جدول المحتويات
بسم الله، الحمد لله، نشكر الله ثم نشكر فخامة رئيس الجمهورية وطواقم رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والعلماء الذين سعوا لإقناع الشباب المتشددين بالتراجع عن فكرة العنف، فهل ينقذ فخامة الرئيس بقية ما تبقى من الشعب الذي ينهشه الجوع والمرض وتبتلع ثرواته جيوب بضعة أشخاص من مسؤولين وتجار ورجال أعمال، لا يكتفون بنهب المال وتبديد خيرات البلد، بل يسعون لقطع أرزاق العامة برفع الأسعار وتزوير البضائع والأدوية، وتدمير القيم والمثل التي عليها يقوم المجتمع، وأولها قيم العدالة وصون كرامة المواطن...
فخامة الرئيس،
أخاطبك وأنا من أشد المقدّرين لجهودكم والموقّرين لأخلاقكم، ومن أكثر الساعين في تجسيد برامجكم الرائعة "تعهداتي" و"أولوياتي" و"طموحي للوطن"، وما نجم عنها من خطط دعم اجتماعي كبرنامج عون والتدخل الاستعجالي..
فخامة الرئيس،
أخاطبكم من موقف المحب الناصح، الداعم لما أعلنتم من نهج قويم، والحريص على أمن واستقرار البلد.
فخامة الرئيس،
إننا في تيار مع الوطن نسعى جاهدين بوسائلنا الخاصة الذاتية المتواضعة للتجول في أرجاء الوطن والاطلاع على أحوال الساكنة وتطلعاتها، ولزرع روح الوطنية، باذلين كل جهد لتجسيد خطابكم وحمل راية الدفاع عنكم وعن نهجكم، ونجند لذلك الرجال والنساء والشباب في كل شبر من هذا الوطن.
فخامة الرئيس،
إننا نتحدث إليك من منطلق الأمانة والصدق، إن كثيرًا ممن يتولون المناصب التنفيذية يعملون ضد إرادتكم وضد توجيهاتكم النيرة..
فخامة الرئيس،
ويمكنكم أن تنظروا إلى القطاعات الحيوية التي تمس مصالح المواطنين وحياتهم المعيشية المباشرة...
إن الأمن الغذائي قبل الأمن العسكري، فخامة الرئيس، لا شك أنك تحفظ قول الله تعالى:
{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4)}
وأنت الذي نشأت تنشئة علمية في محيط علمي معروف، ولا يخفى عليكم فخامة الرئيس أن الله سبحانه قدّم الإطعام من جوع قبل الأمن من خوف.
فكيف نحاول استتابة من يحمل السلاح باسم الدين ونترك من يهيّج الناس على الحرابة والسطو وقطع الطريق؟ إن قطع أرزاق العباد والتضييق عليهم في معاشهم هو دعوة ضمنية لضعفاء العقول وقليلي الصبر لفعل الشر وامتهان الطرق المنحرفة من أجل البحث عن فرص للحياة...
الأمن رأس مال الاستقرار، كما حاورت الدولة السلفيين للتخلي عن حمل السلاح ضد السلطات، فيجب أن تحاور المفسدين للتخلي عن نهب المال العام، فالمال شقيق النفس وبه قوامها، وإن الفساد الإداري والمالي أخطر على الدولة وكيانها من كل عنف، وأخطر من الجيوش والجماعات المسلحة.
إن تجفيف منابع الإرهاب يبدأ بمحاربة الفساد والغبن والتهميش..
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.