جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال رئيس لجنة المصحف د.سيدي عبد القادر بن الطفيل، إن الجهد العلمي الذي تم القيام به من طرف اللجنة المكلفة بتصحيح وإخراج وطباعة المصحف الموريتاني، افتقد إلى التوثيق المطلوب حيث يوجد في شكل ورقي نحو 500 صفحة.
وأضاف ولد الطفيل في مقابلة أجرتها معه وكالة الأخبار، أنه لا يوجد أي توثيق إلكتروني لهذا العمل، واصفا الأمر بأنه خطأ فادح يجب تلافيه.
د.سيدي عبد القادر ولد الطفيل، أستاذ جامعي وأحد القراء وخدام القرآن الكريم في موريتانيا، اهتم به منذ نعومة أظفاره فحفظه مبكرا تحت رعاية والده رحمه الله تعالى. ثم توالت خدمته له في إكمال فنون مقرئه ورسمه، وفيما بعد تدريسه وتدريس أحكامه داخل وخارج موريتانيا وله عدة أنظام في مختلف علوم القرآن، كما تعرف خطبه بالتركيز على كتاب الله ومنه تسقي وتثمر، وبه يؤم المصلين في قيام رمضان كل ليلة.
وتتوالى خدمة القرآن بإعداد رسائل التخرج كلها من المراحل المتقدمة من دراسته حوله (الماجستير ودكتوراه دولة) تحت العناوين التالية:
– الماجستير: الإعراب والاحتجاج للقراءات في تفسير القرطبي
. – دكتوراه دولة: ابن العربي وأحكامه وأثر العربية عنده في الأحكام الشرعية. وتوج ولد الطفيل المسار برئاسة اللجنة العلمية لمراجعة المصحف الموريتاني وتصحيحه.
وهذا نص المقابلة
الأخبار: بوصفكم أشرفتم على أعمال تصحيح وإخراج وطباعة المصحف الموريتاني، هل يوجد ضمان للحفاظ على هذا العمل الجبار من التلف والضياع؟
ج: مع الأسف حسب علمي لم يتم التوثيق المطلوب لهذا العمل وإنما يوجد الآن محفوظا في شكل ورقي في نحو 500 صفحة، ولا يوجد أي توثيق إلكتروني وهو خطأ فادح يجب تلافيه بسرعة إن أمكن
الأخبار- نود أن تقدموا لقرائنا الكرام في عجالة نبذة مختصرة عن سيرتكم الذاتية (العلمية والمهنية)؟
ج : نشكر موقعكم المحترم على اهتمامه بالقرآن وأهله في هذا الشهر المبارك. نرجو الله أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل
أما فيما يخص سؤالكم فأقول وبالله التوفيق أولا: الناحية العلمية
1 ـ الجزء المحظري: لقد من الله علي بدراسة القرآن الكريم مبكرا حيث ختمته في البيت مرتين على الوالد رحمه الله، ثم تنقلت في عدة محاظر مثل محظرة أهل أباه ولد محمد الأمين، ومحظرة لمرابط سيدي محمد ولد الطالب اعلي، ومحظرة الشيخ محمد ولد البني ومحظرة أحمد فال ولد إبراهيم ولد أمين حيث درست بعض المتون المحظرية في علوم القرآن والفقه واللغة
. 2 ـ الدراسة النظامية : لقد حصلت علي شهادات الثانوية العامة واللصانص والماجستير ودكتوراه دولة
ثانيا: الناحية المهنية درّست مدة خمس سنوات في جامعات خارج البلد وبعد عودتي درّست في المعهد السعودي ثم المعهد العالي ومازلت أدرِّس فيه حتى الآن
كما عينت مديرا للشؤون الإسلامية من 2007 حتى 2009 ثم مكلفا بمهمة في وزارة الشؤون الإسلامية من 2009 وحتى 2014
وخلال هذه الفترة كنت رئيسا للجنة المصحف الشريف، وبعد إنجازه تم تحويلي من مكلف بمهمة في الوزارة إلى مدير مساعد في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
الأخبار: ما أهم محطة في حياتكم المهنية؟
ج : أعتقد أن أهم محطة في حياتي المهنية هي المساهمة في إنجاز المصحف الموريتاني
الأخبار : ما أهم المشاكل التي واجهتكم خلال إعداد المصحف وكيف تغلبتم عليها؟
ج: لقد واجهنا الكثير من المشاكل والتي كان من أصعبها أن التجربة كانت رائدة حيث لم يوجد من قبل أي عمل في هذا المجال وكنا أول من يقوم به وكنا نضع الخطة تلو الأخرى حتى استقر رأينا علي الخطة التي اعتمدت وكانت تتضمن إجازة العمل من طرف أهم المحاظر الموجودة في البلد وهو ما تم بحمد الله. هذا إضافة إلي ضيق الوقت و كون أعضاء اللجة لم يكن يتجاوز عددهم5 أشخاص.
وهذه الظروف مجتمعة أدت إلي استمرار العمل دون انقطاع حتى في العطل والأعياد وهو ما مكن من إكمال كافة جوانب العمل في أقل من 10 أشهر رغم تواضع الوسائل والإمكانات المتاحة وهي مدة قياسية حيث يتطلب إنجاز عمل من هذا النوع ما يزيد على 4 سنوات على الأقل.
الأخبار: – في الآونة الأخيرة قدمتم استقالتكم من إدارة المعهد فما الدوافع إلى ذلك، وما مدى صحة المعلومات التي تقول إنكم استقلتم بعد تلقيكم عرض عمل بالخارج؟
ج: أنا أعمل في الوزارة منذ ما يزيد علي ثمان سنوات كنت خلالها أقوم بعملي بشكل سلس ومرضي مع مختلف العاملين معي رؤساء ومرؤوسين
إلا أنه في الآونة الأخيرة ورغم محاولتي للمشاركة في تطوير المعهد والنهوض به من وضعه الحالي تبين لي أن ذلك غير ممكن بسبب طبيعة الوظيفة والصلاحيات الممنوحة فيها ففضلت عدم تحمل المسؤولية الشرعية أمام الله وأمام الوطن فقدمت الاستقالة
أما في ما يخص العروض التي ذكرتم فلا أساس لها من الصحة والأيام القادمة ستكشف ذلك، فأنا باق في وطني رغم كل الظروف التي تقسو أحيانا وتلين أحيانا ولا بد من تحمل ذلك في سبيل الوطن الذي يستحق علينا الكثير. ولو كنت أفضل الهجرة ما عدت إليه من قبل
وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه. شكرا جزيلا لكم.