جدول المحتويات
القيادي السلفي محفوظ ولد إدوم
في البداية أشكر لكم هذه الفرصة التي أتحتموها لي للحديث حول بعض هموم الساحة.
وفيما يتعلق بالسؤال أقول إن التفكير في إطار مرخص تجتمع من خلاله الساحة السلفية في موريتانيا وتساهم في إصلاح أحوال الأمة ليس من الآن، بل هو موجود عند العاملين في هذه الساحة منذ زمن بعيد، وليس وليد اللحظة..
الأخبار: ألا يعتبر اللجوء إلى هذا الخيار مراجعة فكرية، خصوصا أن بعض قادة التيار السلفي قد شنعوا في السابق على الأحزاب السياسية، كما فعل أحمد ولد لكويري مثلا في بعض كتبه.
أما هذه الكلمة “مراجعة” فتستخدم استخداما إعلاميا كثيرا، ويحاول إنزالها على كل شيئ، و أعتقد أن المبادئ العامة عند المسلمين ليست قابلة للتراجع ولا المراجعة، لأنها أمور وقواعد لهذا الدين نزل بها القرن وبينتها سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأعتقد أن هناك امورا اجتهادية شرع الله للمسلين فيها الاجتهاد والبحث عما هو أفضل شريطة ألا يتناقض مع صميم الشرع، فهذه التغير فيها من رأي إلى رأي لا أعتقد انه ينبغي أن يحمل شحنة هذه العبارة المراجعة والتراجع، فنحن عندما نذهب إلى الفقه الإسلامي القديم نجد للشافعي أقوالا وأقوالا أخرى رجحها بعد ذلك، وهكذا الإمام مالك، و أحمد في مذهبه الأول ومذهبه الثاني، وهذا ليس شيئا جديدا فالمسلمون دائما مطالبون بأن يتحروا وأن يعلموا ان الأعمال البشرية كلها ليست معصومة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فنحن مطالبون بالاجتهاد والبحث عما هو أرضى لله تعالى..
والحقيقة –كما أكدت لكم سابقا- أن التفكير في العمل المرخص ليس شيئا جديدا، فنحن نقوم بجميع أنشطتنا في جمعية البر..والإطار السياسي كذلك التفكير فيه ليس شيئا جديدا، والساحة السلفية كغيرها من الساحات تحاول دائما ان يكون دورها الإصلاحي في حياة الناس وشؤون الأمة دورا فعالا ومهما، والأمة تواجه العديد من التحديات التي تهدد وحدتها وحياتها الاجتماعية، وفي هذا الوضع وأمام هذا الواقع لاضير في التفكير في شيء من هذا القبيل، بل اعتقد أنه أمر مطلوب، وعندما نتحدث عن الإطار السياسي لابد أن أوضح أمرا مهما هو:
أن الساحة السلفية حسب معرفتي بها تقف من الديمقراطية الغربية بما تحمله من مفاسد موقفا مبدئيا، وعندما تتحدث عن السياسة فإنما تعني بذلك السياسية الشرعية التي تنطلق من شرع الله عز وجل وتتقيد به، لتوضيح ذلك أكثر؛ فالديمقراطية بتطبيقاتها في بلاد المسلمين الذي نراه ونشاهده، وبالأخص العمل السياسي في بلادنا بالذات، كل ذلك ليس بالشيء المغري لمن يحرص على دينه وسلامة آخرته عند الله عز وجل، لذلك فلابد أن نفرق هنا بين السياسة الشرعية وبين السياسية الديمراقطية المستنسخة من الغرب، أعتقد ان هذا الأمر ينبغي أن يكون واضحا، فالديمقراطية تبيح حرية الاعتقاد بلاحدود، بما في ذلك الردة عن الاسلام وهذا أمر مرفوض شرعا، الديمقراطية تعطي حرية الرأي بلاحدود وهذا مرفوض شرعا، وقد وجدنا نتائج ذلك في محرقة الكتب أخيرا كمثال وليس حصرا، الديمقراطية تحرم تعدد الزوجات وتعتبره اعتداء على حق المرأة، و التعدد مسطر في كتابنا الذي نؤمن به، فالديمقراطية مفادسدها لايمكن أن تعد والأمثلة التي ذكرت غيض من فيض، و تجعل موقف الساحة السلفية من الديمقراطية -بمبادئها وصفاتها وتطبيقاتها التي ذكرنا -هو موقف الرفض.
وإذا تحدثنا عن إطار سياسي يتحاور حوله السلفيون أو يتباحثون عنه، فهو إطار شرعي يسعى لتطبيق الشريعة، ويدعو إلى ذلك ويسعى للإصلاح بين الناس وتطبيق السياسة الشرعية المعروفة التي طبقت على مر القرون الاسلامية الماضية كلها، وليس نموذج الديمقراطية الغربية…
الأخبار: يلاحظ أنكم من اهم المدافعين عن الإطار السياسي المرخص، ما الأسباب؟
الأخبار: الاستشارة التي قام بها التيار أسفرت عن 25 رأيا للجميعة مقابل 14 للحزب، كيف تفسرون ذلك؟
الأخبار:إذ هل لازالت الأغبية تنأى بنفسها عن السياسة؟
أما الاجماع المطلق في كل الأمور فهو صعب، حتى عندما تنظر الآن إلى الأحزاب السياسية العتيقة أو المجموعات القبيلة فإنك لاتجد فيها إجماعا مطلقا وهذه سنة الله في خلقه (ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك..) لكن العبرة في ما رآه أكثرية أهل العلم والرأي والألباب مما هو مؤسس على أساس متين من شرع الله تعالى..
الأخبار: هل لازالت هناك صعوبات أمام دخول السلفيين لمعترك السياسة؟
الأخبار: ماعلاقتكم بالسلطات
الأخبار: السلطات الحالية، أو السلطان، أو هما معا..
وعلاقتنا بالسلطان اعتقد أن السلطات الإدارية في حد ذاتها ممثلة لمن هو في الحكم، و نحن بطبيعة عملنا لم نطلب شيئا من أحد ولم يعترض طريقنا أحد، فنحن نقدم الدروس في المساجد ونقيم الحلقات الدعوية، ولما اجتمعنا لم نجد لحد الان مضايقة.
الأخبار: إذا طلبنا تصنيفا سياسيا للتيار السلفي الآن، إلى أيهما أقرب إلى المعارضة أم إلى الموالاة؟
وإذا أردت وجهة نظري الشخصية حول ما هو دائر الآن بين منسقية المعارضة والحكومة، فأرى أن على المعارضة أن تسلك طريقا أقل صدامية في المطالبة بالحقوق وأن تنقي صفوفها لكي يكون لتلك المطالبة مصداقية عند الناس، و ألا تجعل في مقدمتها من حكموا واستولوا على الحقوق العامة والخاصة، وليكن هدفها أولا وأخيرا مرضاة الله عز وجل وإصلاح حياة هذا الشعب المسكين..
أما فيما يتعلق بالحكومة فنصيحتي لها أن ترفع المظالم عن الناس وأن تطلق سراح السجناء و أن توزع الحقوق و الثروات بعدالة بين أبناء هذا الشعب وأن تنقي صفوفها كذلك.. من المفسدين المعروفين بفسادهم وظلمهم للناس، واعتقد انه إذا فعل هؤلاء هذا، وفعل أولئك ذلك فإن الحوار بينهما سيكون سهلا..وسيكون الوصول إلى طريقة يصلح بها حال المجتمع، وتجنب الصدامات والمشاكل التي قد تضر بالسلم الاجتماعي الهش أمرا ممكنا، وهذا في اعتقادي هو تطبيق الشريعة الاسلامية، فتطبيق الشريعة ليس مجرد إقامة الحدود كما يتبادر إلى البعض، لكنه إحقاق للحق بما يعنيه من نشر للعدالة بين الناس وإحقاق الحق وإبطال الباطل..
الأخبار: في حالة ما إذا تم منع ترخيص حزبكم هل هناك خيرات أخرى من قبيل دخول بعض الأحزاب الأخرى مثلا؟
الأخبار: إذا ما هي الخيارات المطروحة امامكم؟
الأخبار: البعض يقول إن الترخيص لحزب إسلامي في البلد امر غلط ما رأيكم؟
الأخبار: كلمة اخيرة
أعتقد أن تقوى الله لو عمل بها كل واحد لصلح الحال وسويت المشاكل، ولزاد الأمن والاستقرار.