تخطى الى المحتوى

عزيز لغزواني: الجميع يدرك أن ما تعرضت له أو أتعرض له مسؤوليتكم الشخصية

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أكد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز للرئيس الحالي محمد ولد الغزواني في رسالة وجهها إليه أن الجميع مدرك أن ما تعرض له أو يتعرض له من استهداف، هو بشكل أو بآخر مسؤوليته الشخصية، "إن لم يكن بالتقرير والتدبير، فبالإقرار والتبني. رغم التسليم بحقيقة لعب أطراف تحركها ضغائن معلومة السبب، وتولي جهات نيابية وقضائية أدوار تنفيذية مباشرة في تحقيقه".

ورأى ولد عبد العزيز في رسالة سجلها فريق دفاعه في بريد الرئاسة أن عدم السماح بالعلاج وتبعاته في حدها الأقصى هو وحده من بين جميع الانتهاكات والاستهداف، لن تكون المسؤولية عنه قابلة للقسمة ولا المساومة، حتى إن إتاحة العلاج متأخراً، ولو في مشافي خارجية، كما نقرأ من التاريخ الحديث لبلادنا، لا تؤثر في التكييف وما يرتب عليه، متسائلا: "متى تعلق الأمر بالإجهاز على معارض؟".

وأكد ولد عبد العزيز لغزواني أن رسالته مصحوبة بكل وثائق ملف الصحي كاملة، مردفا أن على غزواني "التقدير والتقرير".

واتهم ولد عبد العزيز وزارة العدل التي وصفها بالمأمورة بالتدخل في القرار الصحي، لمنع الحق في العلاج عن مريض من خلال الوقوف دون وصوله إلى الرعاية المناسبة، ما يكشف عن إرادة قاسية ومنسقة لدى السلطة لتحطيم رجل ترفض الآن التعايش معه.

وقال ولد عبد العزيز إن المسجونين لإدانة بالتهريب والاتجار بالمخدرات وبالإرهاب لا يحتاجون لإذن بتمكينهم من العلاج لأنهم يحظون بدل مجرد الإذن بالإفراج والبراءة ووقف المتابعة، متحدثا عن قلة يصلون إلى العدالة من أكلة المال العام وسراق قوت الشعب، رغم كشف التقارير المتعاقبة للمؤسسات الدستورية والهيئات الرسمية للدولة عن اختلاسات بمئات مليارات الأوقية، إلا أن تلك التقارير ظلت دون أي أثر يذكر. ما يعني أن المسألة غير مطروحة بالنسبة لهم لأن هؤلاء بكل بساطة لا يسجنون؛ فترة نقاهة واستجمام ويحظون بالتعيين على تسيير ميزانيات أكبر وأكثر أريحية.

وأشهد ولد عبد العزيز الشعب الموريتاني على أن مضمون رسالته لولد الغزواني "لا يشكل بأي حال من الأحوال توسلاً، ولا بالأحرى، تعبيراً عن اليأس أمام الظلم الذي دبر ضدي"، مردفا أن ما وصفه بالظلم شمل الحكم عليه بالسجن النافذ لمدة خمس عشرة عاماً، على أساس إدانة بجريمة الإثراء غير المشروع غير المعاقب بعقوبة سجنية ومع رفض تبرير مصدر المستجد من الممتلكات لتعلقه بهدية مصدرها الحملات الانتخابية.

كما شمل حرمانه من حقوقيه المدنية، ومصادرة ما تعلق بالجريمة موضوع الإدانة من أموال وهي المصادرة التي صيغت بعبارات ملتبسة سمحت للسلطة التنفيذية بأن تترك لموظفين عديمي النزاهة المجال لنهب جميع ممتلكاتي، وممتلكات والدي وأقاربي، بل وحتى ممتلكات أشخاص أبعد صلة بي.

ووصف ولد عبد العزيز بأنها جرس تنبيه إلى أن التمكين في حدود الضرورة لسجين من العلاج يمثل تفاعلاً طبيعياً مع وضعية صحية تتطلبه، ولا علاقة أو تأثير له في تنفيذ المحكومية.

وسرد ولد عبد العزيز تفاصيل ملف القضائي، مؤكدا أنه عرف خروقات في كل محطاته، كما سرد تفاصيل ملفه الطبي، متحدثا عن تلاعب من طرف لجان شلكتها وزارة الصحة لمنعه من حقه في العلاج الخارج رغم حاجته له.

وتحدث ولد عبد العزيز في الرسالة المطولة والثانية من نوعها عن تفاقم حالته الصحية ومعاناته جراء "اضطرابات تنفسية خطيرة أصبحت مزمنة، وكثيراً ما ولدت نوبات ضيق تنفس تمنع النوم ليلاً، بل أكثر من ذلك، كثيراً ما منعت مجرد الاستقرار على وضعية واحدة".

وأضاف أن "هذا الاعتلال في الجهاز التنفسي ينضاف لأمراض أخرى سبقته منذ فترة طويلة، أخطرها مشكلة الجهاز الدوري الذي كان أول ضحايا ظروف الاحتجاز والحرمان؛ فلولا العناية الإلهية لكانت الأزمة القلبية التي تعرضت لها خلال مرحلة "الأسر" في مدرسة الشرطة، قد انتهت بسكتة قلبية مميتة بالنظر لخطورة الحالة وظروف الحجز ومستوى الرعاية والإنقاذ المتاح حينها.

وشدد ولد عبد العزيز على أن "الواقع أنه كما كانت ظروف الحبس سبباً مبكراً لما تعرض له القلب وتفاقم لاحقاً، فإن ذلك ينطبق على بقية المعاناة، إذ تعود بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى البيئة السجنية المدمرة".

ـــــــــــــــــ

  • لقراءة نص الوثيقة اضغطوا هنا، أو زوروا ركن وثائق

الأحدث