جدول المحتويات
المرابطون قدموا أداءًا مشرفاً ومميزاً أمام البارسا في لقاء سيبقى محفوراً في الذاكرة الجمعية للجمهور الرياضي الموريتاني، بعدما قارع أبناء مدن ومقاطعات موريتانيا، نخبة المواهب العالمية التي جمعتها مدرسة "لاماسيا" من كل حدب وصوب، وعلّمتها أسس ومبادئ كرة القدم الحديثة، لتجد الموريتانيين يضاهونهم في اللعب الجميل نداً لند.

ورغم أن المنتخب الوطني كاد يخطف نقاط المباراة الثلاث، بعد حصوله على فرصة محققة للتسجيل؛ من خلال انفراد تام بالحارس الكالتلوني من طرف لاعبي المنتخب الوطني محمد ولد امبارك وزميله "ودادي" الذي مرّر له كرة ساحرة وضعته وجهاً لوجه أمام الحارس، إلا أن ولد امبارك الملقب "كوشي" فضّل الحل الفردي حرصاً على كتابة اسمه في قائمة المسجلين في شباك برشلونة، ليدخل سجلات تاريخ اللاعبين المضيعين فرصاً لا تتكرر لصناعة الأمجاد الكروية.

ورغم أن محاولات الفريق الكاتلوني الشاب كانت هي الأكثر طوال المباراة، إلا أن الفرص الأكثر وضوحاً وخطورة كانت من نصيب المنتخب الموريتاني، وتعد أفضلها على الإطلاق الفرصة المهدرة في الوقت بدل الضائع، التي كادت تحمل الموريتانيين إلى صدارة المجموعة مؤقتاً، قبل أن ينتهي اللقاء بالتعادل السلبي الذي أبقى المنتخب ثانياً برصيد أربع نقاط، بعد منتخب الأرجنتين برصيد ست نقاط، متقدماً على البارسا بفارق الأهداف، لتكون المباريات الأخيرة لكل الفرق حاسمة لتحديد الفريقين المتأهلين للدور نصف النهائي.
فريق البارسا استعان في هذا اللقاء بنخبة من نجومه الصاعدين ومواهبه الواعدة يتقدمهم الكوري "سونغ لي جانغ" الملقب ميسي، وكذلك اللاعب الكامروني الشاب "دونغو" الذي شارك مرات عديدة في مباريات الفريق الأساسي لبرشلونة.

ولم تغب الأسماء الكبيرة كذلك في عالم كرة القدم عن المدرجات؛ حيث شهدت المباراة حضور النجم الجزائري الكبير سفيان فيغولي الذي لبى دعوة من رئيس الاتحادية الوطنية لكرة القدم السيد أحمد ولد يحي، وكان مشجعاً للمنتخب الوطني.
وإلى جانبه حضر المدرب البرازيلي "دونغا" هذه المباراة، مما يوحي بالأهمية الفنية الكبيرة التي يوليها رجال كرة القدم لهذه البطولة العريقة التي مرّ عليها نجوم كبار في تاريخ اللعبة من بينهم راؤول غونزاليس، ريكاردو كاكا، سيرجيو بوسكيتس، وخامس رودريغيز، وغيرهم.
وبهذا اللقاء التاريخي يكون المنتخب الوطني للشباب قد قدّم أوراق اعتماده رسمياً لكرة القدم العالمية، أملاً في استفادة الفريق من هذه التجربة الثرية، واستثمار ذلك في قادم المواعيد.
نقلا عن كورة ريم