جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود إن تقرير المفتشية العامة للدولة المنشور السبت قتلته الحكومة قبل أن يصدر، وذلك عبر حجب أسماء الضالعين في الاختلالات التي تطرق لها التقرير، وكذا المؤسسات التي جرت فيها تلك الخروقات.
وأكد ولد سيدي مولود في مقطع صوتي أرسله لوكالة الأخبار المستقلة أنه رغم أهمية نشر التقرير وجهود المفتشية المطورة نظريا، فقد تم انتزاع لب التقرير منه وهو أسماء المسؤولين وتحديد المؤسسات، ما يجعل المتلقي في حيرة تجاه هذه الاختلالات والمسؤول عنها.
وشدد النائب البرلماني على أن التستر على المفسدين هو الذي جعل النظام يمكن أن يسند لهم مسؤوليات في المستقبل، بعد أن تم حجبهم عن الرأي العام.
وقال ولد سيدي مولود إنه حتى من تمت تسميته منهم في تقارير محكمة الحسابات تم تعيينه في وضح النهار وفق تعبيره.
وأكد ولد سيدي مولود أن حجم الاختلالات التي كشفها التقرير كانت كبيرة حيث قاربت 25 مليار أوقية قديمة حيث تضاهي ميزانية وزارة، وكان يمكن أن تغطي بناء مستشفيات أو مؤسسات تعليمية وكذا صيانة الطرق أو تمول مشاريع شبابية.
وذكر ولد سيدي مولود أنه من المفارقات كون الدولة تتفاخر بكون هذا المبلغ الكبير الذي طالته اختلالات استرجعت منه خمسة مليارات فقط، وهي خمس المبلغ ما يعكس الفجوة بين حجم الاختلال الكبير وضعف المسترد منه.
ولفت إلى أن من الملاحظات على هذا التقرير انعدام العقوبة المترتبة على الاختلالات التي تطرقت لها المفتشية، حيث أحيل ملفان فقط للنيابة العامة، واثنان لمحكمة الحسابات المعطل فيها جانب الرقابة القضائية أصلا.
ونبه ولد سيدي مولود إلى أن عدم ذكر أسماء المسؤولين المقالين بسبب اختلالات في التسيير ليس مطمئنا على حقيقة وجود اختلالات أقيل بسببها أشخاص، خاصة في ظل وجود أشخاص شملتهم تقارير محكمة الحسابات والمفتشية ومع ذلك تم تعيينهم.