جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال المواطن الموريتاني إطول عمر ولد سيد محمد، إنه تعرض في 18-12-2013م للاختطاف والاعتداء والتعذيب من طرف قوات الشرطة في مدينة العيون عاصمة ولاية الحوض الغربي، بأوامر من المفوض أحمد ولد عينينا، مطالبا الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتدخل لإنصافه.
وهذا نص الشكوى:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى السيد رئيس الجمهورية
ع/ط السلم الإداري
الموضوع : رسالة مفتوحة (تظلم من مفوض الشرطة في لعيون)
السيد رئيس الجمهورية الموقر :
بعد تأدية ما يليق بمقامكم من التحية اسمحوا لي ـ بعد أن سدت الأبواب دوني ، ولم أجد سبيلا لإنصافي ـ أن أنقل إليكم طرفا من جريمة تم ارتكابها بحقي ، على تراب وطني ، ظلما وعدوانا ، قامت بها عصابة إجرام في زي رجال أمن ، تصرفوا معي برعونة وحمق ، متوهمين أنهم آمنون من الملاحقة والمساءلة ، "ومن أمن العقوبة أساء الأدب" . توهموا أني سأقبل انتهاك كرامتي ، ومعاملتي كما تعامل الدواب من أجل ترويضها ، ونسوا ـ أوتناسوا ـ أني وإياهم تحت طائلة القانون ، وأني سأسعى ـ جهدي ـ من أجل انتزاع حقي ، إن عاجلا أوآجلا . وما ضاع حق وراءه مطالب ، "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
السيد الرئيس :
بدأت القصة بتاريخ .18/12/2013 حيث تجمع مناصرون لأحدى اللوائح المترشحة للانتخابات ـ وكنت منهم ـ أمام مقر اللجنة المستقلة مطالبين بتغيير بعض رؤساء المكاتب بحجة عدم الأهلية ، أوالانحياز لطرف معين، أوهما معا . لم يحصل التجاوب المطلوب من طرف اللجنة فتحول التجمع إلى اعتصام ، وساد جو من التوتر ، كان محدودا وعاديا ، أو لعله كان مفتعلا من طرف الشرطة ، وكنت الهدف ـ من بين العشرات المتجمهرين ـ لعناصر من الأمن ، اقتادوني بعنف وهمجية ، أطلقوا العنان لألسنتهم بسبي وقذفي ، ولعصيهم بضربي ، يتلقون الأوامر من قائدهم الطاغية المجرم مفوض الشرطة : أحمد ولد عينينا ، مزقوا ثيابي ، خلعوا ملابسي ، قيدوني بالسلاسل ،عاملوني بعنجهية وسادية تصورت معها أنني في كوكب آخر ، أو أن أشباحا شيطانية تعبث بي ، أو كلابا مسها السغب تنهش في لحمي ، ثم أستفيق فإذا الواقع الصادم : هذه مفوضية الأمن في مدينتي ، وهؤلاء عناصر أمن ينتمون لدولتي !!!! لكنهم يقومون بالمهمة الخطإ ، ويستعرضون قوتهم في مواجهة العدو الغلط !!!!
السيد الرئيس :
استمر الاعتداء والاختطاف لساعات . لم توجه إلي تهمة ، ولم يجر معي أي تحقيق ، اعتقلت وعذبت عبثا ، أطلقت وأخرجت عبثا !!!وأخشى ما أخشاه أن يتكرر معي أو مع غيري ـ لاقدر الله ـ مشهد الاحتقار و التعذيب العبثي !!! .
ألهذا الحد تداس كرامة الناس ويستخف بها ؟ هل ما زلنا ـ كما كنا ـ بلاد "السيبه" ؟ أم هذه "بلطجة" مستوردة يراد تجريبها على المواطن ؟ .
إن عدالة بلدي ، وقانون بلدي ، ومؤسسات بلدي على المحك ، فإما أن تنتصر للكرامة الانسانية وحقوق المواطنة ، أو توفر الغطاء لشرعنة البلطجة وقانون الغاب .
وحتى أسترجع كرامتي ، وينال الجناة جزاءهم .. سأبقى أنتظر تدخلا منكم يعيد الأمور إلى نصابها .
ختاما تقبلوا ـ يا سيادة الرئيس ـ فائق الاحترام والتقدير
المجني عليه، المواطن : إطول عمر ولد سيد محمد
العنوان : مدينة لعيون
رقم الهاتف : 22084947