تخطى الى المحتوى

روتو: إفريقيا لن تبقى خاضعة لقرارات تتخذ دون تصويتها

الرئيس الكيني: ويليام روتو

جدول المحتويات

الأخبار (نيروبي) - قال الرئيس الكيني ويليام روتو اليوم الثلاثاء إن الوقت حان "لكي يعترف المجتمع الدولي بشكل واضح ودون تأخير بأن إفريقيا لا يمكن أن تبقى، ولن تبقى، خاضعة لقرارات تتخذ دون أن يكون لها صوت على الطاولة".


وأكد روتو الذي تستضيف بلاده أعمال قمة فرنسية إفريقية، في كلمة له، أن "من غير المقبول الدفاع عن وضع تستبعد فيه قارة يبلغ عدد سكانها نحو 1.6 مليار نسمة"، و"تضم 54 دولة ذات سيادة (...) من تمثيل دائم في مجلس الأمن" التابع للأمم المتحدة، مضيفا أن "هذا الظلم يقوض الشرعية"، و"ينسف مصداقية النظام متعدد الأطراف".


وأبرز أن إفريقيا "ليست جزءا من مشكلات العالم، بل هي جزء من الحل"، مشيرا إلى مواردها الطبيعية، ومعادنها الاستراتيجية، وأراضيها الخصبة، وإمكاناتها في مجال الطاقة المتجددة.


وأوضح أن القارة الإفريقية "لا تطالب بامتيازات، بل بالإنصاف"، منددا بالنظام المالي الدولي الحالي، قائلا إنه "ما يزال غير متكافئ هيكليا"، مشيرا إلى "ارتفاع تكاليف الاقتراض، وصعوبة الوصول إلى بعض التمويلات"، وكذلك إلى "الأحكام المسبقة" لأنظمة التصنيف.


واعتبر أن "هذا الاختلال غير مقبول وغير عادل"، وهو أحد أبرز العوائق أمام "قدرة إفريقيا على تمويل بنيتها التحتية، وتصنيعها، أو تحولها الاقتصادي"، لافتا إلى أنها تمتلك احتياطيات كبيرة غير مستغلة "بما في ذلك أكثر من 4000 مليار دولار من المدخرات طويلة الأجل".


وشدد مستضيف القمة الفرنسية الإفريقية، على أن إفريقيا "بفضل إمكاناتها في الطاقة المتجددة، تمتلك فرصة تاريخية لقيادة التحول العالمي في مجال الطاقة"، داعيا إلى أن يكون ذلك "أيضا تحولا نحو التنمية والتصنيع".


وحث على أن تمول إفريقيا نفسها، لأنه "لا يمكن للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بوحدهما تمويل التنمية التي تطمح إليها القارة، مؤكدا على ضرورة العمل على "ربط" اقتصادات دول القارة، خصوصا عبر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وكذلك من خلال "تسريع الاستثمارات في البنية التحتية للنقل من طرق، وموانئ، وسكك حديدية، ومطارات، إضافة إلى البنية اللوجستية".


وانطلقت القمة الفرنسية الإفريقية أمس الاثنين، وركز يومها الأول على الشباب والرياضة والثقافة والأعمال، فيما تركز الاهتمام في اليوم الثاني والأخير على مشاركة قادة دول القارة.


وعرفت القمة المنظمة لأول مرة في بلد ناطق بالإنجليزية تحت شعار: "إفريقيا إلى الأمام"، مشاركة حوالي 30 رئيس دولة وحكومة إفريقية، بينهم الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.


ويعكس تنظيم القمة في كينيا توجها فرنسيا جديدا نحو الانفتاح على الدول غير الناطقة بالفرنسية، والتي لم تكن في السابق مستعمرات فرنسية، وذلك بعد التراجع الفرنسي في منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة.

الأحدث