تخطى الى المحتوى

ما الداعي لتشويه صورة نصعت وتعكير صفو وهدوء استتب بتفاصيل يمكن إصلاحها؟

الأستاذ محمد محمود محمود خويا

جدول المحتويات

يحسب للوزارة في عهد الوزيرة الحالية:

1.   حسن الإعداد للعام الدراسي المقبل، من خلال الاختيار الحسن لتوقيت التحويلات، حيث ستنتهي جميعا قبل انتهاء العام الدراسي بشكل كلي تقريبا. (في حال انتهاء المتبقي من الاستحقاقات قبل الدورة التكميليلة).

2.   شمول التحويلات لهذه السنة جميعَ الفئات (تحويل إلى نواكشوط - تحويل بين الولايات - لم شمل الأسر - التحويل عن طريق التبادل).

3.   فتح الباب للترقيات وتعيين المديرين بشكل يلوح منه الكثير من الشفافية وعلانية المعايير.

4.   صرف أغلب مستحقات المدرسين المالية في آجال مرْضية.

 

هذا إضافة إلى مكتسبات أخرى كصندوق السكن والتمثيلية النقابية وغيرها.

 

ويقول الشاعر:

ولم أر في عيوب الناس عيبا *** كنقص القادرين على التمام

 

لقد كانت كل هذه الأشياء مفقودة في السابق، فالتحويلات لم تكن تأتينا إلا بغتة بجميع فئاتها تقريبا، وأمثلها طريقةً ذاك الذي يأتي كما تأتي التوبة بعد الغرغرة، أي بعدما يحزم المدرس أمتعته ويشرع أو يكاد في السفر إلى مكان عمل في علم الله أنه لن يكون مكان عمله فيما بعد.

 

وأبواب تغيير مكان العمل إن فُتِحَ بعضُها سُدَّ بعض، وللزبونية والطرق الملتوية منها حظوظ وأنصبة حتى في أوقات الإغلاق.

 

أما الترقيات فحلم "أبكم"، لا معيار ولا شيء.

 

والمستحقات تتأخر حتى يَكون مجردُ الحصول عليها مطلبا يستحق التظاهر، ويستدعي اكتسابه ذلك.

 

وبعد زوال هذه الأشياء، ينبغي أن تزول أيضا أمورٌ فاضحة لا مبرر لها، ولا داعي لتلويثِ كل هذا اللطف بها:

1.   ما الداعي لقبول الاختلاف الجزئي للتخصص لبعض ومنعه عن بعض في عمليات التبادل؟

2.   ما المانع من ابتغاء حل مبتكر لجبر خواطر أساتذة الحوض الشرقي الذين صدقت عليهم معايير ليسوا من وضعوها ولم يستثن منها من جميع أساتذة البلاد سواهم؟ حتى ولو كانوا أساتذة سنوات نهائية فهل صاحبتهم هذه الصفة مع تخرجهم من مدرسة التكوين العليا؟ كلا. إنهم أساتذة ولتسند مهماتهم للأساتذة الذين يَلُونَهم في التجربة والاستعداد، وليُسَدَّ العجز بالخريجين وبسندنا المتين مقدمي خدمات التعليم.

3.   ثم لماذا التمسك بخطة الاكتتاب المقاطعي بعد الثغرات القانونية والتطبيقية التي شابتها؟ لماذا نتمسك بتوجيه مدرس خريج إلى واد الناقة مثلا أو بوكي ونحن نحتاجه في باسكنو أو أمرج؟ فقط لأنه مقاطعي!

 

هذه الأشياء الصغيرة يمكن تجاوزها ببساطة والدفع نحو مزيد من التهدئة والسكينة في هذا القطاع الذي لا شك أنه اليوم يعيش واحدة من أفضل حالاته؛ على الأقل فيما يتعلق بواقع المدرس، وخير دليل على ذلك مضي العام الدراسي المنصرم كاملا دون أي إضراب عام.

الأحدث