جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك إن موريتانيا خسرت "الكثير من الأرواح البريئة"، جراء "أحداث تقع بانتظام منذ أربع سنوات ونصف" داخل الأراضي المالية قرب الحدود بين البلدين، مضيفا أنها "مقلقة للغاية، لشعبنا ولنا كذلك".
وأوضح ولد مرزوك في مقابلة مع جون أفريك الفرنسية نشرت في 17 من يوليو الجاري، أن موريتانيا اقترحت "التنسيق بانتظام" مع الجانب المالي "من خلال لجنة تنسيق تضم وزراء الشؤون الخارجية والدفاع والداخلية، بالإضافة إلى الأجهزة الأمنية. واقترح الماليون أن تضم التشكيلة أيضا الوزير المنتدب المكلف بالماليين في الخارج، وقبلنا ذلك. لكنهم لم يتابعوا الأمر في نهاية المطاف".
وأشار إلى أنه لا يعرف سبب توقف هذه المبادرة، التي أعرب عن اقتناعه بأنه كان بإمكانها "الحد من الأضرار"، مؤكدا أن الجانب الموريتاني ما يزال منفتحا "على تنفيذها".
وأبرز أن الإنسان "لا يمكن أن يكون آمنا إذا كان في صراع مع الدول التي يشاركها حدوده، لذلك من الضروري أن نتمكن من التنسيق مع مالي والسنغال والمغرب والجزائر. وفي هذا السياق ساهمنا بنشاط في تأسيس مجموعة دول الساحل الخمس، ومنذ ذلك الحين أطلقنا ما نسميه (مسار نواكشوط) القائم على إقناع معظم دول غرب إفريقيا بإنشاء آلية تتيح لنا جميعا مواجهة تحديات الأمن والتنمية، وكذا الآثار المدمرة للتغير المناخي. لذلك يجب فعل كل شيء لإقامة علاقات حسن جوار، وتحصين حدودنا وتبادل المعلومات".
ولفت إلى أن المحادثات بهذا الخصوص "لم تأخذ طابعا رسميا بعد، ولكن بناء على طلب رئيس الجمهورية، بدأتُ النقاش على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير (الماضي) مع الجزائر، والسنغال، وتوغو، وساحل العاج، وغانا، وتشاد، وأنغولا وجمهورية إفريقيا الوسطى. ولولا الحرب بين إيران والولايات المتحدة، لكانت موريتانيا قد نظمت مؤتمرا وزاريا في نواكشوط ودعت إليه الجميع، بما في ذلك البلدان الشقيقة في تحالف دول الساحل".
وردا على سؤال حول "اتهام عاصيمي غويتا" لموريتانيا "بإيواء أعضاء من جبهة تحرير أزواد، لا سيما في امبرة، واستقبال الإمام محمود ديكو بانتظام"، قال ولد مرزوك إنه "أكثر المسؤولين الموريتانيين الذين التقاهم الرئيس عاصيمي غويتا منذ وصوله إلى السلطة، ولم يتحدث معي عن هذا الأمر قط. وعلاوة على ذلك، لا أعتقد أنه يمكننا ضمان الأمن الكامل لأراضينا وسكاننا مع مالي منهارة. وفي هذه الحالة، كيف يمكن الاعتقاد بأننا يمكن أن نساهم في تفكيكها أو زعزعة استقرارها؟ نحن نحاول الإقناع بفعالية مقاربتنا، وتقديم المثال أيضا".
وتكرر في السنوات الأخيرة استهداف المدنيين الموريتانيين داخل الأراضي المالية قرب الحدود بين البلدين، واحتجت موريتانيا في عدة مناسبات على ذلك، وتبادل رئيسا البلدين الرسائل، واستقبلا عدة موفدين، من أجل احتواء الوضع.