تخطى الى المحتوى

تركيا: إنها ثقة القادة في الشعب وثقة الشعب في القادة

جدول المحتويات

المهندس علي ولد جنجين

لقد برهن الشعب التركي على الثقة الكبيرة التي يوليها لقادته، حين لبى دعوة الرئيس رجاء طيب أردوغان لإفشال الانقلاب رغم القصف الذي استهدف البرلمان و قيادة الأركان والداخلية وغيرها…

 

كان القادة على قدر كبير من الثقة و الحكمة والحنكة و الفطنة والنباهة و الصدق و الوضوح . لم تتأخر المبادرة باتخاذ الإجراءات المناسبة للقضاء على التمرد و إخماد نار الفتنة.

 

دعا الرئيسُ الشعبَ للخروج إلى الطرقات و الميادين و المرافق العمومية دفاعا عن الحرية و الشرعية والديمقراطية، فخرج المواطنون يجأرون إلى الله و يهتفون و يلوحون بالأعلام، لا يبالون بقصف الطائرات و المروحيات و الدبابات، فأرغموا الانقلابيين على الاستسلام . إنها ثقة القادة في الشعب وثقة الشعب في القادة.

 

 لقد ساهم الجميع في إفشال الانقلاب : المعارضة والموالاة والإعلام و الأمن والقضاء و الجيش.

 

إنه التماسك الداخلي القوي الذي برهن على أن الشعب التركي لا يقبل المساس بالشرعية ولا الانزلاق عن المسار الديمقراطي العادي. كان التعاون جيدا والتنسيق محكما و الدعاء صادقا و الدعوة في حينها.

 

كما أوضحت طريقة إدارة الأزمة مستوى راقيا من الوعي والسلوك المدني و العزة و الحزم حتى غدا لسان الحال يقول: إذا قال لك الأتراك أترك فاترك.

 

فهنيئا للشعب التركي على حسن الإختيار و الله نسأل له وللمسلمين الرشد والتوفيق والأمن والثبات على الحق.

الأحدث