جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – وصل وفد من مجلس الكونغرس الأمريكي إلى نواكشوط في زيارة يلتقي خلالها عدد من المسؤولين الموريتانيين، وذلك في إطار زيارة عمل يؤديها الوفد إلى موريتانيا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويضم الوفد الأمريكي عضوا لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي النائب أوستن سكوت، وسالود كاربخال، وعضو لجنة الوسائل والموارد "الضرائب" في مجلس النواب جيمي بانيتا، وترافقه خلال اللقاءات القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في نواكشوط، كورينا ساندرز، والملحق العسكري الأمريكي في السفارة.
وأجرى الوفد مساء السبت لقاء مع وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حننا ولد سيدي ولد حننا، وآخر مع وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.

وناقش الوفد الأمريكي مع ولد حننا علاقات التعاون القائمة بين موريتانيا وأمريكا، وسبل تعزيزها وتطويرها، خاصة في المجالات ذات الصلة بالدفاع والأمن، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وحضر اللقاء إلى جانب الوزير الأمين العام للوزارة العقيد إسحاق عبد الله محمود إبراهيم، ومدير التوثيق والأمن العسكري بالوزارة، العقيد الحسن عبدي، ومدير العلاقات الخارجية، العقيد الشيخ محمد الأمين بَلَّال، ورئيس مكتب التنسيق، العقيد اتيادي مانغاسوبا، ومدير الأمريكيتين بوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السفير أحمد المختار نش حماه، ومدير التشريفات بوزارة الخارجية السفير محمد ديوب.
وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، نوه خلال اللقاء بزيارة وفد الكونغرس الأمريكي، مؤكدا أنها تجسد متانة العلاقات الموريتانية الأمريكية، وتعكس الاهتمام المشترك بالارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيدا بالدور المهم الذي يضطلع به الكونغرس الأمريكي في دعم التعاون الثنائي.
ولفت ولد مزروك إلى أن موريتانيا رغم انتمائها إلى محيط إقليمي يواجه تحديات أمنية متزايدة، تمكنت من الحفاظ على أمنها واستقرارها بفضل الرؤية المتبصرة للرئيس محمد ولد الغزواني، القائمة على التكامل بين الأمن والتنمية والحكامة الرشيدة، مشددا على أن استقرار موريتانيا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الساحل وغرب إفريقيا.
وأوضح وزير الخارجية أن موريتانيا تنتهج مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب والتطرف، تجمع بين العمل الأمني الفاعل، والتنمية المحلية، وتعزيز حضور الدولة، وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات، وهو ما جعلها شريكا موثوقا للولايات المتحدة في جهود تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل.
ونوه الوزير – وفق إيجاز من الوزارة - بالتعاون القائم بين البلدين في مجالات التدريب والتكوين وبناء القدرات وتبادل الخبرات، معربا عن تطلع موريتانيا إلى الارتقاء بهذا التعاون ليشمل مجالات الأمن البحري، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، واستخدام التقنيات الحديثة في مراقبة الحدود، فضلا عن حماية الموانئ، ومكافحة الصيد غير المشروع، والاتجار بالمخدرات، والجريمة المنظمة.
واستعرض ولد مرزوك خلال الاجتماع ما تزخر به موريتانيا من فرص استثمارية واعدة، ولا سيما في قطاعات الغاز الطبيعي، والمعادن الاستراتيجية، والطاقة المتجددة، مؤكدا أن البلاد، بقيادة الرئيس غزواني دخلت مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية تتيح آفاقا واسعة أمام المستثمرين والشركات الأمريكية.
ونوه الوزير بالاتفاق الأخير بين موريتانيا والولايات المتحدة في مجال المعادن الحيوية، وبمساهمة شركة GE Vernova في مشروع محطة "ندياكو" الكهربائية، معربا عن تطلع موريتانيا إلى توسيع الاستثمارات الأمريكية، وتعزيز المبادلات التجارية، وتشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص العمل.
وتحدث الوزير عن انتهاج موريتانيا سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي، وتعتبر الولايات المتحدة شريكا استراتيجيا طويل الأمد، معربا عن أمله في أن يواصل الكونغرس الأمريكي دعم جهود تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي، وتمويل المشاريع الكبرى، وتوسيع الشراكة في مجالات الطاقة، والمعادن، والبنية التحتية، والتعليم، والتكوين، ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في البلدين والمنطقة.
وشدد على أن موريتانيا والولايات المتحدة تتقاسمان رؤية مشتركة قوامها الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي، معربا عن ثقته في أن تعميق هذه الشراكة سيخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في بناء منطقة أكثر أمنا واستقرارا وجاذبية للاستثمار.
ونقلت وزارة الخارجية عن أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي تعبيرهم عن بالغ تقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدين بما تنعم به موريتانيا من أمن واستقرار، وبما توفره من فرص اقتصادية واستثمارية واعدة.
كما نقلت عنهم إشادتهم بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وبالدور الذي تضطلع به في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في هذه المجالات.
وأضافت الوزارة أن أعضاء الوفد أكدوا اهتمامهم بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، واستعدادهم لدعم الجهود الرامية إلى تطوير الشراكة الموريتانية الأمريكية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز فرص التنمية والاستقرار والازدهار.