جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أعلن نقيب المحامين الموريتانيين بونا ولد الحسن أنه والمحامي عبد الرحمن أحمد طالب زاروق الذي أطلق قاضي التحقيق سراحه اليوم بـ"ضامن إحضار"، وكل أعضاء هيئة المحامين يتقدمون بكامل الاعتذار عن كل تعبيرٍ تجاوز في وقعه أو فهمه حدود المقصود.
وأضاف ولد الحسن في بيان عنونه بـ"اعتذار"، بأنهم يعتذرون للمجتمع عن أي التباسٍ قد يكون ترتب على ذلك، ويؤكدون وعيهم الكامل بالمخاطر المحدقة بالبلد، وإدراكهم لحساسية المرحلة، ويدينون كل التصرفات والخطابات التي تستهدف زرع الفتنة أو النيل من وحدة المجتمع وتماسكه.
وأردف نقيب المحامين أنهم يؤكدون في الوقت ذاته، أن المحامين سيظلون - بحكم رسالتهم وموقعهم - ضمن صمّام الأمان لهذا الشعب الصامد، في محيط إقليمي ودولي بالغ التوتر والتعقيد.
وذكر النقيب بأن المحامي رجل قانونٍ قبل كل شيء، عالي التكوين والدراية، قادرٌ على التمييز بين موقعه المهني ومواقفه السياسية أو الفكرية، مردفا أن "الزميل الأستاذ عبد الرحمن، فضلاً عن كونه أستاذاً جامعياً في القانون منذ سنوات، التحق بمهنة المحاماة منذ ما يقارب العامين، وهو ما يجعل تكوينه القانوني وإدراكه لحساسية القضايا المرتبطة بالوحدة الوطنية أمراً لا جدال فيه".
وأضاف نقيب المحامين أنه "في إطار بث مباشر، ظهرت وسط زحام الكلمات ومزامنتها مع الأفكار قضية استأثرت بتعاطف الرأي العام، تتعلق بفتاة تدافع عن شقيقها، اندفع الزميل ـ بدافع التماس العذر لموكلته ومحاولة شرح ظروفها ـ إلى حديثٍ تداخلت فيه ظلال المعاني مع دلالات الألفاظ ومحاذاة الوقائع، على نحوٍ قد يكون أوحى بانطباعٍ لم يكن مقصوداً، وفُهم منه لدى البعض مساسٌ بقضايا يحافظ الجميع عليها".
وشدد النقيب على أن "الثابت أن الرجل قانونيٌّ في المقام الأول، ويُدرك تمام الإدراك خطورة أي منزلق يتعلق بالنسيج الوطني أو بالنقاط الحساسة التي تمس تماسك المجتمع، وهو ما يستبعد بطبيعته انصراف إرادته إلى أي إساءةٍ من هذا القبيل".
وأفرج قاضي التحقيق في الديوان الخامس بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، القاضي يعقوب العيد رمضان، اليوم الثلاثاء، عن المحامي عبد الرحمن أحمد الطالب زاروق، وذلك بضمان إحضار "يوثق به"، وجاء قراره استجابة لطلب تقدم به دفاع ولد زاروق أمس الاثنين، وبعد عدم ممانعة النيابة العامة التي أبدت رأيها في الموضوع اليوم الثلاثاء.