جدول المحتويات
الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عبد الله ولد محمد الملقب النهاه
وقال ولد محمد في حديث مع وكالة “الأخبار” المستقلة إن اللقاء الذي تم قبيل يومين بين الوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف ونقابة المعلمين لا يتمحور حول قضية النقل ولا السكن بل حول بعض من المشاكل التي تطرحها قطاعات التعليم الأساسي، مضيفا أن هذا النوع من الحراك هدفه التشويش على الوضع وخلط الأمور.
وقال ولد محمد إن التوقيت و الاستغلال الإعلامي الذي وظف فيه لقاء الوزير الأول مع هذه النقابات ، ليس بريئا من طرف الحكومة، مؤكدا أنه “يضع اللوم على الحكومة لأنها تحاول أن تخلق نوعا من الغموض في الأمور”.
وقال الأمين العام للكونفودرالية العامة لعمال موريتانيا في مقابلة مطولة مع وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة إن لديهم مطلبان هما بحث مرسوم علاوة النقل الأخير وإيجاد موقف موحد منه يرضي الجميع والتسريع من أجل إيجاد حل لموضع السكن.
وهذا نص المقابلة:
الأخبار: لما ذا تركزون في دفاعكم عن حقوق العمال على قطاع الوظيفة العمومية ؟
وفجأة خرج لنا القرار دون أن يمر بأي طرق قانونية وبمستوى محبط. أي3000 أوقية ومن المعروف أن 3000أوقية لا تحل مشكلة نقل، وبعد ذلك قيل لنا إن الحكومات في السنغال ومالي وفرنسا لا تعطي علاوة للنقل ، لكن إذا أردنا المقارنة مع السنغال مثلا نجد أن لدى السنغال شركات للنقل وطرق معبدة وسريعة، فهل هذا متوفر لدى الحكومة والدولة الموريتانية؟، وبعد ذلك يجب النظر في دخل المعلم في السنغال والمعلم في موريتانيا وسيلاحظ الفرق. الأستاذ الثانوي في موريتانيا الحاصل على “المتريز” يتقاضى 73 ألف أوقية وهذه وضعية مزرية ونحن حريصون على نوعية الخدمة العمومية التي هي مبرر وجود الدولة، أي موضوع الطرق والدواء و تأطير المزارعين، ومن يقدم هذه الخدمات يجب أن يكون في أدنى مستوى من الظروف يسمح لها بتقديم هذه الخدمات، سواء من حيث الأدوات المقدمة أو من ناحية معيشتهم ودخلهم المادي، و يظهر لنا من خلال التوازنات المالية الحالية أنه يمكن تحسين ظروف موظفي الدولة بصورة معتبرة، لكن في الحقيقة الدولة لديها أولوياتها أخرى، ثانيا هناك انعدام واضح للعدالة في البلد اليوم، خاصة على مستوى الوظيفة العمومية، حيث إن عمال الدعم يتقاضى بعضهم 15 ألف أوقية وهذا تحت مستوى الحد الأدنى للأجور، ومن المحرم أن يتقاضى العامل راتبا أقل منه، بينما قمة الأجور 7 ملاين أوقية شهريا وهذا في الحقيقة غير عادل.
إذا نحن نريد السلطات أن تجلس معنا ونتحدث في المواضيع المشتركة والتي تهمنا جميعا، وهي قضية السكن والنقل ولدينا حجج ومطالب ومبررات ومسوغات، نحن طرحنا إنذارا قبله الكثير من الإعلانات والبيانات والاحتجاجات من أجل تراجع الحكومة المطلوب، لكن ذلك مر دون جدوى، وبعد شهر من الانتظار طرحنا هذا الإنذار الذي يدوم لمدة شهر، ونعتقد أنها مدة يمكن أن تتقدم فيها الأمور في الاتجاه الصحيح، أو على الأقل يمكن أن يحقق خلالها قدر من التفاهم في المواقف، لكن الحكومة لحد الساعة لا تعرف موقفنا واقتراحاتنا وحججنا لأنها رفضت التجاوب معنا، ولم نستمع إلى حججهم التي روجوا لها في وسائل الإعلام الرسمية، و التي استخدموها دعائيا دون أن يسمحوا للطرف الآخر أن يبلغ حجته للرأي العام من خلال هذه المنابر التي هي ملك للشعب كله.
الأخبار: على ذكر وسائل الإعلام الرسمية هل تريدون أن تحرض وسائل الإعلام الرسمية العمال على الإضراب والتصعيد ضد الحكومة وما الذي تريدونه منها؟
الأخبار: البعض يتهمكم بتسييس العمل النقابي بم تردون؟
أجل التصفيق والتطبيل- ونحن نتحاور مع القوى الأخرى سواء في القطاع العام أو الخاص بهدف التوصل إلى موقف موحد لهم جميعا، أما إذا كانت وظيفتنا التصفيق لرب العمل سواء في القطاع الخاص أو العام فليس هناك داع لأن تكون لنا نقابات، مآخذنا على الحكومة هي أنها ترفض الحوار نهائيا، ثانيا قول الوزير الأول انه لا يوجد مفاوضون كلام غير مبرر لأنه جاء بعد الانقلاب ووجد مفاوضات جارية في البلد وقطعت في أغطسطس نتيجة للانقلاب، وبعد نهاية تلك الوضعية دخلت البلاد في وضعية جديدة، و بعد الانقلاب طلبنا من السلطة أن تدخل في الحوار وأن تعيد تلك المفاوضات وإلى حد الساعة لا زالت ترفض إعطاء أي جواب من نوع كان، وعندما وجدت هذه الوضعية كانت فرصة للشركاء خاصة في القطاع العام أن يجتمعوا من أجل بحث هذه القضية وحلها وليس الإضراب.
وعلى كل حال لم تتحرك في هذا العام أي نقابة عمالية إلا قال البعض بأن دوافعها سياسية، ولكن نحن دوافعنا قضية النقل والسكن، العمال كانت لديهم في السبعينات “سوكوجيم” التي جاءت حينها نتيجة لضغط النقابات العمالية وخاصة الحركة النقابية، لكنها بعد ذلك انحرفت عن وظيفتها.
عندما تقدمنا بعريضة مطلبية إلى الحكومة يوم 7 ديسمبر الماضي لم نجد من يتحدث معنا بشأنها، والخطير في الأمر أن هذا النوع من التصرفات يأتي من طرف الحكومة، فهي تتصرف كما لو كان المال العام ملك لها، والحقيقية عكس ذلك لأن المال العام ملك للشعب، وصرفه يجب أن يخضع لآليات معينة نص عليها المشرع ويجب احترامها.
الأخبار:أمس التقى الوزير الأول ببعض النقابات خصوصا نقابتي المعلمين ويتحدث البعض عن انسحابهما ضمنيا من الإضراب الذي تعتزمون الدخول فيه، هل يعنى ذلك أنكم فقدتم السيطرة على فروعكم في النقابات الأخرى؟
وعلى كل حال أعرف أن المنظمات التابعة للكونفدراليات والتي قررت الاندماج في هذا الإضراب ملزمة بالقواعد وما زالت ملتزمة به، وهذا النوع من الحراك هدفه التشويش على الوضع وخلط الأمور ، ,اعتقد أن أحسن خدمة يمكن تقديمها لهذا البلد بان يكون التذمر في إطار متحضر، وتكون هناك قنوات يمكن من خلالها التوصل لحلول ترضي الجميع، قبل أن ينفجر الوضع يوما ما ولن يتحكم فيه أي أحد حينها لا نقابات ولا حكومة، وهذا ليس في صالح البلد.
الأخبار: مقاطعا هل تعتبر اجتماع هذه النقابات أمس مع الوزير الأول انسحاب لها أم لا؟
الأخبار: مقاطعا هل تعني أن الحكومة تسعى لشق صفوف النقابات؟
ومآخذنا على الحكومة أنها تتعهد ولا تفي ، والحكومة يجب أن تكون قائمة على احترام النصوص في هذا البلد لكنها هي أول من يخرق هذه القوانين.
الأخبار: هل هناك من مضايقات تعرضتم لها خلال تحضيركم لهذا الإضراب؟
– تهميشنا على مستوى وسائل الإعلام ومناقشة مشاكلنا عبر أثير وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والتي تعتبر ملكا لعموم المواطنين.
– هناك حكومة ملزمة بنصوص قانونية معينة وفي ظرفية ديمقراطية ومسار ديمقراطي فرفضها للحوار يعتبر في غير محله.
الأخبار: ما هو الحد الأدنى للشروط التي تطالبون بها لإلغاء الإضراب؟
قضية السكن يجب التشاور أيضا بشأنها، وينبغي التسريع من أجل إيجاد وفاق على النص المتعلق بالسكن.
الأخبار: مقاطعا لو افترضنا أن الحكومة قررت الدخول معكم في حوار هل لديكم عريضة مطلبية واضحة؟
الأخبار: هل تتوقعون نجاح الإضراب وماهي النسبة الكافية لذلك في نظركم؟
الأخبار: ما هي نتائج بعثاتكم إلى الداخل وكيف كان التجاوب معها
وأوجه من خلال منبركم باسم المركزيات النقابية رسالة إلى الحكومة أن التفاوض لا يعني الضعف ومن يدير ظهره للتفاوض هو من ليس لديه حجة.
وعلى الحكومة أيضا أن تدرك أن صالح البلد في حل المشاكل والحوار مع الآخر، واعتقد أن كثيرا من الشعوب من ضمنها الشعب الموريتاني جرب أن تراكم الاستياء لا يأتي بخير
الأخبار: كلمة أخيرة توجهها للحكومة والعمال
أما العمال فأدعوهم لرص الصفوف، وأحيطهم علما بأن كل ما سيسمعونه من وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة لا قيمة له، وأقول لهم أنه في حالة حصول مفاوضات كما تعهدنا لكم لن يتم وفاق إلا بما ترضى به غالبيتكم.