جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ لا تستطيع المسنة زينب بنت وداد أن تسترسل في حديثها، لتعبر عن مظلمتها ذات السبع سنين دون أن تعترض كلامَها غصةُ دمع، لا يبقى بعدها سوى الحديث بالإشارات، وتمتمات تعبر عن ألم عاش في فؤادها المسكين سبع سنين عجافا.
تقول زينب خلال حديثها للأخبار إن أيادي غادرة تآمرت مرة على ابنتها الوحيدة، حينما كانت تعيش لحظات تميزها الدراسي، وأدائها الوظيفي المحترم، لترزح بعد ذلك في حالتها هذه، وقد عانت أفعال نسوة أخريات، سلبن عقل ابنتها، وشردنها، وتتهكهن بالسحر.
جالت المسنة زينب بين مكاتب الإدارة في النعمة بالشرق الموريتاني، وفي العاصمة نواكشوط، وهي الآن مشردة، آواها كوخ بأحد أحياء الفقر بالعاصمة نواكشوط، حاصرته مداخلات التخطيط الأخيرة.
جربت الشكاوى إلى مفوضيات الشرطة، وهي الآن ترفع يديها النحيلتين، سائلة من المولى أن يقتص ممن قالت إنه أفسد مستقبل ابنتها في عمر الزهور، والتي قالت إن يوما مر عليها وهي تتصدر قريناتها تميزا وكفاءة و…
تقول إن الله تعالى هو من اقتص لها من مفوض حقوق الإنسان ولد الداد، بعد أن أحيلت عليه، فحرمها من حقها، ليرمي به القدر بالسجن.
بدأت سبعُ سنين الأخيرة على زينب حينما فصلت إبنتها من العمل في بلدية النعمة، وجربت حاكم مقاطعة توجنين، ليكون به افتتاح سبع سنوات عجاف عليها، جربت فيها صنوف الكدر، وأنواع الحرمان، دون أن يطالها دفء لأي يد حانية.
سبق لوكالة الأخبار قبل ثلاث سنوات أن التقت بزينب، لكن تجاوب من تعتبرهم الظالمين لم يعمَر، رغم أن برقا لاح في بعض الأوقات، لتمتد يد أخرى وتحجب يد المساعدة، ويطال أمد أزمة المسنة بنت وداد.
تتذكر بمرارة الوعد الذي وعد به نزيل القصر، بإعطائها قطعة أرضية، وتعويض 44 شهرا من العمل لابنتها، ليتدخل واش ممن يستمع إليهم ولد عبد العزيز، ويقول إن زينب وعيشه ابنتها ليستا إلا مجنونتين.
بين الاتهام الكاذب، والفاقة المفرطة، والتشريد المستمر، أوقات تقضيها المسنة في الاعتقال، حينم تضايق مطالبُها أحدَ المسؤولين، لكنها كما تقول مستمرة في مطالباتها، وهي تريد من ولد عبد العزيز شخصيا أن يحل مشكلتها.
يد ترفعها المسنة لبارئها، ليقطع عنها حالة البؤس التي تعيشها، مستنجدة بمن تقول إنهم المحسنون، عساهم يخففوا من الألم الذي تقاسيه، وتريد من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن ينهي حالتها المزرية.
تطالب زينب من ولد عبد العزيز ـ إذا لم يتسع صدره لمظالمها ويلبي مطالبها ـ أن يحملها في طائرة، ترميها بعيدا عن وطنها، وإذا لم يكن لها إلا ذلك فستكون راضية به!.
—
لمتابعة فيديو تصريحات زينب اضغط هنا