تخطى الى المحتوى

نائب رئيس حزب الصواب: ما صدر عن نائب الإنصاف "جرس إنذار حول حجم الاحتقان"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - وصف نائب رئيس حزب الصواب أحمد ولد عبيد ما صدر من النائب عن حزب الإنصاف الحسن ولد محمد، خلال جلسة برلمانية أمس الاثنين، وما سبقه من أصوات مشابهة، بأنه ليس حدثا معزولا ولا زلة عابرة، "بل هو جرس إنذار جديد يكشف حجم الاحتقان العميق الذي بات يسكن نفوس شريحة واسعة من أبناء هذا الوطن".

وأوضح ولد عبيد في تدوينة على حسابه في فيسبوك أن هذا الاحتقان صنعته سنوات طويلة من التهميش والإقصاء والاستهزاء الصامت والمعلن، حتى أصبح كثير من المواطنين يشعرون أنهم مطالبون كل يوم بإثبات إنسانيتهم وحقهم الكامل في الكرامة والانتماء.

ونبه ولد عبيد إلى أن أخطر ما يهدد الأوطان ليس الفقر ولا الاختلاف، بل اعتياد الظلم حتى يصبح مألوفًا، والتعايش مع الإقصاء حتى يُقدَّم وكأنه نظام طبيعي للحياة.

وشدد ولد عبيد على أن "كثيرين عانوا طويلا من نظرة تنتقص منهم، ومن واقع يقصيهم سياسيا واجتماعيا ورمزيا، ومن خطاب يطلب منهم دائما الصبر، بينما تُغلَق في وجوههم أبواب الإنصاف والاعتبار".

وأكد ولد عبيد أن تمسك هذه المجموعة بالسلم، وحرصها على الوحدة الوطنية، وإيمانها بالأخوة الإسلامية والوطنية، لم يكن علامة ضعف، "بل كان تعبيرًا عن نبل أخلاقي وخوف صادق على هذا البلد من الانزلاق نحو ما لا تُحمَد عقباه".

وأردف نائب رئيس حزب الصواب: "لكن حتى الصبر له حدود، وحتى الجراح التي تُخفى تحت عباءة الوطنية تبقى جراحًا تنزف في العمق"، مخاطبا حكماء البلد وعقلاءه وذوي الضمائر الحية فيه قائلا: "لا تستهينوا بالألم المتراكم في الصدور، ولا تراهنوا على صمت المظلومين إلى الأبد".

وأضاف أن الأوطان لا تُبنى بالإنكار، ولا تستقر بالتمييع، ولا تُحمى بتخدير الحقائق، وإنما تُحمى بالعدل والاعتراف ورد الاعتبار وفتح الطريق أمام شراكة وطنية حقيقية يشعر فيها الجميع أنهم متساوون في الكرامة والحقوق والفرص.

وشدد ولد عبيد على أنه قد آن الأوان لتصحيح المسار قبل أن يصبح الاحتقان قدرًا، وقبل أن تضيع آخر جسور الثقة بين أبناء الوطن الواحد.

وكان النائب عن حزب الإنصاف الحاكم، الحسن ولد محمد قد انتقد بشدة الطريقة التي عوملت بها البرلمانيتان السجينتان مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور، مؤكدا أنها غير مقبولة، مطالبا الرئيس محمد ولد الغزواني بإصدار قرار بالإفراج عنهما.

الأحدث