جدول المحتويات
تمديد للضباط السامين بسنة و للجنود بسنتين، و حديث عن تعيينات محتملة لبعض الضباط السامين كمستشارين أمنيين فب كل الوزارات، و إصرار الرئيس غزواني على عدم التدخل لدى الأغلبية لمنع نقاش موضوع المأمورية الثالثة أو المدد!!!.
لا أظن أن السيد الرئيس يطمع في مأمورية ثالثة، لأنه على يقين أنه لو أقدم عليها ستثير الكثير من العقد التي قد تعصف بالوطن، و لكنه يريد ربما كسب الوقت للتمهيد لخليفة مأتمن مثل وزير الداخلية الحالي (محمد أحمد ولد محمد لمين)، و أما ما سوى ذلك فلا أحسبه في مجال تفكير أو طموح ولد غزواني.
و أما التمديد للقادة العسكريين الكبار و الوعد للعقداء بالاستشاريات، و منع الخوض في السياسة إلا بإذن من وزارتهم وزارة الدفاع.كل هذا ربما تمهيدا لرئاسيات 2029لا غير.
فترشح بعض الجنرالات المتقاعدين قد يفرق و يبعثر الأصوات، و يقلل من احتمال الحسم في الشوط الأول.
لكن هذه التحضيرات باتت مثيرة للجدل على رأي البعض حتى من الزاوية الأخلاقية والقانونية!.
فمنح المتقاعدين العسكريين من الفرص ما لا يمكن الطمع به فى محيط المدنيين يثير أكثر من سؤال وجيه حول العدالة و عسكرة المشهد!!!.
و منع المتقاعدين من الخوض في السياسة قد يدفع البعض لرفض هذا القرار عبر البوابة القضائية والدستورية حتى لو حاولت الحكومة تمريره عبر البرلمان.
و يبدو أن الرئيس محمد ولد الغزواني يراهن على المؤسسة العسكرية عموما وكبار الضباط خصوصا و يستسهل جانب المدنيين، معتقدا ربما سهولة وضعهم فى "سلة واحدة" لضمان تصويتهم لما يريد دون معوقات تذكر، و هذه الإشارات قد تدفع كتلا انتخابية للتقارب و التجمع لعرقلة مسار التوريث غير المباشر على تصور البعض.
عندما يفكر الرئيس في العسكر يستحضر التمديدات و التعيينات و الامتيازات وعندما يعامل الشعب يفكر فى "السلال"!!!!.
صورة قد تخلق اشمئزازا مبررا لدى الناخب المدني وهو الأغلب طبعا و ربما يخلق ذلك مصاعب انتخابية موضوعة قد تمنع الرئيس غزواني من مخططه المرتقب، فهل يدفع ذلك الرئيس لمراجعة نمط تعامله التمييزي؟!.
وأكرر دائما لست معارضا و لا مواليا بقدر ما أحرص على أن أدور مع الحق حيث دار، و الوضع بات يستدعى التنبيه قبل تأثر ما هو موجود من استقرار هش فى بعض أوجهه.
فما نعيش من تصاعد سعر الوقود و ما ترتب عليه من تصاعد أسعار أخرى والحديث المتكرر عن المأموريات و المدد، و التمييز في التعامل بين المتقاعدين العسكريين و المدنيين و الاشتراطات على متقاعدي العسكر بعدم الخوض في السياسة إلا بإذن مقابل امتيازات باتت محل نقاش!.
كل هذا يدعو للتنبيه، عسى أن لا تعمينا المطامع السياسية الضيقة عن التوازنات اللازمة لضمان الاستقرار.