جدول المحتويات
الشيخ محمد الحسن ولد الددو أثناء محاضرة سابقة له بنواكشوط (الأخبار – أرشيف)
وقال الشيخ الددو –وهو رئيس مركز تكوين العلماء في نواكشوط – في مقابلة “العرب القطرية” إن الثورات العربية “كان هدفها الرئيسي تغيير منكر قائم، وتغيير المنكر يجب ألا يكون بالوقوع في منكر مثله”، مضيفا أنه “ينبغي أن يقود ما حدث من ثورات إلى خير مما كان، وألا يكون مجرد تبديل أشخاص بأشخاص مثلهم غير محبوبين ولا مرضي عنهم”، مؤكدا أن “الانتخابات التي تمت في تونس ومصر تبشر بالخير، ونسأل الله أن يكون المشروع الذي يحمله الناجحون في تلك الانتخابات مشروعا خادما للدين ونافعا للأمة”.
وتمنى الشيخ الددو أن “تتم مشاريع التغيير في الدول التي حدثت فيها الثورات وفقا لخطوات متدرجة ومرحلية وألا تؤخذ الأمور على عجل”، وذلك “نظرا لحساسية الظروف التي تمر بها الأمة والعالم من حولها”.
وهذا نص المقابلة:
ما شعوركم وانطباعكم بعد إلقاء خطبة الجمعة الرابعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أكبر وأحدث مساجد قطر؟
ذلك لأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رمز من رموز أهل السنة وعلم من أعلام الإصلاح والتجديد في العالم الحديث، وقد شوهت سمعته ودعوته في كثير من الأوساط، فاحتيج لدفاع عنه.
ومن سنن الله أن يجعل في الصالحين من يدافع عن عرضهم وشرفهم ويبين مكانتهم ومنزلتهم ومستواهم، كما فعل في إبراهيم عليه السلام.
والشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- من بني تميم الذين هم من خيار أهل الحجاز. والعناية به وإظهار مكانته ومنزلته نوع من الوفاء له.
والجامع كما رأيته أقيم على الطراز المعماري الحديث، ويجسد شموخ العمارة الإسلامية وعزة الإسلام، ويتسع لأعداد هائلة من المصلين المسلمين المقبلين على الله سبحانه وتعالى من أتباع الجنسيات المختلفة.
ولاحظت أن الجامع يتناوب على الخطابة فيه كوكبة من العلماء، حيث خطب فيه سماحة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والشيخ إبراهيم الدويش، والشيخ محمد حسن المريخي.
ما نصيحتكم للقائمين على اختيار خطب الجمعة بجامع محمد بن عبد الوهاب؟
ما تعليقكم على زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لموريتانيا نهاية الأسبوع الماضي؟ وكيف تقيِّمون العلاقات القطرية الموريتانية؟
وأهمية الزيارة ترجع إلى ظروف القحط والجفاف التي تمر بها موريتانيا، وكانت لفتة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى أن يزور بلده الثاني ويلتقي إخوانه الموريتانيين ويتعرف عن قرب على الظروف التي يمرون بها. وكل ذلك من دلائل كرمه وشيمه النبيلة. وأسأل الله أن يجعل خطواته وزيارته وتجشمه عناء السفر في ميزان حسناته.
ما هي وجهتكم بعد مغادرة الدوحة؟
ما هي رؤيتكم لنتائج ثورات الربيع العربي؟ وما نصيحتكم لترشيد مسيرتها؟
والانتخابات التي تمت في تونس ومصر تبشر بالخير، ونسأل الله أن يكون المشروع الذي يحمله الناجحون في تلك الانتخابات مشروعا خادما للدين ونافعا للأمة.
ونظرا لحساسية الظروف التي تمر بها الأمة والعالم من حولها، أتمنى أن تتم مشاريع التغيير في الدول التي حدثت فيها الثورات وفقا لخطوات متدرجة ومرحلية وألا تؤخذ الأمور على عجل.
ما ردكم على من يتخوفون من نجاح الإسلاميين في الانتخابات التشريعية عقب ثورات الربيع العربي؟
ونقول لهؤلاء: إنه لا مبرر للخوف من الصالحين المتقين الذين لا نتوقع منهم أي شرور.
ما جديد الشيخ ولد الددو فكريا ودعويا على صعيد المؤلفات والندوات والمؤتمرات؟
وتصدر لنا قريبا مجموعة من الكتب، أبرزها عن التفسير، وبعضها طبع في قطر والكويت، وهناك أربعة كتب طبعت بالمدينة المنورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقلا عن العرب القطرية.