جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - طالب رئيس البرلمان السنغالي عثمان سونكو مساء الثلاثاء بنشر مسودة وثيقة الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السنغالية وصندوق النقد الدولي "من أجل تقديم معلومات صحيحة وفتح نقاش سليم حول التزامات السنغال"، أو "في حال تعذر ذلك، إحالتها إلى الجمعية الوطنية باعتبارها ممثلة الشعب".
ودعا سونكو في منشور على صفحته في فيسبوك، إلى "الشفافية المطلقة" بشأن الاتفاق، مضيفا أن "اللغة الدبلوماسية المستخدمة من كلا الطرفين لا تقدم أي معلومات حول تفاصيل مشروع الاتفاق، ولا بشأن التزامات السنغال كما وردت في بيان صندوق النقد الدولي".
وتساءل سونكو عن "التزامات السنغال بشأن معالجة ديونها؟"، وعن "الإصلاحات الرئيسية المقررة"؟ و"عمليات التدقيق الدولية للدين التي كانت مطلوبة"؟.
واعتبر أن هذه التساؤلات تهم "جميع السنغاليين الذين تتخذ الالتزامات باسمهم، وسيتحملون وحدهم عبئها الحالي والمستقبلي"، لافتا إلى أن "التوجهات الكبرى لهذه الالتزامات ستكون متضمنة في قانون مالية معدل محتمل أو في مشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي سيعرض على الجمعية الوطنية في شهر أكتوبر 2026".
وأعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء بينه والسنغال، على برنامج تمويلي جديد بقيمة 2.2 مليار دولار لمدة 3 سنوات، من أجل دعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية للبلاد.
وقالت مرسيدس فيرا مارتين رئيسة بعثة الصندوق الدولي إلى السنغال في تصريح نشره الصندوق على موقعه على الأنترنت، إن الاتفاق يتطلب "تنفيذ تدابير تصحيحية حازمة دعما لطلب التجاوز الذي تقدمت به السلطات في إطار حالة تقديم معلومات خاطئة سابقا"، كما يتطلب كذلك "الحصول على الضمانات التمويلية اللازمة من شركاء السنغال".
وخلال مؤتمر صحفي، أكد وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط السنغالي الشيخ ديبا رغبة الحكومة في "التقليص التدريجي من أثر تسديد أعباء الدين على المالية العامة، وتخصيص المزيد من الموارد للاستثمارات والخدمات الأساسية (التعليم، الصحة، إلخ)".
وعانت السنغال من أزمة ديون خفية تناهز 7 مليارات دولار تراكمت بين عامي 2019 و2024 خلال فترة حكم الرئيس السابق ماكي صال، حيث أثرت على اقتصاد البلاد، كما قوضت الثقة مع صندوق النقد الدولي، حيث جمد برنامج قرض سابق للبلاد بقيمة 1.8 مليار دولار، ورفض منحها أي قرض جديد.