تخطى الى المحتوى

نقابة المحامين تقرر مقاطعة جلسات القاضي ولد لزغم

جدول المحتويات

نقيب المحامين الموريتانيين الشيخ ولد حندي خلال مؤتمره الصحفي ظهر اليوم الجمعة (الأخبار)الأخبار (انواكشوط) – قررت نقابة المحامين الموريتانيين مقاطعة الجلسات التي يرأسها القاضي محمد فال ولد لزغم رئيس الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية رئيس محكمة الولاية حتى إشعار جديد. واتهمت ولد لزغم بأنه هدفه هو "إذلال المحامين وليس تطبيق القانون"، مؤكدة أن مجلسها في حالة انعقاد دائم لمتابعة القضية.

 

وقال نقيب المحامين الشيخ ولد حندي في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم في مقر نقابة المحامين إنهم بالأمس قبلوا التنازل، والاستجابة لقرار القاضي ولد لزغم غير المؤسس قانونيا، وذلك لتفادي الأسوأ، متسائلا: "كيف تتصورون لو رفضنا القرار غير القانوني، وتم استخدام القوة لإخراج المحامين من الغرفة".

 

ودعت نقابة المحامين الموريتانيين بيانا صحفيا طالبت فيه السلطات المعنية "باتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وإلزام هذا القاضي باحترام القانون، والأعراف والتقاليد القضائية".

 

وأكدت نقابة المحامين "شجبها القوي وتنديها بما صدر من هذا القاضي في جلسته يوم أمس الخميس، من طرده لنقيب الهيئة وأعضاء الدفاع من قاعة المحكمة".

 

وسردت النقابة روايتها للحدث قائلة: تفاصيل القصة قائلة: "في يوم الخميس الموافق 17 – 12 – 2015 قام رئيس الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية انواكشوط الغربية القاضي أحمد فال ولد لزغم بإصدار أمر لأفراد من الشرطة بإخراج السيد نقيب الهيئة الوطنية للمحامين عنوة من قاعة المحكمة مع مجموعة من المحامين المتعهدين في ملفات معروضة أمامها، وذلك دون سبب قانوني، وبذريعة واهية، تمثلت في محاولته تحديد أماكن جلوس محددة لمحامي الدفاع وممثلي الأطراف المدنية، وفي الوقت الذي أشرفت فيه الجلسة على نهايته".

 

واتهمت الهيئة في بيانها القاضي محمد فال ولد لزغم بأنه "دأب على مثل هذا السلوك غير المبرر، والذي يترجم بجلاء عدم احترامه للقانون، ورغبته في المساس من هيبة المحاماة كمهنة، ومحاولته التقليل من شأن المحامين"، مؤكدة أنه "قل ما تخلوا جلسة من جلساته من صدام بمحام أو بمحامين دون أدنى سبب".

 

وأكدت الهيئة أنه "قام في السابق بتصرفات مماثلة قبل أن يتراجع بعد احتجاج الدفاع… منها طرده في السابق للمحامين الذين لا يلبسون الذي العصري تحت بذلة المحاماة"، واصفة الأمر بأنه "تدخل سافر في حرية المحامي الشخصية، ومحاولة لإذلاله أمام زبونه".

 

وأضافت: "ومنها دأبه في السابق على أن يمنع هيئة الدفاع من طرح أسئلة على المتهم أثناء استجوابه أمام المحكمة في خرق سافر للنصوص القانونية المتعلقة بحق الدفاع وحريته.

 

ووصفت الهيئة موقف القاضي ولد لزغم بأنه يشكل "نشازا بين مواقف كل القضاة الممارسين لنفس الوظيفة، وخروجا على التقاليد الثابتة والمتبعة في كافة المحاكم الوطنية والدولية، خصوصا وأن تحديد مكان محدد لجلوس محام بعينه، أو ارتدائه لزي بمواصفات معينة – تحت بذلة المحاماة – لا يمس بسير نظام الجلسة، ولا ينقص من هيبتها، ولا وقارها، ولا يدخل قطعا في صلاحيات القاضي المنصوص عليها قانونيا". حسب نص البيان.

 

وردا على سؤال من وكالة الأخبار حول ما إذا كان تصعيد نقابة المحامين ضد القاضي ولد لزغم يدخل ضمن تصفية حسابات بينه وبعض المحامين، خصوصا وأن الأزمة بين الطرفين تأتي أياما قليلة قبل اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، وأن القاضي دأب خلال جلساته على تطبيق نظام للجلوس في القاعة، استبعد نقيب المحامين الشيخ ولد حندي هذه القضية، متسائلا: "لماذا لا توجد لدينا مشكلة إلا مع القاضي ولد لزغم، دون غيره من القضاة؟".

 

وأضاف ولد حندي في رده على الأخبار: "هذه هي ثالثة مشكلة لهذا القاضي مع نقابة المحامين، أثناء فترة المكتب الحالي، ولن أتكلم عن مشاكله مع المكتب السابق"، معتبرا اعتماد طرح استهداف القاضي غير صحيح، ولا سليم"، وأن هدفهم "هو حماية المحامين، وضمان احترامهم كشريك في القضاء، كما هو منصوص في عدة دساتير من بينها الدستور التونسي الأخير".

 

الأحدث