جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أكد الخبير القانوني والمحامي لو غورمو عبدول أن اعتقال النواب دون اتباع المسطرة المنصوصة في الدستور وفي النظام الداخلي للبرلمان، "يشكّل تعدّياً جسيماً"، و"يُعدّ باطلاً ولاغياً".
وأضاف لوغورمو أن الأمر "يزداد خطورة بالنظر إلى طبيعة الحماية المعززة التي يتمتع بها النائب"، مردفا أنه ليس لأي جهة قضائية صلاحية خارج إطار إعادة تطبيق القانون الساري، وبالأحرى لا يمكن إصدار أيّ حكم بالإدانة ضد النواب المعنيين.
وشدد الخبير القانوني على أن نشر أو تداول تصريحات يُدّعى أنها تشكل سبّاً أو قذفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، لا يشكل في حد ذاته، حالة تلبس تبرّر اعتقال النواب دون سلوك مسطرة رفع الحصانة البرلمانية.
وأردف غورمو عبدول - تعليقا على توقيف البرلمانيتين قامو عاشور ومريم الشيخ - أن حالة التلبس تُحدَّد في اللحظة الأصلية التي يقع فيها الفعل، أي "عندما يكون النائب بصدد الإدلاء بتصريحاته عبر الإذاعة أو التلفزيون أو على شبكة اجتماعية، وتتدخل قوات الأمن لإيقاف ذلك، كما لو كان الأمر يحدث مباشرة".
وأكد الخبير القانوني أن مجرد تسجيل تلك التصريحات لا يجعل النائب بصدد ارتكاب الجريمة المفترضة، وبالتالي تنتفي حالة التلبس، مردفا أن استمرار تداول تلك التصريحات وانتشارها اللاحق، مهما كان دائماً، يخضع للنظام العادي للجرائم، ولا يدخل ضمن نظام التلبس.
وأضاف أنه بناء على ذلك، فإن المسطرة المنصوص عليها في الدستور وفي النظام الداخلي للجمعية الوطنية هي وحدها الواجبة التطبيق، بحسب ما إذا كانت التصريحات قد صدرت أثناء الدورات البرلمانية أو خارجها.