جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ تلملم فاطمة بنت إميجن نتائج الفحوص الطيبة التي أجريت لتشخيص الحالة المرضية لابنتها مسعودة بنت بلال المصابة بمرض في الجهاز التنفسي بفعل تأثير الغازات السامة المبنعثة من المصانع والمستودعات القريبة من حيها السكني بنواكشوط.
وتضيف بنت إميجن القاطنة بحي "الورف" على شاطئ المحيط الأطلسي جنوب غرب العاصمة نواكشوط، إن تكاليف علاج ابنتها أنهكت كاهل الأسرة الفقيرة، في وقت لا تتم محاسبة المسؤولين عن الضرر الذي يلحق بهم ولا يتم توفير سكن بديل أكثر أمنا لسكان الحي المهدد.
20 يوما بالمستشفى
تروي بنت إميجن بمرارة في حديث للأخبار، رحلة ابنتها الاستشفائية بين مستشفيات العاصمة نواكشوط؛ حيث قضت في رحلتها أكثر من 20 يوما من الرابع والعشرين من مارس وحتى التاسع عشر من شهر أبريل 2016.
وتؤكد أنها أنفقت طيلة هذه الفترة ما يتجاوز مبلغ 400 ألف أوقية لدفع فواتير الفحوص والوصفات الطبية.
وتوضح أن ابنتها مسعودة كانت قد أجرت فحوصا شاملة أظهرت سلامتها التامة، قبل أن تشكو من آلام في جهازها التنفسي كشفت الفحوصات وتأكيدات الأطباء أنها تعود إلى تأثير الغازات المنبعثة من المصانع القريبة من حيها السكني، كما تقول.
سموم المصانع والمستودعات
بنت إميجن، تقول إنها تحمل ملاك مصانع الإسمنت والصابون ومستودع شركة "كينروس تازيازت" وغيرها، المسؤوليةَ عن ما تقول إنها أمراض يعاني منها السكان ومنهم ابنتها مسعودة، لقرب هذه المصانع والمستودعات من الحي السكني بما تحويه من مواد كيماوية ضارة بالبشر.
وتشكو بنت إميجن من أن انبعاثات الدخان الصادر من فوهات المصانع، إضافة إلى ما يتسرب من المستودعات التي تحوي مواد سامة بات يؤثر بشكل مباشر على سكان حي الورف الذي يعد أحد أشهر أحياء الفقراء في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
كما تؤكد أن أعمدة الدخان المنبعث من هذه المصانع في وقت ذروة عملها تجبر السكان أحيانا على الخروج من منازلهم هائمين على وجوههم بحثا عن هواء نقي يتنفسونه.
الترحيل المؤجل..
وتستذكر بنت إميجن متحدثة للأخبار: "عقب الحريق الذي نشب خلال العام 2014 بحي الورف تلقينا وعودا من الرئيس والحكومة بترحيلنا من هذا الحي وتم تسجيل الأسماء، إلا أن أسرا معدودة هي التي تم ترحيلها وطوي ملف الترحيل إلى أجل غير مسمى".
وتضيف إن مطلب الترحيل عن حي الورف ذي الأبنية الخشية، بات أبرز مطالب السكان بفعل مخاوف عديدة تأتي من بينها الخشية من تكرار حريق 2016 الذي كشف عن هشاشة الوضع السكني وبُعد وحدات الإطفاء عنه.
كما يأتي من بينها أيضا تنامي المخاوف من تأثير الدخان والغاز والمواد الكيماوية المتسربة من المصانع والمستودعات على حياة السكان.