريخ 23/05/2025 معتبرا أن أوامر التنفيذ الجبري لا تقبل الرجوع؟!

ثانيا/ تفويت الممتلكات العقارية دون اتباع الإجراءات القانونية

تم تفويت ممتلكات إبراهيم ولد الحاج المختار العقارية بطريقة تعسفية لا تحقق المقصد القانوني الذي يقضي ببيع الممتلكات العقارية باتباع إجراءات شفافة تمنع استحواذ المنفذ لصالحها في ظروف معتمة وتضمن حصولها على أعلى ثمن ممكن.. فبعد أن أصدرت المحكمة التجارية بنواكشوط، بناء على طلب بنك الأمانة، أمرا بإنابة المحكمة التجارية في انواذيبو للإشراف على تنفيذ الأوامر رقم 151/2023، 152/2023 و179/2023 طلب بنك الأمانة من رئيس المحكمة التجارية بنواذيبو التخلي عن نظر المآخذ على مسطرة البيع لصالح المحكمة التجارية بنواكشوط، فأصدر الأمر رقم 27/2024 بتاريخ 01/08/2024 القاضي بالتخلي عن نظر طلب الإبطال على أساس أنه منشور أمام المحكمة التجارية بنواكشوط.

وبعد تخلي المحكمة التجارية بانواذيبو ودون الرجوع للمحكمة التجارية بنواكشوط قام المنفذ، على فترة من القضاء، بتفويت عقارات إبراهيم ولد الحاج المختار في إجراءات انتهكت جل مقتضيات القانون المنظمة للحجز العقاري كما سأبين. 

فبغض النظر عما يترتب على أمر التخلي وعن استئنافه من طرف المنفذ عليه تابع المنفذ مسطرة التنفيذ في غياب تعهد محكمة تراقب إجراءاته ولم يقتصر على الأوامر الثلاثة المضمنة في الإنابة وإنماأضاف لها أمرا رابعا مريبا (194/2023). قرر المنفذ من تلقاء نفسه وبالتشاور مع بنك الأمانة بيع العقارات بتاريخ 14/11/2024 دون أن يبين طبيعتها ودون أن يحدد أسعارها الافتتاحية وأغفل جل الإجراءات التي يوجبها القانون تحت طائلة البطلان ومن أكبر تجاوزاته أنه لم يقم بإبلاغ المحجوز عليه بتاريخالبيع.. كل ما قام به أنه علق إعلانا لا تفصله زمنيا عن اليوم المقرر للبيع إلا عشرة أيام مع أن القانون يوجب أن يتم تعليق إعلانات البيع ثلاثين يوما على الأقل قبل اليوم المحدد للبيع تحت طائلة البطلان المطلق للمتابعات.

عندما علمت بأن المنفذ يهم ببيع ممتلكات موكلي في غياب أي رقابة قضائية، طلبت من رئيس محكمة الاستئناف التجارية في انواذيبو أن يصدر أمرا بتعليق التنفيذ إلى أن تبت محكمته في استئناف أمر التخلي المعروض أمامها فرد على طلبي بأمره رقم 28/2024 بتاريخ 13/11/2024 القاضي بأمر العدل المنفذ بتعديل تاريخ جلسة البيع بالمزاد ليكون يوم 05/12/2024 بدلا من 14/11/2024. حاولت، دون جدوى، أن أقنع الرئيس بأن أجل تعليق الإعلان ليس الإجراء الوحيد الذي انتهكه المنفذ وأنه أخل بعدة إجراءات واجبة تحت طائلة البطلان، لا يجوز أن يسمح القضاء بتجاوزها خاصة في غياب محكمة متعهدة في رقابة البيع. أصر الرئيس على أن التمديد يتيح فسحة زمنية كافية لأن تلتئم خلالها المحكمة وتبت في استئناف أمر التخلي.

وفي يوم 05/12/2024 (المحدد للبيع) التأمت غرفة مشورة محكمة الاستئناف التجارية في انواذيبو مشكلة من ثلاثة قضاة: رئيسها (الذي أصدر الأمر رقم 28/2024) وقاضيين مستشارين وأصدرت قرارها رقم 15/2024 الذي جاء في منطوقه: "قررت المحكمة في غرفة مشورتها نهائيا حضوريا قبول الاستئناف شكلا وأصلا وإلغاء الأمر رقم 27/2024 بتاريخ 01/08/2024 الصادر عن المحكمة التجارية بانواذيبو والقول باختصاصها نوعيا وترابيا في الإشراف على التنفيذ في القضية المحالة إليها".

ورغم أن منطوق القرار رقم 15/2024 بلغ للعدل المنفذ (الأستاذ/بابيه ولد محمد عبد الله) في يوم صدوره وفي مستهل جلسة البيع المنعقدة بتاريخ 05/12/2024 ووقع عليه بالاستلام إلا أنه قرر، بأمر من زميله وشريكه في التنفيذ / سيدينا، صرف النظر عن قرار محكمة الاستئناف واستمر في جلسة أغفل خلالها جل المقتضيات المنصوص عليها في المواد من 379 إلى 405 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية وحرر عدلان منفذان محضر معاينة لبعض التجاوزات التي تخللتها.

وبناء على الجلسة المذكورة حرر العدل المنفذ محاضر مؤرخة 05/12/2024 صرح من خلالها بأنه باع كل الممتلكات العقارية التي يبلغ عددها مائتين واثنين وعشرين (222) عقارا لشخص يدعى أحمد سالم دادوا امصبوع في مخالفة، لا مراء فيها، لما تنص عليه المادة 401 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والإدارية من أن من يقع عليه إرساء البيع لا يعتبر مشتريا إذا طرأ مزايد خلال عشرة أيام. تم ذلك البيع دون تحديد سعر افتتاحي لأي من العقارات ودون مراعاة الآجال وفي غياب جل الإجراءات التي يفرض القانون بعضها تحت طائلة البطلان. وجدير بالذكر أنه خلال الجلسة تقدم أحد الحضور للمشاركة في المزاد فصدهالمنفذ ورد عليه بأنه لم يعد لديه ما يباع؟!

ثالثا/ إبطال إجراءات الحجز العقاري

رفعنا منازعة في صحة البيع والتأمت، بناء على طلبنا، غرفة مشورة المحكمة التجارية بانواذيبو (المختصة بموجب إنابة صادرة عن المحكمة التجارية بنواكشوط وبموجب القرار رقم 15/2024 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية في انواذيبو بتاريخ 05/12/2024) وأصدرت قرارها رقم 07/2025 بتاريخ 03/02/2025 الذي جاء في منطوقه: "الأمر بإبطال إجراءات الحجز العقاري والبيع الذي صرح به العدل المنفذ بتاريخ 05/12/2024 وإلزام العدل المنفذ بالبدء في إجراءات التنفيذ من جديد".

رابعـا/ إبطال البطلان

بدلا من مباشرة إجراءات التنفيذ وفق ما ينص عليه القانون توقف المنفذ، بينما قدم بنك الأمانة طعنا بالنقض ضد قرار الإبطال الصادر عن المحكمة التجارية بنواذيبو ولم ينقض إلا زهاء شهرحتى أصدرت الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، بناء على طعن BEA، القرار رقم 09/2025 بتاريخ 11/03/2025 القاضي بنقض قرار إبطال إجراءات التنفيذ الصادر عن المحكمة التجارية بنواذيبو.

ومن اللافت أن القرار رقم 09/2025 الصادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا قبل طعن بنك الأمانة دون أن يرد على جملة دفوع تضمنتها مذكرة الطعن الجوابية منها الدفع بانعدام المصلحة..ذلك أن مصلحة البنك في أن تباع كل عقارات إبراهيم ولد الحاج المختار لأحمد سالم دادوا مصبوع غير جلية.

وبعد زهاء ثلاثة شهور من الإلحاح للحصول على أسباب القرار رقم 09/2025 تم خلالها تفويت بعض ممتلكات إبراهيم ولد الحاج المختار العقارية وصرح بعض من اكتسبها أنها واصلة إليه من بنك الأمانة نفسه.. تم، في النهاية، بتاريخ 02/06/2025 تحريرالقرار رقم 09/2025 وتبين من حيثياته أن مستنده الرئيسي هو كونه اعتبر أن القرار رقم 15/2024 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية في انواذيبو قضى بتصحيح إجراءات البيع وأنه حدد تاريخه بيوم 05/12/2024 بعد أن قدم المنفذ عليه مآخذه على إجراءات البيع وخلص إلى إلغاء قرار المحكمة التجارية في انواذيبو لأنه لم يحترم قرارا صادرا عن محكمة أعلى درجة.. ولا مراء في بطلان المستند المذكور: فالقرار رقم 15/2024 صدر عن غرفة مشورة محكمة الاستئناف التجارية في انواذيبو في نفس يوم جلسة البيع وقضى باختصاص المحكمة التجارية في انواذيبو في الإشراف على البيع بخلاف ما ورد في القرار رقم 09/2025.

ولأن القانون يجيز الرجوع عن القرارات القضائية إذا تبين أنها بنيت على زور، طلبنا من الغرفة التجارية بالمحكمة العليا الرجوع عن قرارها رقم 09/2025 فبتت بإصدار القرار رقم 39/2025 الصادر بتاريخ 14/08/2025 الذي قضي بقبول طلب الرجوع شكلا ورفضه أصلا والذي تأخر تحريره ثمانية (8) أشهر حتى 13 ابريل 2026 وهي فترة مكنت من تبديد جزء كبير من ممتلكات إبراهيم ولد الحاج المختار الذي رفع شكوى حفظتها النيابة معللة قرار الحفظ بأن الشكوى من اختصاص قاضي التنفيذ.

وعند مطالعة أسباب القرار رقم 39/2025 القاضي برفض طلب الرجوع نقرأ ما يلي: (ولا ينال من ذلك ما أثاره طالب الرجوع من أن القرار محل الطلب قد استند إلى قرار محكمة الاستئناف رقم: 15/2024 وأن هذا القرار لم يحدد تاريخا للبيع، ذلك أن الثابت من مطالعة القرار محل طلب الرجوع أن المحكمة لم تقم قضاءها على مجرد رقم القرار المشار إليه، وإنما استندت إلى مضمونه الثابت بالأوراق، والذي يفيد أن محكمة الاستئناف التجارية كانت قد حددت للعدل المنفذ تاريخا للبيع بعد تعديل التاريخ السابق، وهو ما يؤكده المستند المودع بملف الدعوى، ولا محل لمنازعته.

فضلا عن ذلك، فإن ما ورد من خطأ في رقم القرار لا يعدو أن يكون خطأ ماديا بحتا لا يؤثر في سلامة الأساس الذي أقيم عليه الحكم، طالما أن القرار المشار إليه قائم فعلا ومحدد لمضمونه تحديدا واضحا، وأن المحكمة قد استندت إلى هذا المضمون لا إلى مجرد رقمه، ورقمه 28/2024، هو موجود طي الملف).

وجلي مما ذكر في الاستشهاد أعلاه أن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا اعترفت بأنها استندت على فحوى مزور إلا أنها رفضت الرجوع محاولة تبرير خطئها بالقول إن القرار الذي حدد تاريخ البيع موجود وأن رقمه 28/2024 وأن ما حدث هو مجرد خطأ مادي.. وكأن المحكمة العليا لا تفرق بين الأمر والقرار!؟ ويبدو أنها لم تخض في سبب الثنائية (الأمر رقم 28/2024 والقرار رقم 15/2024) ومهما التمسنا من عذر فإن المحكمة العليا لا تعذر في ترجيح أمر وقتي صادر عن رئيس محكمة على قرار لاحق عليهزمنيا وصادر عن تشكيلة من ثلاثة قضاة (الرئيس + مستشارين).

خامسا/ الملجأ

الملجأ الطبيعي للمظلوم هو القضاء ولكن من حق المتقاضي أن ينشر موقفه وأدلته لكل من يهمه الأمر خاصة إذا تبين أن القضاة لم يطالعوا حججه وقد خلصت في هذه القضية إلى أن قضاة الغرفة التجارية بالمحكمة العليا الذين أصدروا القرار رقم 09/2025 (وعددهم خمسة) لم يطالعوا مذكرة الطعن الجوابية ولم يقرأوا أسباب القرار موضوع الطعن ولو طالعو أيا منهما لما وقعوا في الخطأ حيث تضمنت المذكرة الجوابية تفنيدا لما نسبه بنك الأمانة زورا للقرار رقم 15/2024 وصدقته المحكمة دون أن تكلف نفسها عناء التثبت من صحته كما بين القرار رقم 07/2025 الصادر عن المحكمة التجارية بانواذيبو بأنها تعهدت بناء على القرار رقم 15/2025.

ونظرا لأن القرار رقم 09/2025 الصادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا علاوة على مصادرته لحقوق موكلنا يعطل المواد من 379 إلى 405 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية المتعلقة بالحجز العقاري فقد طلب لفيف الدفاع عن إبراهيم ولد الحاج المختار (المؤلف من ستة محامين) من وزير العدل الطعن لصالح القانون بموجب عريضة وصلت ديوان الوزير بتاريخ 2 مارس 2026 وسجلت تحت رقم 202600605 ولكنه لم يرتب عليها أثرا حتى تاريخ نشر هذا المقال. ويبدو أن وزير العدل السابق قرر الطعـن لصالح القانون ضد القرار رقم 09/2025 الصادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا إلا أنه تراجع عن قراره وكشط عليه بعد أن سطره على الملف الذي تداوله مستشارون بوزارة العدل.

لقد طرق إبراهيم ولد الحاج المختار جل أبواب العدالة حيث لجأ إلى النيابة العامة المختصة في رقابة عمل المنفذين وتأديبهم التي بلغت شكواه للمنفذ للرد عليها وكان رده بأن المحكمة العليا حصنت إجراءاته (مع أنها لم تتعرض لها).. وفي النهاية أمر وكيل الجمهورية بحفظ الشكوى معللا قراره بأن الموضوع من اختصاص قاضي التنفيذ. وعندما تداعى المشترون على القطع الأرضية لم يجد إبراهيم ولد الحاج المختار قضاء مختصا ينصفه لأن المحكمة التجارية بنواكشوط التي أصدرت أوامر التنفيذ رفضت التدخل بحجة عدم وجود صعوبات تنفيذ أما المحكمة التجارية في انواذيبو فلم نلجأ لها لأنها أبطلت الإجراءات إلا أن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا ألغت قرار البطلان الصادر عنها..وفي محاولة للحد من نطاق وآثار النزاع طلبنا من الغرفة التجارية بالمحكمة العليا تعليق تنفيذ قرارها رقم 09/2025 الذي هو موضوع طلب رجوع إلا أنها لم صرفت النظر عن طلبنا.

وبعكس الصعوبات التي تلقاها موكلنا كانت إجراءات الطرف الآخر سهلة منسابة حيث فتحت له الأبواب بمجرد صدور القرار رقم 09/2025 وتمكن باستخدام منطوقه من بيع ما تيسر تفويتهمن ممتلكات.. وعندما تبين أن بعض الدور التي شملت قطعها الأرضية في إجراءات المنفذ، مأهولة (مع أن القانون يلزم بزصفها) قدمت طلبات لإخلائها باسم أحمد سالم دادوا امصبوع.. ولأن محكمة التنفيذ التي أبطلت إجراءات البيع قد لاتستسيغ طلبات الإخلاء تم توجيه الطلبات للغرفة المدنية بمحكمة ولاية انواذيبو التي رفضت الدفع بعدم الاختصاص وأصدرت أوامر بالإخلاء على أساس أن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا حصنت البيع؟! وهي أوامر ألغتها محكمة الاستئناف التي طعن في قرارها وينتظر أن تبت فيه الغرفة المدنية والاجتماعية الأولى بالمحكمة العليا بالموازاة مع نظر الغرفة التجارية بالمحكمة العليا في طلب الرجوع.

الخاتمة

وفي انتظار أن يتسنى نشر تعليق علمي مفصل ومدعم بالمثبتاتعلى القرار رقم 09/2025 الصادر عن الغرفة التجارية بالمحكمة العليا في إطار الإجراءات المتاحة للحفاظ على حقوق موكليارتأيت نشر هذا المقال، عله يكون دافعا لمن يهمه الأمر إلى استقصاء الحقيقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام المواد من 379 إلى 405 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية.

وحسبي، في النهاية، أن أستحضر قول الشاعر:

هذا قضاء من الرحمن نقبله

لكن أما آن أن تستيقظ الهمم؟

المحامي/ محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم

الأحدث