جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قالت وزيرة الوظيفة العمومية مريم بنت بيجل إنه بناء على نتائج انتخابات التمثيلية النقابية الأخيرة أطلقت الوزارة مفاوضات وصفتها بـ"الجادة" لبلورة اتفاقية جماعية حديثة للشغل، حيث تتجاوز الإطار التقليدي لاتفاقية 1974.
وأضافت بنت بيجل في كلمة لها بمناسبة يوم العيد الدولي للشغل أن هذه الاتفاقية الجديدة يراد لها أن تستجيب للواقع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، وتحدد الحقوق والواجبات بوضوح، وأن تحسن ظروف العمل.
وأردفت أنه يراد لهذه الاتفاقية أن تساهم في تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحافظ على التوازن بين مصالح العمال وأرباب العمل بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي، ويعزز الثقة داخل بيئة العمل.
وأكدت الوزيرة منظومة العمل شهدت خلال الفترة الأخيرة تحولات مهمة، تعكس إرادة حقيقية في تنظيم الحقل المهني، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وإرساء قواعد أكثر وضوحا وعدلا في العلاقة بين الدولة وأرباب العمل والعمال.
وأردفت أن الحقل النقابي تم تنظيمه على أسس ديمقراطية، من خلال انتخابات مهنية شفافة ونزيهة، أفضت إلى تحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، وعززت شرعية الشركاء الاجتماعيين، وفتحت المجال أمام حوار أكثر مسؤولية وفعالية.
ووصف الوزيرة هذا المسار بأنه شكل خطوة أساسية في ترسيخ الحوار الاجتماعي كخيار وطني ثابت، وآلية مؤسسية لمعالجة قضايا العمال بأسلوب مهني يستند إلى الشرعية، ويبتعد عن الارتجالية والتسرع، مردفة أن الانتخابات مكنت من بين أمور أخرى، من تحديد ممثلي الموظفين في اللجان الإدارية متعددة التمثيل، بالنسبة للأسلاك، وفى لجان التأديب والمجالس الاستشارية.
وأكدت بنت بيجل أن قطاعها شرع بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، في تشخيص معمق للإطار القانوني والمؤسسي المنظم لعلاقات العمل من أجل الوقوف على نقاط القوة ومجالات القصور، واستشراف سبل التحديث بما ينسجم مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.
ولفت إلى أن الأمر هنا لا يتعلق بإصلاح قانوني شكلي، بل بمسار يحافظ على الحقوق الأساسية للعمال، ويجعل منظومة العمل أكثر وضوحا ومرونة، ويُسهم في تحفيز الاستثمار وتيسير خلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.