جدول المحتويات
رئيس رابطة علماء موريتانيا الشيخ حمدن ولد التاه (الأخبار – أرشيف)
عايش الشيخ حمدن استقلال بلاده ورافق مسيرتها في الفترات المختلفة عالما ومفكرا. وكان لحضوره على التلفزيون الموريتاني الأثر الأكبر في تشكيل صورته لدى الرأي المحلي والتواصل معه كشخصية علمية بارزة.
يعتبر حمدن أحد أساطين علم “المنطق” الذي ازدهر في التاريخ الإسلامي، كما لديه ثقافة مستفيضة في علم الرياضيات والفلك، فضلا عن المعارف التقليدية للشخص العالم..
وهو إلى ذلك أحد كبار أدباء البلاد.
تحاوره الأخبار في لقاء يعتبر الأول لنا من نوعه، نتعرض فيه معه إلى جوانب مختلفة من النقاشات، وعن سياقات متعددة للضيف.
الأخبار: قبل البدء، يقال إن الصحفي الموريتاني يأخذ ضعف وقت ضيفه في المقابلات، كي لا تصدق علينا النكتة نريد باختصار أن تعرفوا حمدن (النشأة) حمدن (المدرسة، إيكيدي، استدمين) حمدن المحيط الاجتماعي والأدبي؟.
بدأت مسيرة العمل بعد نجاحي في مسابقة المعلمين 1957 وبقيت معلما فترة من الزمن، ثم ذهبت إلى تونس وتكونت فترة عامين على المنهجية والعلوم العصرية.
وعدت إلى موريتانيا وأصبحت أدرِّس في معهد أبي تلميت للعلوم الإسلامية والعربية، وكنت أدرس فيه عدة مواد أحيانا الأدب والتاريخ، وأحيانا الرياضيات والعلوم الطبيعية إذا لم يوجد من يدرسهما، ثم بعد هذه المرحلة ذهبت إلى نواكشوط وأصبحت أستاذا لمادة الفكر الإسلامي في مدرسة تكوين المعلمين، وخلال هذه الفترة تم تعيني مديرا للشؤون الإسلامية حيث بقيت في هذه الوظيفة ما يناهز عامين، وكان تعييني عام 1975، ثم عينت سفيرا لدى وزارة الخارجية مكلفا بالشرق الأوسط والعالم الإسلامي والعربي، وحضرت حوارات المسيحية بين العالم الإسلامي وأوربا.
ربحت التقاعد 1988 حيث بدأت الحياة الخاصة وبدأت أنتظم في صفوف المجتمع المدني حيث ترأست جمعية مكافحة السيدا، وجمعية الأدب، ثم رئيسا لجمعية حوار الحضارات، ثم أمينا عاما لرابطة علماء موريتانيا إلى غير ذلك.
حصلت على أوسمة عديدة بينها وسام الكفاءة الفخرية ممنوح من المملكة المغربية، ووسام آخر من درجة أولى ممنوح من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، ووسام آخر ممنوح من منظمة الأمم المتحدة للسكان، وشاركت في عدة ملتقيات حوارية مسيحية إسلامية في قرطبة ـ ليبيا ـ دكار.
ألفت العديد من الكتب على أساس منهج حديث يقوم على الأسلوب الرياضي حيث وضعت الفقه المالكي في جدولة، ووضعت الأصول والبلاغة والمنطق وهي علوم مستعصية يخاف عليها من فقد الأساتذة الذين يدرسونها حيث وضعتها في منهجية، لخصت كتبا عظيمة جدا وضرورية مثل “الإتقان في علوم القرآن” بالتعاون مع زميل لي اسمه دحان من قبيلة إديشل، لخصت “الموافقات” للإمام الشاطبي في ما يناهز 160- 120 صفحة، وبهذه الطريقة تمكنت من تلخيص الكثير من الكتب المعقدة وجدولتها، وأرجوا من الله أن أتابع هذه المهمة، كما أن مهمتي الأساسية هي ثقافة حوار الثقافات وهي نقل الفكر القديم إلى الحديث والعكس، كما أنني آخذ من كل ثقافة الأشياء الإيجابية وأترك السلبية، أستمع من الشباب لآرائهم وأفكارهم وأطروحاتهم وأحاورهم وأساعدهم في حل مشاكلهم، ومعنى ذلك أنني رجل حواري وفكري حواري، كما أنني قمت بدور كبير في الاقتصاد الإسلامي حيث عينت مستشارا شرعيا لبنك البركة ولا أزال في هذه الوظيفة، ونحن الآن على أبواب وضع أسلوب في هذا الجانب الذي هو البدائل الإسلامية في الاقتصاد الإسلامي.
الأخبار: على هامش سير العلماء والقادة يلاحظ ناس مع وضد فيما تشعرون اتجاه الصنفين في الأمور التالية: السياسة (الموالات للأنظمة السياسية) ـ الفن (أزوان) ـ الأسلمة (الاقتصاد الإسلامي وأنظمة الحكم)؟
أتذكر ليلة كنت في التلفزة الوطنية بعد الانقلاب على معاوية فتدخل شخص وقال لي: كنتم مع معاوية لماذا أنتم هنا؟ فأجبته: أنا كنت مع الذين سبقوا معاوية وكنت مع معاوية وأنا الآن مع الذين أتوا بعد معاوية وسأكون مع الذين بعدهم، وموقفي لن يتغير وأعتقد أنه ليس موقفا سياسيا وليس اجتهادا وإنما هو مقتبس من حديث عبادة، ومع هذا كله الموالات عندما نقارنها بمزاحمة الآخر للحاكم نلاحظ أن الموالات استطاعت أن تنتج شيئا، هذا الذي حصل من المكاسب الإسلامية للمحظرة، للمسجد، للمشاريع الإسلامية الكبرى، طباعة المصحف الشريف، إذاعة القرآن الكريم، هذه الأشياء اقترحناها على الرئيس بعد توليه الأمر وسميتها رموز السيادة، واستجاب لها جزاه الله خيرا.
لو كنا معارضة لكان رأينا مرفوض دائما، إذا فضلنا أن نكون قريبين من السلطة استجابة لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، ومع هذا يخطر في بالي وصية الشافعي (لا تبتعد من الحاكم فيطمسك ولا ترتمي فيه فيفتنك)، ونحن لسنا مرتمين ولن نبتعد، دائما في الإعلام عندما يطرح علي موضوع أجيب بأن أي موضوع ليس لدي ملفه لا أتكلم فيه، فينبغي على أي شخص ألا يتكلم في أي موضوع لا يعرف خلفيته، لأن الدولة عندها خلفيات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ولأن هناك قدرة، أنا دائما أسأل هل العالم الإسلامي اليوم قادر علي تطبيق الشريعة الإسلامية أم هو عاجز؟ الجواب: طبعا عاجز لأنه لو قام بتطبيقات بسيطة لقامت عليه صيحات من العالم الغربي ولضربته أمريكا واليهود… أنا حائر في أنه لو جاء عمر اليوم أين الدولة التي ستعطيه تأشرة دخول؟ لأن هناك فقهاء سيصدرون فتاوى بأن هذا ليس عمر وإنما هو الدجال أو الفتنة ويجب الابتعاد منه لأن الظرفية لآن صعبة جدا.
الأخبار: وما ذا عن الفن؟
الأخبار: والاقتصاد الإسلامي؟
الأخبار: كثر هم المنادون بأسلمة وتطبيق الشريعة في أوساط الفقهاء، وقلة يضعون هذه المطالب قيد التنفيذ، كيف تنظرون إلى تجربة أحمد ولد خطري في بروكابيك؟
ماذا نريد؟
هناك أسئلة وإشكالات مطروحة في هذا المجال حول النقد، أولها حول مفهوم النقد، هل هذه المعاملات التي نتعامل بها نقدا ذهب أو فضة ينطبق عليها ما ينطبق على النقد؟
كذلك فإن من المسائل المطروحة زكاة العملات، هل نزكي العملات أم لا ؟ الجواب الأصل في الأموال الزكاة قال تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها” كما أنه من المسائل المطروحة في هذا المجال تأخير التسديد فما هي الحلول اللازمة؟ هل تأخير التسديد غصب فينطبق عليه حكم الغصب أي يعاقب صاحبه بما أخر من فوائد المال، ومن المسائل المطروحة اليوم العقود الجارية المنتهية بالبيع مثل قضية “سوكوجيم” وغيرها، وهي أن تدفع أقساطا فإذا انتهيت إلى نهاية الثمن أصبحت الدار ملكا لك.
إذا الاقتصاد الإسلامي اليوم أصبح متقدما ليس عند المسلمين وإنما عند الغربيين لأنهم لاحظوا أن الاقتصاد الرقمي خيالي، فالغربيون وصلوا إلى أرقام خيالية كبيرة، وعندما أرادوا أن يحولوها إلى اقتصاد عملي فشلوا في ذلك.
الأخبار: أود لو شرحتم مفهوم "استدمين" وما بقي منه في عصر السرعة والانفتاح؟
“استدمين” ليس وقفا على أبناء ديمان وإنما كل قبيلة أصبحت عندها لغة خاصة ورموز خاصة، وهذا عامل ثراء في لغة البيظان
الأخبار: ما هو الموقف غير العاطفي من "شربب"؟
لأخبار: كيف تنظرون إلى التمايز الحاصل بين "الزوايا" و"حسان" اليوم؟
عندما جاءت هذه الحركات جاءت معها هذه الأسماء الجديدة والتي هي أسماء وافدة
الأخبار: هنا مسائل أكثر الناس من سؤالك عن حكمها، ونحن نسأل عن أحسن ما سمعت فيها من الأدب، "الشم"، "التدخين"، "الكزانة"؟
ألا هل فتى يهدي إلي بنشقة *** رشيدية تحكي الرشيق المشعشعا
حباها بحبك الحال منعم سحقها *** برش وتنشاف أنيلتهما معا
فأنشفها شيئا وأبقى نداوة *** تقيها لدى استنشاقها أن توجعا
الأخبار: والتدخين؟
ولما رأيت العظم في البيت يحبسوا *** رثيت له بالفور أكمي وأطلس
وما زال ذاك العظم يرمي دخانه *** وقد نبه التدخين وكاد ينعس
وحك ظريف القوم جانب أنفه *** وقابلت بالتشميت من كاد يعطس
وثم دموع في العيون ترقرقت *** وبعض دموع العين في العين تحبس
وإني وإن كنت المدخن وحده *** لثم دخان في النفوس يغلس
فأنا أعتبر أني أديت حق “بيتي” فالأدب ما هو إلا تعبير عن الإحساس
الأخبار: والكزانه؟
قالوا طريق قلت يا رب للقاء *** قالوا اجتماع قلت يا رب للشمل
تعلمت خط الرمل لما هجرتني *** لعلي أرى شكلا يدل على شكل
الأخبار: هل من تعليق على الشخصيات التالية.. الشيخ عدود ؟
الأخبار: جمال ولد الحسن؟
الأخبار: يحي ولد حامدن؟
الأخبار: محجوبة بنت الميداح؟
الأخبار: مسعود ولد بلخير؟
الأخبار: معمر القذافي؟
الأخبار: جميل ولد منصور؟
الأخبار: أحمد ولد داداه؟
الأخبار: محمد ولد سيدي يحي؟
الأخبار: صحبتم أغلب حكام موريتانيا ما هو أكثر موقف إحراج تعرضتم له مع أحد هؤلاء؟
الأخبار: إذا أردنا أن نطلع القراء على حمدن ولد التاه الشاعر فما النص الذي يختاره لهم؟
تشكل فإن العصر عصر تشكل *** ودع جانب المضمون في زي مهمل
تشكل فإن المرء يفقد وزنه *** إذا لم يكن في موضة المتشكـــل
فكم من بسيط زين الشكل حظه *** ومن كم من رفيع حطه الشكل من عل
الأخبار: هل أثارت الثورات العربية شاعريتكم ؟
حمدن ولد التاه: مع الأسف ما زلت في صدمتها وإلى حد الآن لم امتص منها الكفاية الذاتية حتى أطرح الباقي شعرا.