جدول المحتويات
تابعت مداخلة النائب الموقر؛ محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل أمس الثلاثاء أمام معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي خلال نقاش البرلمان لمشروع القانون رقم: 26-027 الذي يسمح بالمصادقة على اتفاقية إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل، فلاحظت أنها تضمنت معطيات ونسبا ومقارنات…بعضها، مجهول المصدر، وبعضها مخالف لمعطيات وإحصاءات رسمية موثقة..، وفي بعضها من الإطلاقات والتساهل والتسرع ما يفتقر لاحترام مبدأ مطابقة المقال لمقتضى الحال.
ولأهمية وخطورة الأرقام والإحصاءات والتعليم. وتصريحات النواب والإنفاق العام …، كان من المناسب تصحيح وتوضيح ما يحتاج التوضيح والتصحيح من مداخلة السيد النائب من خلال الملحوظات الآتية:
1- رغم أن المعطيات والنتائج الإحصائية، لا تكون لها قيمة علمية ولا يعتد بها إلا إذا اتبعت في الوصول إليها طرق ومقاربات فنية معروفة، فإن السيد النائب تجاوز كل ذلك مسرعا، فحدد من عنده، أو من مصدر مجهول ( لم يحل إليه) نسب التسرب، ونسب الاكتظاظ، ونسبة الفشل…؛ معرضا بذلك معطياته للإلغاء والبطلان، وذلك لمخالفتها الواقع وخلوها من السند الإحصائي المعتبر.
2- حدد النائب نسبة الإنفاق على التعليم من الإنفاق العام في بلادنا ب:9،1٪، والواقع أن النسبة المخصصة للتعليم تقارب - دون البناء ودون التعليم ما قبل المدرسي، ودون مخصصات المعاهد والمراكز والمحاظر التابعة لقطاع الشؤون الإسلامية، والمعاهد والمراكز والمؤسسات التابعة للتكوين المهني- 11%؛ لأن المقاربات المعتمدة في هذا المجال عالميا وإقليميا، لاتفرق بين التعليم العالي وغيره،،، كما فعل النائب ضاربا عرض الحائط بالمعايير والتصنيفات الموحدة..
3- لتحديد نسبة الإنفاق على التعليم من الإنفاق العام - دون ما ذكرنا - ، يجب أن تجمع مع 9،12 ( وليس 9،1) ميزانيات:
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي: 22.151.780.96 أوقية جديدة
- جامعة العلوم الإسلامية بلعيون: 23.500.000 أوقية جديدة
- جامعة المحظرة الشنقيطة الكبرى باگجوجت: 5.500.000 أوقية جديدة
- المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية: 29.500.000 أوقية جديدة..
4-أما عندما تجمع مع ذلك الاعتمادات الكبيرة المتزايدة المخصصة لبناء ووترميم مؤسسات التعليم في ميزانيات:
- وزارة الإسكان
- المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء ( التآزر)
- وزارة الاقتصاد والتنمية من خلال مشاريع التهذيب والتكوين
والاعتمادات المخصصة للتعليم في ميزانية وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، ووزارة التكوين المهني، وميزانيات الجهات والبلديات…، فإن النسبة ستقارب 19% .
5-حدد النائب - في إطار مقارنته - نسبة الإنفاق على التعليم من الإنفاق العام في المغرب ب:23%، والواقع أن النسبة الصحيحة لا تتجاوز 13% حسب تقرير أعدته الجزيرة عن حجم الإنفاق على التعليم في عدد من الدول العربية، ونشره موقع الجزيرة نت بتاريخ: 20 يناير 2026 .
مجاراة للنائب في اعتماد أو استغلال مسلك المقارنة؛ ولكي يطلع جمهوره - من خلالها، أي المقارنة - على أن نسبة إنفاق بلادنا على التعليم، ليست من أضعف النسب في الدول العربيه، فإنه من المناسب التذكير هنا بنسب الإنفاق على التعليم في بعض الدول سنة 2026 حسب تقرير الجزيرة المحال إليه أعلاه:
- تونس: 17،4%
- مصر: 7،6%
- قطر: 9،5%
- الأردن: 10،7%
- العراق: 7،4%
- الجزائر: 15،1%…
وعليه، فإن النواب وقادة الرأي، مطالبون بألا تحملنهم الرغبة في التحسين ولا الحسابات والاعتبارات السياسية ولا غيرها على استسهال تجاوز الحقائق أوتعديل المؤشرات، فمصداقيتهم تستحق الحماية ..، وفي التنبيه على النواقص - وهي موجودة - والمطالبة بالتطوير والتحسين - وهي واردة، بل مطلوبة -، مساحة كافية لقيام النائب بمهامه الدستورية وممارسة حقوقه السياسية دون المساس بمبدأ "قدسية الخبر".