جدول المحتويات
تخلّد الشغيلة الوطنية على غرار باقي دول العالم، عيد الشغل في فاتح مايو وهي مناسبة لتهنئة الطبقة العمالية بهذه المناسبة، التي تعتبر محطة رمزية لاستحضار نضالات الطبقة العاملة واستحضار مطالبها الاجتماعية والاقتصادية، وفرصة متجددة لتقييم أوضاع الشغيلة في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم.
ويكتسي هذا اليوم طابعًا خاصًا في الذاكرة العمالية، حيث تتطلع فيه الطبقة العاملة الى تحسين الأجور، توسيع الحماية الاجتماعية، وتحقيق شروط العمل اللائق، ومراجعة مدونة الشغل بشكل شامل، وهو ما من شأنه ضمان منظومة قانونية عادلة ومتوازنة تصون الحقوق وتحصّن المكتسبات.
كما يُعد مناسبة للوقوف على مكاسب الشغيلة، وتسليط الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة، من ضياع حقوق العمال، والدوس على قوانين الشغل خاصة في المناطق المعدنية، وانتشار البطالة في صفوف الشباب وضعف الاهتمام بالبعد الاجتماعي في محيط الشركات المنجمية.
وفي السنوات الأخيرة، ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية، وتداعيات الحروب، باتت مطالب العمال أكثر إلحاحًا، خاصة ما يتعلق بالأمن الوظيفي، الحماية الاجتماعية الشاملة، وتجويد بيئة العمل.
ورغم المجهودات المبذولة، من مراجعة الحد الأدنى للأجور وتوسيع منظومة التغطية الصحية، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً نحو تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية تستوعب تطلعات الشغيلة الوطنية.
عيدا سعيدا لجميع العمال والعاملات في ميادين العمل والإنتاج،
وكل عيد وأنتم بخير.