جدول المحتويات
وأضاف العبادى في حديث خاص مع وكالة الأخبار المستقلة بمناسبة احتفال هيئة الإذاعة البريطانية بعيدها الخامس والسبعين إن عاش لسنوات وهو غير قادر على تقبل ” الأنباء والتقارير التي تتحدث عن ضعف العرب وعدم قدرتهم على هزيمة الخصوم, وكنت أؤمن أن قادتنا على وعي كامل بما يجري حولهم وأنهم قادرون على تحقيق النصر في أي مكان. إلا أن احتلال العراق للكويت وحربي الخليج الأولى والثانية, والهجمات الإسرائيلية على لبنان قد غير تماما ما أحمل من أفكار وبدأت أدرك أن الحياد في تغطية الأحداث هو الذي يفيد العرب وليس الانتصار لهم على غير وجه حق”.
وأضاف ” اكتشفت أن العرب لا يقبلون إلا المدح وإنهم يثورون عند مواجهة الحقيقة”.
وقال العبادى ” إنه سعيد بهذا الإطلالة على القراء (داخل موريتانيا) ولا بد أن يطلع عليها مستمعو- بي بي سي – في بلاد أحبها واحترمها وأتوق إلى زيارتها حضرا وبادية. قائلا “أرجو أن أحظى أيضا بلقاءات أوفر مستقبلا مع الزملاء العاملين في فروع الصحافة في موريتانيا”.
وهذا نص المقابلة :
وكالة الأخبار: متى التحقتم بالعمل فى بي بي سي ؟ وكيف كانت الخطوات الأولى؟
وجوابا على سؤالكم.. لقد التحقت بهيئة الإذاعة البريطانية – بي بي سي – عام 1987 بعد أن اختياري من بين مجموعة من المتقدمين للعمل في بي بي سي في العاصمة الأردنية عمان حيث كنت أعمل في الإذاعة
الأردنية مذيعا ومحررا ومقدما للبرامج, لم يكن العمل بالنسبة لي سهلا في بداية الأمر ، حيث أن العمل كان يعتمد أساسا على الترجمة من الانجليزية إلى العربية ولكن مع اهتمامي الشديد بتحسن مهاراتي استطعت خلال عدة أشهر من أن أساهم في ترجمة الأخبار إلا آن عملي الرئيسي كان تقديم الأخبار والبرامج الإخبارية وهو ما بدأت العمل به بعد أيام من التحاقي بالإذاعة.
لم يكن بالسهل تقبل الحياة في الغرب كنت ولا زلت أتوق إلى وطني ولا أخفي محبتي واحترامي وانتمائي المطلق لأمة العرب من الماء إلى الماء..
وكالة الأخبار : أنت كعربى أردني .. كيف عايشت تغطيات الإذاعة لقضايا الشرق الأوسط؟ وهل كانت المحطة محايدة بنظرك في تناولها لشؤوننا العربية ؟
النصر في أي مكان. إلا أن احتلال العراق للكويت وحربي الخليج الأولى والثانية, والهجمات الإسرائيلية على لبنان قد غير تماما ما أحمل من أفكار وبدأت أدرك أن الحياد في تغطية الأحداث هو الذي يفيد العرب وليس الانتصار لهم على غير وجه حق.
اكتشفت أن العرب لا يقبلون إلا المدح وإنهم يثورون عند مواجهة الحقيقة.
إنني واثق من أنهم سيدركون عما قريب أن مدح المسؤول لا يزيده إلا إمعانا وان النقد يجعله يراجع موقفه ويتوقف عن أفعاله.
وكالة الأخبار : ماهى أهم مميزات العمل الإذاعي قديما؟
الأخبار والذي لا يقوم إلا بتحرير الأخبار فقط, إضافة إلى برامج منوعة أو ثقافية وما
شابه.
الإذاعي اليوم يجب أن يكون متعدد المهارات, عليه أن يكون مذيعا ومحررا للأخبار
قادرا على التعامل مع أمور فنية تسمح له باستخدام أستوديو لوحده لقراءة الأخبار وتسجيل
الأحاديث, عليه أن يكون مقدما للبرامج الإخبارية المطولة, ومحاورا ماهرا, وعليه أن يكون
قادرا على تسخير وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة المادة الإذاعية التي يقدمها للجمهور.
وكالة الأخبار: لماذا برأيك نجحت وسائل إعلام ناطقة بالعربية وفشلت وسائل الإعلام العربية؟
وتعتمد أيضا على النفاق والمداهنة في لقاءاتها مع المسؤولين أو ضيوف البرامج, وتبتعد عن
المواضيع الرئيسية التي يجب طرحها على المشاركين في البرامج, كما أنها لا تناقش مواضيع
ذات أهمية وتبتعد عن القضايا التي لا ترضى عنها الحكومات, على عكس ذلك وسائل الإعلام
الناطقة بالعربية التي تحترم عقل المستمع وتلتزم الحياد في برامجها, وتناقش القضايا التي تمس حاجة المستمعين في بلادنا.
وكالة الأخبار: ماهو أهم شيء يجب أن يركز عليه مذيع النشرة لضمان جذب مستمعيه؟
وكالة الأخبار: هل نجحت بى بي سي في مواجهة التحديات الناجمة عن تزايد الوسائط الناطقة بالعربية
المسموع والمرئي والانترنت, فهي ثلاثة مصادر إعلامية في آن واحد. وتقوم بالتعامل مع الأحداث بكل حيادية وتوازن وهي بذلك تتميز بهذا الأسلوب الفريد في تقديمها وعرضها للأخبار والبرامج, ويتجلى ذلك في أعقاب الربيع العربي حيث أثبتت بي بي سي أنها المؤسسة الإعلامية الوحيدة التي التزمت بالحياد وتزويد المستمع والمشاهد والقاريء بالتطورات الحقيقية لما يحدث في منطقتنا بينما انحازت منابر إعلامية شرق أوسطية إلى أطراف في النزاعات.
وكالة الأخبار : ماهو شعورك وأنت تحتفل مع بي بي سي بعيدها 75 ؟
وكالة الأخبار: ماهو أصعب موقف واجهك فى بي بي سي؟
وكالة الأخبار: هل فكرت في مغادرة بي بي سي علي غرار زملائك ؟
أما بالنسبة لي فان ظروفي العائلية والتزامي بتعليم أبنائي حالت دون تنقلي من هنا إلى هناك.
وكالة الأخبار : كلمة أخيرة لمستمعيك في موريتانيا؟
أحبها واحترمها وأتوق إلى زيارتها حضرا وبادية, وأرجو أن أحظى أيضا بلقاءات أوفر مستقبلا مع الزملاء العاملين في فروع الصحافة في موريتانيا.