جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - خلف الأضواء الرسمية والبث المباشر، كانت القاعة التي خصصت للصحفيين والفنيين تعيش أجواء مختلفة تمامًا عن الصورة الهادئة التي ظهرت على الشاشة، حيث سبقت انطلاقة المؤتمر الصحفي للرئيس محمد ولد الغزواني لحظات من الترقب المشوب بالتوتر، وسط مراجعات أخيرة وتجهيزات مكثفة لضمان نقل الحدث دون عوائق.
ومع اقتراب بدء المؤتمر، انقلب الهدوء إلى حالة من الاستنفار، بعدما تفاجأ بعض الفنيين بنقص في معدات أساسية للنقل، ما دفعهم إلى اتصالات متتالية، وتحركات متسارعة بين الزملاء لتدارك الموقف في اللحظات الأخيرة.
وخلال تلك الأثناء، بدت علامات القلق واضحة على الوجوه، مع إعادة فحص الكابلات والتأكد من استقرار الإشارات، قبل أن تستقر الأمور تدريجيا مع انطلاق البث الرسمي.
غير أن الدقائق الأولى من المؤتمر لم تخلُ من إرباك تقني، حيث اشتكى عدد من الصحفيين والفنيين من ضعف في الصوت وصعوبة متابعة المداخلات الأولى للرئيس، ما خلق حالة من التذمر داخل القاعة، قبل أن يتم تجاوز الخلل وتحسن جودة البث لاحقا بشكل ملحوظ.
وخلال مجريات المؤتمر، كانت نقاشات تدور بين الصحفيين والفنيين تقييما للأسئلة، أو تعليقا على الإجابات، ومقارنة بين مختلف الأسئلة ومواضيعها، فهذا يرى أن هذا السؤال لامس موضوعا حساسا، وذاك يرى أنه كان مرتبا، وأن الإجابة عليه جاهزة، وثالث يلاحظ غيابا ما كان يرى أنه يمكن أن يغيب.
كما كان للغة جسد الرئيس وحركاته أثناء الإجابة، حظها من تعليقات الصحفيين والفنيين المستمرين خلف الأجهزة لضمان استمرار البث المباشر، باعتبار لغة الجسد جزءا من الحضور الإعلامي الذي يثير دائما اهتمام المتابعين والمحللين.
ومع تجاوز المؤتمر حاجز الساعتين، بدأت ملامح الإرهاق تظهر بوضوح على أطقم التغطية الإعلامية، خاصة الفنيين الذين واصلوا مراقبة الشاشات وأجهزة البث دون توقف، فيما خفت تدريجيا حدة النقاشات داخل القاعة، لتسود أجواء من الهدوء النسبي مع اقتراب إسدال الستار على المؤتمر.