جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أكد النائب البرلماني صداف آد أن مواجهة خطر المساس بالمواد الدستورية المحصنة، وحماية وصيانة المكتسبات تقع على الجميع، مشددا على أن قوة موريتانيا ليست في بقاء الأشخاص، بل في ثبات المؤسسات، وسيادة القانون، وصيانة التداول السلمي كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.
وأضاف ولد آد في مقال له تحت عنوان: "صيانة المكتسبات وحماية السور الدستوري" أن المسؤولية تقع على الرئاسة بالقطع المبكر والحاسم أمام خطابات المناشدة والتزلف هذه؛ حماية للدستور، ووفاء باليمين، وعلى النخب والفاعلين بالترفع عن مقايضة استقرار الوطن بمصالح خاصة وعابرة، والإدراك بأن المبادئ الدستورية وحدة لا تتجزأ.
وأردف أن المسؤولية تقع كذلك على البرلمان والمجتمع المدني بالوقوف كحائط قانوني وسياسي ضد أي محاولة لتقويض الشرعية الدستورية تحت أيّ ذريعة.
ووصف النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" التداول السلمي على السلطة، بأنه أهمّ مكسب حققه الشعب الموريتاني في مساره السياسي باعتباره الضامن الأساسي للاستقرار والتنمية، والواقي من آفات الاستبداد ومهالك السلطة المطلقة.
وذكر بأن المواد: 26، 28، 29 و99 من الدستور جاءت لتحصين هذا التداول، وغلق الباب بأقفال قوية أمام أيّ محاولة للالتفاف عليه، حسب وصف المغفور له بإذن الله تعالى الرئيس اعل ولد محمد فال.
وأشار إلى أنه مع مطلع المأمورية الثانية لكل رئيس منتخب تلاحظ سلوكيات تتنافى مع القيم الأخلاقية والديمقراطية؛ تبدأ بالبحث المسبق عن "الخليفة"، وتبلغ أوجها بالدعوة الصريحة إلى الانقلاب على المواد المحصنة وفتح المأموريات.
وأكد ولد آد أن هذا السلوك، فضلاً عن كونه تشويشاً على تنفيذ برنامج الرئيس الذي يمتلك تفويضاً شعبياً محدد الأجل بخمس سنوات، يمثّل خرقاً جسيماً للدستور، وحنثاً باليمين المعظّمة، وتحطيماً لمبدأ العقد الاجتماعي الذي يعدّ شريعة المتعاقدين.
ورأى ولد آد أن هذه التحركات تعكس أزمة عميقة لدى بعض النخب السياسية والإعلامية ورجال الأعمال، بتقديم مصالحهم الضيقة وثقافة "التزلف والزبونية" على حساب ترسيخ مفهوم الدولة، وهو ما يُعيد البلاد إلى مربع القلق والانسداد عند كل استحقاق، ويفرّغ العملية الديمقراطية من محتواها، ويحول الوثيقة الدستورية من مرجع ناظم للمستقبل إلى أداة لتحقيق مآرب فردية.
وشدد على أن المساس بالمحصّنات يزعزع ثقة المواطن في جدوى الاحتكام إلى الصندوق والحلول السلمية، مما يحفّز الاحتقان المجتمعي ويفتح الأبواب أمام أزمات قد تجر البلاد إلى المجهول.
ووصف ولد آد مشاهد الحشد (النخبوي) التي ظهرت في ولايات لبراكنة وإنشيري ولعصابة، والتي يتنافس فيها الوزراء والمنتخبون والأطر والإداريون والسياسيون والإعلاميون ورجال الأعمال للتحريض على الانقلاب على المحصّنات الدستورية، بأنها "لم تكن قطعا بدافع حب الرئيس الحالي؛ فقد حاولوها مع أخ له من قبل".
ــــــــــــــــ
- لقراءة نص المقال اضغطوا هنا، أو زوروا ركن آراء