جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) قال النائب في البرلمان الموريتاني عبد الرحمن الصبار، إن الأمن الرقمي العربي مسؤولية جماعية وتكاملية مشتركة، مضيفا أن السيادة في عالم اليوم تقاس فقط بما تملكه الدول من حدود وثروات وموارد طبيعية، بل أصبحت تُقاس كذلك بما تملكه من معرفة وبيانات وقدرة على التحكم في فضائها الرقمي وصناعة مستقبلها التكنولوجي.
وأكد في كلمة أمام مؤتمر البرلمان العربي على الأهمية الاستثنائية لمناقشة قضية "السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية".
ووصف النائب الموريتاني الرؤية المعروضة أمام المؤتمر بالمشروع العربي الاستراتيجي المتكامل الذي يلامس الأمن القومي "حيث يرتكز على خمسة أركان أساسية تشمل: التشريع، والبنية التحتية، والأمن السيبراني، والكفاءات البشرية، وحماية الهوية الثقافية".
واستعرض النائب التجربة الموريتانية والتي قال إنها "جعلت الرقمنة وعصرنة الإدارة محورا أساسيا للإصلاح من خلال إنشاء وزارة متخصصة، مما أسفر عن تقدم ملموس في رقمنة خدمات الحالة المدنية، وتطوير الخدمات العمومية الإلكترونية، وتحديث الأنظمة الضريبية والجمركية، وتعزيز البيئة التشريعية لحماية المعطيات الشخصية.
وحذر من خطورة التبعية الرقمية في تشكيل الوعي العام والسلوك المجتمعي، داعيا إلى مشاركة فاعلة في إنتاج المحتوى الرقمي لحماية الهوية الحضارية العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن الأمة التي لا تروي قصتها بنفسها تعجز عن حماية مصالحها الاستراتيجية في عالم يزداد فيه تأثير الفضاء الإلكتروني.
ودعا النائب البرلماني إلى الانتقال من مرحلة التعاون إلى "التكامل الرقمي العربي" عبر بناء مشاريع مشتركة في الحوسبة السحابية والأمن السيبراني الجماعي، مؤكدا على المسؤولية التاريخية للبرلمانيين وصناع القرار في توجيه هذا التحول الحضاري بما يخدم مصالح الشعوب ويصون حقوق الأجيال القادمة.