جدول المحتويات
وقفت عند مقال "سبع سنوات من الحكم... وسبع سنوات من المعاناة.." اختزل حصيلة سبع سنوات من حكم رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في جملة من الصعوبات والتحديات التي لا تكاد تخلو منها أي دولة، بما في ذلك الدول الأكثر تقدما، متجاوزا السياق الاستثنائي الذي طبع هذه المرحلة، ومتغاضيا عن المنجزات التي تحققت في مختلف القطاعات خلال هذه الفترة.
وقد جاءت هذه السنوات في ظرف عالمي عصيب، بدأ بجائحة كوفيد - 19 التي أربكت اقتصادات العالم، تلتها الحرب الروسية الأوكرانية وما خلفته من تضخم حاد وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة والغذاء والشحن، وصولا إلى أزمات دولية متلاحقة آخرها والحرب الدائرة بين أمريكا وإيران، لم تسلم منها حتى كبرى الدول.
ورغم هذه التحولات فقد تمكنت موريتانيا، بفضل القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وحكمة خياراته وفعالية برامجه التنموية وبدعم الأغلبية الرئاسية الواعية والأداء المسؤول للحكومة، من تجنيب البلاد تداعيات عنيفة عصفت بالعديد من الدول. ولم يقتصر الأمر على الحفاظ على الاستقرار، بل حققت البلاد معدلات نمو مشجعة، واستقرارا ماليا ونقديا، وتعزيزا للسلم الاجتماعي، إلى جانب إنجاز مشاريع هيكلية كبرى في مجالات الطرق، والطاقة، والمياه، والزراعة، والصيد، والتنمية الحيوانية، والتعليم، والصحة، والعمران، والحماية الاجتماعية، فضلا عن تحقيق الأمن وضمان استتبابه.
أما الارتفاع الملحوظ في أسعار بعض المواد، فهو انعكاس لأزمة تضخمية عالمية شاملة، لم تقف الحكومة مكتوفة اليدين، بل وسعت، بتوجيهات من الرئيس، برامج الدعم الاجتماعي، وعززت شبكات الأمان، وواصلت الاستثمار العمومي، مما مكن الفئات الهشة من تجاوز جزء كبير من تداعيات الأزمة.
وقد أكد الرئيس نفسه أن ورش الإصلاح مفتوحة، وأن الإدارة مطالبة بمزيد من الفعالية والقرب من المواطن، وهو ما تعمل الحكومة برئاسة الوزير الأول المختار ولد اجاي على ترسيخه. لكن من غير المنطقي اختزال سبع سنوات في بعض الإشكالات التي تؤكد - مع ذلك - على صحة ونجاعة المسار وصلابته، مع تجاهل عشرات المشاريع التي غدت واقعا ملموسا في جميع ولايات الوطن.
ولم يكن احتفال حزب الإنصاف بالذكرى السابعة مناسبة للشعارات، بل استحضارا على لسان رئيسه، السيد محمد بلال مسعود، لمسار إصلاحي صامد أمام الأزمات، حقق مكاسب تنموية كبيرة ورسخ الاستقرار، وجعل موريتانيا أكثر حضورا واحتراما إقليميا ودوليا.
وسيظل حزب الانصاف، حزب الأغلبية الداعم لبرنامج الرئيس، وفيا لخياراته الإصلاحية، مدافعا عن حصيلته، مساندا للحكومة، منفتحا على النقد الموضوعي الذي يحسن الأداء، لأن الموالاة الحقيقية ليست ترديد شعارات، بل الانخراط في إنجاح المشروع الوطني، والدفاع عنه بالحقائق، والعمل على تطويره خدمةً للوطن والمواطن.