جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - أوضح الرئيس محمد ولد الغزواني أنه لا يعجبه اسم "قانون الرموز"، وأن قراءته له هي أنه يجب أن يُعدَّل ليكون اسمه مطابقا لمعناه، وأن يكون قانونا لحماية الأمة والجمهورية ومؤسسات الوطن، لأنه لم يأتِ لحماية رئيس ولا حكومة.
وشدد ولد الغزواني، في رده على سؤال يتعلق بالإصرار على قانون الرموز ورفض التراجع عنه، على وجود خطاب ضار يسمى لتقسيم الشعب ونشر الحقد بين مكوناته، إضافة لوجود خطاب يزعم دعوى ما أنزل الله بها من سلطان، من إن الدولة تُكوِّن الإرهابيين وترسلهم إلى جيرانها لزعزعة أمنهم، وتحطيمهم، وأن ليس حرية تعبير، ولا نقدا، وأن لكل شيء حدودا.
وتساءل ولد الغزواني، عن طبيعة ونوعية النقاش العمومي في البلاد، وطبيعة ونوعية الخطاب الذي يجب أن يسود، معتبرا أن مستوى النقاش العمومي في البلاد مع الأسف ينزل دائما، وهذا ليس مفيدا للبلد.
وأضاف ولد الغزواني أن لا أقصد بالبلد، الرئيس، ولا الحكومة، وإنما أقصد الشعب والأمة ومستقبل البلد بشكل عام، منوها في الوقت ذاته، بأهمية النقد، وأهمية الإدلاء بالآراء بكل حرية.
وانتقد ولد الغزواني الخلط في الخطاب بين بين النقد والتشهير، وحضور خطابات فئوية قال إنه الجميع يعرض ضررها، وانعدام تقديم الحلول أو البدائل.
وشدد على أنه يجب ألا يغيب عن الناس أن الديمقراطية ليست الحقوق وحدها، وإنما تضم الحقوق والواجبات والمسؤوليات، وهي كلها في نفس المستوى، وليس فيها تفاوت أو أفضلية لبعضها على البلاد الآخر، مؤكدا أن النقد لا يضعف الدولة، وإنما ينفعها، ويساهم في دفع الحكومات إلى العمل، ووصفه بأنه عمل ديمقراطي جيد له نتيجة.
وقال ولد الغزواني إن حرية التعبير من الأسس الكبيرة التي تقوم عليها أي ديمقراطية حقيقية، ولكل شخص الحق في الإدلاء برأيه بكل حرية، وانتقاد السياسات العمومية إن أراد، وحبذا لو صاحبت النقد والآراء حلول وبدائل.