جدول المحتويات
بعثة الأخبار – نواذيبو (40)
والي داخلت نواذيبو محمد فال ولد أحمد يوره في مكتبه بمياني الولاية (الأخبار)
وأكد الوالي في مقابلة مع الأخبار أن تعامله مع الملف “بجد ومسؤولية”، مضيفا أن “كل من يستحق أن تمنح له الأرض وجدها، وإن كان لم يجدها فسيجدها، أقول هذا تخوفا من أن يكون هناك من يستحق أن يجدها ولم يجدها، وأنا أعتبر هذا إنجازا كبيرا”.
ورأى الوالي أنهم راعو “في الملف رغبات المواطنين، فكل من اشتكى من عدم موائمة المكان الذي نقل إليها حولناه إلى مكان ملائم، كما وفرنا لهم في أحيائهم الجديدة وسائل الحياة الضرورية كالماء والكهرباء والمخابز”، مضيفا أن “منظمة “اسنيم” الخيرية ستقوم ببناء سوق فيه، وسيكون فيه أكثر من 40 حانوتا، كما سنقيم عنابر كبيرة في هذا الحي، وقد جرت بالفعل مناقصتها”.
الأخبار: في البداية حبذا لو قدمتم لنا ولاية داخلت نواذيبو في أرقام؟
وتوجد فيها أربع مراكز إدارية وخمس بلديات، ومقاطعة واحدة هي عاصمة الولاية.
وفيها ما يقارب 150.000 ألف نسمة يتركز أغلبها في عاصمة الولاية، ولذلك أسبابه التي من أهمها قضية قلة المياه مع قضايا أخرى.
الأخبار: ما هي المراكز الإدارية؟
الأخبار: ما هي أهم المجالات التي ركزتم عليها بعيد قدومكم إلى الولاية؟
ولد أحمد يوره: تعاملنا مع ملف الكرزة بجد ومسؤولية، وراعينا رغبات المواطنين (الأخبار)
وفي ما يتعلق بملف الأحياء الشعبية تعاملنا بعه بجد ومسؤولية حتى أنهيناه، ونعتبر اليوم أنه موضوعه قد انتهى بشكل نهائي، فلا يوجد اليوم أي سكن عشوائي في المدينة، كما لا يوجد أي شخص يسكن بشكل غير شرعي “كازر” حسب علمي، وكل من يستحق أن تمنح له الأرض وجدها، وإن كان لم يجدها فسيجدها، أقول هذا تخوفا من أن يكون هناك من يستحق أن يجدها ولم يجدها، وأنا أعتبر هذا إنجازا كبيرا.
كما راعينا في هذا الملف رغبات المواطنين، فكل من اشتكى من عدم موائمة المكان الذي نقل إليها حولناه إلى مكان ملائم، كما وفرنا لهم في أحيائهم الجديدة وسائل الحياة الضرورية كالماء والكهرباء إلى حد ما، كحي الترحيل مثلا، الذي توفرت له وسائل التعليم إضافة لمركز صحي، كما فتحنا فيه مخابز، وستقوم منظمة “اسنيم” الخيرية ببناء سوق فيه، وسيكون فيه أكثر من 40 حانوتا، كما سنقيم عنابر كبيرة في هذا الحي، وقد جرت بالفعل مناقصتها.
وعلى كل حال هذا الملف التي وجدناها أمامنا وقد استطعنا تسويته على النحو الذي سمعتم.
أما الملف الثاني فهو ملف العمال، وتعلمون أنه كانت هناك العديد من مشاكل العمال، على مستوى النقابات وعلى مستوى حقوق العمال، وكانت من المشاكل المزمنة، وعلى كل حال استطعنا أن نجد لها حلا، مشاكلهم مع أرباب العمل وحقوقهم ورواتبهم والكثير من القضايا التي كانت عالقة، كما تم فتح مجال النقاش معهم ومع أرباب العمل لنقاش قضاياهم، وللتغلب على المشاكل التي قد تطرأ.
وعلى كل حال نعتبر ولله الحمد أن الكثير من مشاكل ها القطاع تم التغلب عليها، باستثناء المشاكل المعروضة على القضاء فتلك لا نتدخل فيها لأن للقضاء استقلاليته، وتدخلنا فيه يقتصر على تنفيذ أحكامه بعد صدورها.
وعموما فكل ما يتعلق بالسلطة التنفيذية في هذا المجال نعتبر أننا نجحنا في حله، وهو ما تشهد به النقابات وعموم العمال.
الأخبار: تصنف الولاية كعاصمة اقتصادية لموريتانيا، هل لا زالت الولاية فعلا تستحق هذا الصفة؟
ونحن نعلم أن هناك تهيئة كبيرة لتنميها، وبنيتها التحتية تمتد وتتحين يوما يعد يوم على الشريط الذي رأيتموه، ولكن ينقصها الكثير من الجهد لكي تصل إلى طموح العاصمة الاقتصادية.
الأخبار: ألا يعتبر إهمال المواقع السياحية في الولاية سيرا إلى الوراء، كبانو مثلا؟
وعلى كل حال هي منذ فترة في تلك الوضعية، ولم يتغير فيها شيء، وقد اتخذنا نحن بعد الإجراءات بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية هدفها السعي لحماية المنطقة بيئيا، واتخاذ ما يلزم لذلك، ويوجد فيها منذ فترة بعض المراقبين الذين يسهرون على نظافتها، وحمايتها من كل ما قد يلوثها.
كما اتخذنا إجراء آخر يمنعا البناء فيها، ومن التحديات التي تواجهها التلوث الناتج عن هياكل السفن القديمة، حطام السفن داخل البحر، وقد عقد اتفاق مع شركة هولندية لإزالته من المياه الموريتانية، أو إزالة نسبة كبيرة منه، وقد أحضرت آلياتها، وستبدأ العمال خلال فترة وجيزة.
وحقيقة فإن حطام السفن الموجود في المياه خطير جدا، خطير على الصحة، وخطير على البيئة، وخطير على المظهر، بل وخطير على عمل السفن والبواخر الأخرى داخل المياه، وعلى الشواطئ وفي الموانئ، هذا الحطام ستتم إزالته خلال الفترة القادمة، ويتم تنظيف المياه منه.
الأخبار: تصنف الولاية كواحدة من أهم وجهات المهاجرين خارجيا وداخليا، كيف تواجهون هذا التحدي؟
ولد أحمد يوره: موضوع الهجرة احتاج لتنسيق جهود جهات أمنية وإدارية ومتدخلين كثر، لكنها نجحت في القضاء عليها (الأخبار)
وكل هذه كان نتيجة لتشديد الرقابة، فهناك وسائل رقابة بحرية ووسائل رقابة جوية، وهناك دينامكية للشرطة والدرك ومندوبية الرقابة البحرية، هذه الجهود عملت بشكل دؤوب، واجتمعت كلها ونسقت كلها، واخذ كل منها جانبا من العمل، وبالتالي أنتج ذلك قضاء يمكن أن تقول إنه كلي على الهجرة غير الشرعية.
وأقصد هنا الهجرة الخارجية، أما الهجرة الداخلية فصحيح أن في المدينة عدد كبير من الأجانب، وهناك جاليات معتبرة لبعض الدول، وأغلبها من الدول الإفريقية، والتي لها علاقات مع موريتانيا، ونعتبر أنها في مجملها تتوفر على شروط الإقامة بناء على اتفاقيات مع دولها، ويوجد مواطنون موريتانيون على أراضيها.
الأخبار: هل رقابة الهجرة الخارجية التي تحدثتم عنها موريتانية خالصة، أم فيها مشاركة أجنبية؟
الأخبار: كم عددهم؟
الأخبار: هل المشاركة الأجنبية بحيرة فقط؟ أم لها جوانب أخرى؟
الأخبار: قريبا من هذا الموضوع، كيف واجهتم مضايقة العمالة الأجنبية للعمالة الوطنية، والتي تشمل مختلف جوانب النشاط العمالي في المدينة؟
هذا هو عملنا في مثل هذه القضايا، سواء كانت الشركات وطنية أم أجنبية، وقد عقدنا اجتماعات مع ممثلي الشركات وشرحنا لهم الموضوع، ونصحناهم أكثر من مرة، كما سبق لنا أن طردنا مجموعات من العمال الأجانب ومن عمل دخوله بالفعل فتم طردهم منه.
وعلى كل حال هي ظاهرة معقدة، وأرباب العمل لأسف غير متعاونين، فعندما يحسوا بتفتيش عن هذه الحالات يقومون بإخفاء العمالة الأجنبية الموجودة لديهم، وعندما ينتهي التفتيش يعيدونهم إلى العمل، وهذا على كل حال يصعب الأمر، ومراقبته تحتاج للكثير من الوسائل.
الأخبار: إضافة لما تقدم تواجه المدينة تحديات أخرى جمة، حبذا لو استعرضناها واحدا واحدا لنعرف رأيكم فيها؟
أولا: التلوث وخصوصا المتعلق منه بمصانع موكا (شركات تعمل في مجال صناعة دقيق السمك)، وقد شاهدنا في منطقة قريبة من المدينة أنهرا من بقايا عمل هذه الشركات، وجبالا من أنواع النفايات الأخرى؟
وقد أصبحت قضيتهم الآن على مستوى الحكومة، وهي عاكفة على دراسة حل لمشكلتهم، وأرى أن أمامها خيارات منها أن تقوم بترحيلهم إلى أماكن بعيدة عن المناطق المأهولة، أو أن ترى لهم حلا آخر، المهم أن الملف الآن بين يدي الحكومة، وهو في مرحلة متقدمة، وسيجد حلا، نحن لدينا هنا في نواذيبو ست مصانع من هذا الصنف، وقد لوثت المدينة فعلا، ولكن منذ أشهر حاولنا معهم التزام الشروط التي تحدثت عنها.
الأخبار: لكن هل عاقبتم المصانع التي لم تلتزم هذه الشروط؟
ثانيا: الجرنالية، أو أكل جهود العمال؟
الأخبار: وما ذا عن بقية الجرنالية في بقية المجالات، فرع شركة المياه مثلا؟
الأخبار: لكن عمال شركة المياه أخبرونا أن عدد الجرنالية فيها يصل إلى سبعين عاملا، وأنهم يتبعون لشركة وهمية تسمى "بركة"، تتدافع مع الشركة المسؤولية عن حقوقهم؟
ثالثا: الجريمة والفساد الأخلاقي؟
ولكن الجرائم الفردية، كجريمة قتل هنا، وسرقة هناك، وسطو هنا، هذا على كل حال من الصعب السيطرة عليه 100% حتى لا توجد منه أي حالة، خصوصا في ظل تزايد حجم المدينة وتوسعها المطرد، وعموما فنحن نبذل كل الجهود لتحجيمها، ونتخذ الإجراءات اللازمة، ومن يقبض عليها من القائمين على الجريمة تنزل به العقوبة الرادعة، ودائما ما يتم القبض على مرتكب أي جريمة في المدينة.
وبخصوص الأجانب فلدينا تنسيق مع قنصلياتهم في موريتانيا، وهدف التنسيق هو حمل هؤلاء الأجانب –وخصوصا غير المسلمين لأن المسلمين عاداتهم متقاربة معنا- على احترام العادات الموريتانية، وشرح الأخلاق الموريتانية الإسلامية لهم، وأكدنا لهم أن موريتانيا دولة إسلامية وعليهم التأقلم معها، وقد شرحنا هذا لمختلف القنصليات التي لديها جاليات هنا.
رابعا: المشكل الصحي، فهذا المجال يعاني هو الآخر من غياب بعد التخصصات الضرورية، وضعف التجهيزات، ومنها أجهزة معالجة الربو المرض الأكثر انتشارا في المدينة في ظل التلوث، مثلا المستشفى الجهوي (طب أسبانيا) لديه جهاز تنفس واحد، يحتاج أحيانا للضرب باليد كي يعمل؟
الأخبار: وفي أكبر مستشفياتها.
ونحن نعترف على مستوانا أن بالفعل منتشر في مدينة نواذيبو وخاصة في صفوف الوافدين على المدينة، وحسب علمي فأغلب الوسائل التي يتطلبها متوفرة، قد تكون هناك صدفة في بعض الأحيان، فتجد الجهاز متعطلا، أو تجد شخصا غير متعاط بشكل جيد، ولكن هذا لن يكون بشكل دائم.
الأخبار: لكن هل هناك احتياطات صحية، على الأقل بالنسبة للأمراض الأكثر انتشارا؟
الأخبار: السيد الوالي ما هي وضعية قرية لكويرة؟
الأخبار: نقصد وضعيتها القانونية؟
الأخبار: سبب السؤال السيد الوالي هو أننا التقينا مجموعة من المواطنين لديهم أوراق ثبوتية موريتانية، ويقطنون قرية لكويرة، وهم بدون ضروريات حياة تقريبا، فلا ماء ولا كهرباء، ولا مراكز صحية ولا مدارس؟
الأخبار: السؤال قبل الأخير، في يوم 21 نوفمبر أشرفتم إلى جانب الوزير الأول على وضع حجر الأساس للشركة الصينية "هاندون ابلاجيك فيشيري – المحدودة" وبعد ذلك بثلاثة أشهر أي يوم 17 مارس 2011 ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه في ذلك اليوم عقدا حصريا مع الشركة قدمه وزير المالية. لماذا سمحتم للشركة بالعمل قبل الترخيص وقبل التعاقد معها حول المساحة الأرضية؟
الأخبار: لكنها بدأت العمل هنا قبل الترخيص؟
وحسب رأي فينبغي أن يقام المصنع بسرعة ويبدأ عمله، وأن يسرع في الإتيان بالسفن والبواخر، وكان ينبغي أن تكون المكاتب قد اكتملت منذ فترة طويلة، أي بعيد توقيع البرتوكول مباشرة، كما عليهم أن يكونوا قد بدؤوا العمل بالفعل، أنا شخصيا أعتبر أنهم متأخرين في أعمالهم كثيرا.