جدول المحتويات
الأخبار (شوم – شمال موريتانيا) تشهد المناطق الشمالية لموريتانيا، انتعاشا ملحوظا لأنشطة المهربين، وسط ضعف ملاحظ للتواجد الأمني ودور جد ضيف للجمارك الموريتاني,، التي ترابط وحدة منها بمركز "شوم" الإداري القريب من الحدود مع المناطق الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو.
ويقول سكان المناطق الشمالية لموريتانيا، إن العام الحالي، يعد الأكثر نشاطا للشبكات العاملة في مجال التجارة المهربة، عبر الصحراء، رغم المداهمات التي تجريها وحدات عسكرية من حين لآخر لهذه الشبكات.
ويعد البنزين، والمواد الغذائية بمختلف أشكالها، ابرز المواد التي تنشط هذه الشبكات في تهريبها إلى الحدود الشمالية الموريتانية، وتحديدا إلى مدن(ازويرات، وبئر أم أكبرين، ومركز شوم) وغيرها مم المدن الشمالية.
ويرجع بعض السكان، النشاط المتزايد للتجارة المهربة، إلى سهولة إدخال هذه المواد إلى الأراضي الموريتانية دون جمركتها، بالإضافة إلى انخفاض أسعارها في المناطق المهربة منها أصلا، وتحديدا الجزائر.
وقال أحد سكان مركز شوم طالبا عدم ذكر اسمه في حديث للأخبار:إن أنشطة تهريب مادة البنزين لا تزال نشطة رغم الإجراءات التي اتخذتها الجزائر للحد من تهريب هذه المادة الحيوية، بالتعاون مع الجيش الصحراوي والوحدات الأمينة الموريتانية.
غير أن تهريب المواد الغذائية يظل الأكثر نشاطا في المنطقة، وهو ما انعكس إيجابا على أسعار هذه المواد بمختلف المدن الشمالية، التي أصبحت على ما يبدو تعمد بشكل كبير على التجارة المهربة عبر الحدود الشمالية.
ويقول سكان مدينة "شوم" أن تهريب المواد الغذائية ساهم بشكل كبير في تثبيت أسعار المواد الغذائية على الأقل.
ويعلق شاب من سكان المدينة بالقول:"لو لم تكن هذه المواد تصلنا بهذه الطرقة لما تمكنا من العيش في هذه المنطقة النائية، بفعل ضعف وسائل النقل وغياب أي طرق معبدة تربط أغلب قرى ومناطق الشمال الموريتاني، بالمدن الرئيسية" قبل أن يستردك قائلا:"في جميع الأحوال التجارة غير القانونية يجب أن تحارب والإجراءات المتخذة حاليا محدودة ولن يكون لها دور في الحد من نشاط المهربين".
ولا تتوفر إحصاءات دقيقة عن حجم التجارة المهربة عبر حدود المناطق التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو، إلى داخل الأراضي الموريتانية، غير البعض يرى أنها تتجاوز مئات الملايين من الأوقية.