جدول المحتويات
سيدي ولد بديده الأمين العام للنقابة الوطنية للتعليم الثانوي خلال حديثه للأخبار مساء اليوم (الأخبار)
ونبه ولد بديده إلى أن قادة النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي “صعبوا علينا المهمة بالتصرفات الأخيرة، والحملة التي قاموا بها ضر إضرابنا والدعاية التي أطلقوا ضده”، مضيفا أنه “مع ذلك فنحن سنناقش القضية بكل تجرد وموضوعية”.
ورأى ولد بديده أنه في نجحت مساعيهم في دعم خطوة النقابة المستقلة “فستكون دفعا قويا للعمل النقابي ولقضية الأستاذ”، مشيرا إلى أنها إذا لم تنجح “فقد يكون الفصل الثالث من العام الدراسي فرصة لعمل مشترك يخدم الأستاذ ويقرب من تحقيق أهدافه”.
وكشف ولد بديده للأخبار أنه في بداية العام الدراسي كان “متفائلا خصوصا في أكتوبر نتيجة بسبب استعداد النقابات الأكثر تمثيلا ووجودا في التعليم الثانوي”، مضيفا أنه “كان هناك نوع من التنسيق والتناغم وكنت مقتنعا به ومؤمنا أن أداة فاعلة لانتزاع مطالب الأساتذة”، مؤكدا أنه “أكتشف لاحقا أن الأمر ليس كذلك”، وذلك “بعد تقديم إخطار بالإضراب، حيث تعرضنا لحملة من زملائنا في النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي، وبدؤوا دعاية ضد الإضراب، حينها بدأ التفاؤل في التراجع”، مشيرا إلى أنه كان يأمل “أن يتم تنسيق مشترك، أو تبادل الدعم في حال لم يمكن العمل المشترك ممكنا”.
وهذا نص المقابلة:
الأخبار: بداية، كيف ترون سير الإضراب الذي دخلت فيه نقابتكم منذ الأحد الماضي؟
وقد تحقق الهدفان الأولان من هذه الأهداف الثلاثة، لأن الاحتجاجات انطلقت في يناير لأول مرة، بعد أن كانت تبدأ في مارس أو حتى في مايو، وهذا مطلب أساسي للأساتذة وهو مهم، كما أنه -ونتيجة لهذا الإضراب- تم تسجيل خطوتان تصعيديتان هما إخطار بالإضراب من أساتذة التعليم الفني والمهني، وإخطار آخر من النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي، وقد كان إضرابنا الشرارة التي أطلقت هذه السلسلة من الاحتجاجات.
الأخبار: وبخصوص نسب المشاركة في الإضراب؟
ونحن الآن نعمل على جمع المعطيات المدانية، لكن هناك صعوبة في الحصول عليها بشكل محدد، سواء في العاصمة نواكشوط، أو في مدن الداخل.
الأخبار: وما هي أهي المطالب التي تريدون تحقيقها من خلال هذا الإضراب؟
1. زيادة الأجور.
2. زيادة العلاوة التحفيزية من أجل تحفيز الشباب الموريتاني للانخراط في سلك التعليم.
3. ضمان سكن لائق بالأستاذ.
4. زيادة علاوة البعد زيادة معتبرة وتعميمها لتشمل كل الأساتذة الموجودين خارج العاصمة نواكشوط.
5. زيادة علاوة الطبشور، التي تشكل لدى الأستاذ علاوة الخطر حتى تكون بموازاة الخطر الذي يتعرض له الأستاذ، وينبغي أن لا تقل عن 50.000 أوقية.
6. المصادقة على نظام سلك التعليم الثانوي وتطبيقه (وهو ما يعطي للأستاذ اعتبارين أحدهما معنوي ومادي في الوقت نفسه، وهو رفع سلم الراتب، والثاني مادي بحت وهو الاستفادة من الرتب حيث ستكون فيه ثلاث رتب ولكل منها فوائدها المادية، كما أن فيه إنشاء سلك للمفتشين).
7. رفع علاوة النقل لضمان نقل لائق للمدرس، وسبق لوزير الدولة للتعليم في اجتماع بإحدى المؤسسات أن صرح بأن الحكومة ستعقد اتفاقا مع شركة النقل مقابل توفير بطاقة للأستاذ يدفع مقابلها 2000 أوقية شهريا، وهذا منطق يمكن قبوله في دول نقلها منتظم أما في ظل وضع النقل في موريتانيا فالأمر غير مقبول، وهذا ما جعلنا نطالب بعلاوة للنقل تراعي وضع السوق.
8. ترسيم معايير الترقية والتحويل، وتحويلها إلى نص قانوني يحكم عمل الوزارة، وجعلها إلزامية.
9. ضمان إعادة التأهيل للأساتذة ضحايا إصلاح التعليم 1999م، لأن هناك مجموعة من أساتذة المواد العلمية تم تكوينهم باللغة العربية، وهم اليوم خارج العملية التربوية، وهم أطر لديهم خبرات، وبإعادة تأهيلهم تمكن الاستفادة من خبراتهم، والشيء ذاته بالنسبة للأساتذة الذين كانوا يدرسون المواد الأدبية بالفرنسية (الفلسفة والتاريخ والجغرافيا) وأصبحوا اليوم خارج العملية التربوية وليس لهم أي دور، وهو ما يستدعي إعادة تأهيلهم للاستفادة من خبراتهم، فالجميع ضحية لما يعرف بإصلاح 1999م.
10. رفع التعويضات العائلية: فمن غير المقبول أن يكون تعويض الطفل اليوم 500 أوقية، في حين أن 50.000 أوقية لا تكفي لتغطية مستلزماته الذاتية والدراسية.
هذه أهم المطالب التي تقدمنا بها ضمن عريضتنا المطلبية، والتي نسعى لتحقيقها للأستاذ.
الأخبار: كيف ترون العلاقة بشركائكم في العمل النقابي؟
بالنسبة للوزارة المشغلة نرى أنها تحتاج للكثير من الانفتاح على النقابات، ونحن نقصد الانفتاح الجاد وليس اللقاءات الفارغة، والتي لا تتجاوز الديكور، فهذا لا يسمى انفتاحا، ولا بد من انفتاح جاد تكون نتيجته تحقيق المطالب.
كما لا بد لهذه الوزارة من تكوين موظفيها على احترام النقابيين والنقابات وعلى احترام نظم الشغل وقوانينه.
وبالنسبة للنقابات فالموجود بالنسبة لنا في التعليم الثانوي نقابتان، هناك نقابات أخرى تحت يد الوزارة، وتبحث عن التعيينات، وعن الاستفادة الشخصية ولا يمكن أن نعتبرها شريكا.
النقابات التي نعتبرها شريكا هي النقابات الأكثر ابتعادا عن الوزارة، وبالنسبة لهذه نرى أنها تحتاج إلى مزيد من الاستعداد لوحدة العمل، ولمزيد من التنسيق من أجل تحقيق المطالب، وجعل مطالب الأساتذة فوق كل اعتبار بما فيها المصلحة الضيقة للنقابة كمنظمة.
الأخبار: كيف ترون مستقبل قضية الأساتذة في ظل الأوضاع الحالية؟
كنت آمل أن يتم بيننا تنسيق مشترك، أو على الأقل تبادل الدعم في حال لم يمكن العمل المشترك ممكنا. على مستوانا ندفع في اتجاه دعم الخطوة التي أعلنت عنها النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي، خصوصا الإضراب الذي أعلنوا عنه في السادس والعشرين من فبراير، وقد وضعنا القضية للنقاش داخل أعضاء النقابة، وأرجو أن يكون ذلك هو الاتجاه الذي نسير فيه، لكن أعرف أنهم صعبوا علينا المهمة بالتصرفات الأخيرة، ومع ذلك فنحن سنناقش القضية بكل تجرد وموضوعية.
وفي حال نجحنا في الدفع باتجاه خطوتهم فسيكون ذلك دفعا قويا للعمل النقابي ولقضية الأستاذ، وفي حال لم يتم ذلك فقد يكون الفصل الثالث من العام الدراسي فرصة لعمل مشترك يخدم الأستاذ ويقربه من تحديد أهدافه.