جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ احتفظت محلات بيع الوجبات السريعة قرب ملتقى طرق العيادة المجمعة "اكلينيك" وسط العاصمة نواكشوط بجماهير واسعة من زبنائها المفطرين في شهر رمضان. وقد شوهد العديد من الزبناء يتوافدون على هذه الأماكن طيلة ساعات النهار، لتناول وجبات الفطور والغداء.
الأخبار أجرت جولة في هذه المحلات، وحاورت بعض ملاكها وزبناءهم، حول الإقبال وأسباب الإفطار.
محلات متواضعة..
توزع في هذه المحلات المكونة من خيم وأعرشة متنقلة، وجبات متنوعة، تتصدرها لحوم الأغنام "المشوي"، إضافة إلى وجبات: الأرز واللحم، والأرز والسمك. ويمثل الشاي الأخضر الحاضر الأبرز في هذه المحلات وهو الأكثر إقالا من الجماهير.
ولوحظ في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك أن بعض أصحاب هذه المحلات سارعوا إلى بسط أغطية الخيم والأعرشة رغم موجه الحر الشديد، إلا أن رفع الحرج عن الزبناء من المفطرين الباحثين عن محلات "مستورة" يتطلب ذلك.
ويعمل في هذه المحلات نساء ورجال من ذوي الفئات الأقل حظا في التعليم، حيث تعد مصدر رزق لعشرات ممن يعدون وجبات سريعة لصالح الناقلين والمارة، فيما يغادر ملاكها المكان مع ساعات المساء.
إقبال متوسط..
سيدي ولد محمد الذي يستعين بظل عريش متنقل في بيع "المشوي" والشاي، قال في حديث مع الأخبار، إن الإقبال شهد تراجعا ملحوظا مع بداية شهر رمضان المبارك، غير أن العديد من زبنائه ظلوا يتناولون في محله وجبات الفطور كل صباح.
ويضيف ولد محمد، إن بعض زوار السوق والمسافرين يأتون إليه باستمرار لتناول "المشوي"، مشيرا إلى أنه ليس مسؤولا عن إفطار الناس؛ فهو تاجر يبحث عن أرباح في مهنته ويعلم أن للمفطرين أعذارهم وليس من حقه محاسبتهم.
وتسارع هذه النسوة لطهي الطعام كعادتهن قبل حلول شهر رمضان، وكلهن ثقة أن الزبناء من مسافرين وعمال في الأسواق القريبة سيتوافدون بعد ساعات لاقتناء وجبات "الأرز والسمك"، والأرز اللحم".
حجج المفطرين..
العديد من المفطرين في شهر رمضان المبارك من زبناء هذه المحلات يجدون حرجا كبيرا عند الحديث لوسائل الإعلام، ويمانعون في تصويرهم أو إعطاء تصريحات حول أسباب الفطر ومبرراته.
ويبدي بعضهم تشنجا كبيرا عند السؤال عن أسباب الإفطار، فيما يدافع آخرون بشدة عن إفطارهم في شهر رمضان، ويروون مبررات عديدة للإفطار تأتي على رأسها الحموضة، وفقر الدم، وتولي الأعمال الشاقة، إضافة إلى رخص الأطباء، وفتاوي الفقهاء.
ويتداول بعض المفطرين مبررات أخرى من بينها: الحر الشديد، وعدم القدرة على تجهيز الإفطار، والتعرض قبل أعوام للدغ العقرب والثعبان وغير ذلك.
وتنتشر مظاهر الإفطار خلال شهر رمضان المبارك في العديد من النقاط التجارية الحيوية بالعاصمة نواكشوط، وسط تغاض رسمي ومجتمعي إزاءها.