تخطى الى المحتوى

كيف قرأ نشطاء التواصل الاجتماعي غياب الشاي عن لقاء القصر؟

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) تحوّل غيابُ الشاي (الأتاي) عن كواليس اللقاء المطوّل الذي جمع الرئيس محمد ولد الغزواني بقادة المعارضة، إلى مادة دسمة تصدرت نقاشات منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، متفوقة في بعض الأحيان على الملفات السياسية الساخنة التي طُرحت على طاولة النقاش.

وبدأ الجدل عقب تعليق لرئيس حزب "موريتانيا إلى الأمام" نور الدين محمدو، أشار فيه إلى أن الاجتماع الماراثوني استمر لنحو 10 ساعات متواصلة دون أن تُقدم خلاله كؤوس الشاي للمجتمعين.

ومع تزايد التفاعلات، تداول نشطاء صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر ولد الغزواني في باحة القصر الرئاسي وهو يعدّ الشاي، استعدادا لاستقبال قيادات المعارضة مستقبلا.

تكتيك مفاوض أم ترشيد موارد؟

وتعددت قراءات وتحليلات المدونين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، لخلفيات هذا الغياب، حيث ذهب الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية، محمدن الرباني، إلى تفسير الأمر من زاوية "تكتيكات التفاوض".

واعتبر الرباني أن إطالة الجلسات وحرمان المفاوض من وسائل الراحة (كالشاي) قد يكون أسلوبا يهدف إلى "إضعاف تركيز الطرف الآخر تحت ضغط الإرهاق النفسي والجسدي، وتمرير قرارات ومواقف قد لا تحظى بالقبول في الظروف العادية.

ونصح محمد الرباني في منشور على فيسوك القيادات بضرورة الانتباه وطلب رفع الجلسات فور الشعور بالتعب.

في المقابل، فضّل المدون وصانع المحتوى محمد لغظف أحمد التعاطي مع الحادثة بنبرة ساخرة، معتبرا أن خطوة الرئاسة تصبّ في إطار "ترشيد الموارد وضبط الإنفاق الحكومي".

قراءة مختلفة

من جهته، رأى الصحفي والكاتب محمد ناجي أحمدو أن ولد الغزواني فتح النقاش بدون سقف مع قادة المعارضة، ومنحهم عشر ساعات متواصلة من وقته، ورغم ذلك تذكروا فقط أنهم لم يشربوا الشاي.

وأضاف مخاطبا بعض المعلقين أن الرئيس نفسه لم يشرب الشاي خلال اللقاء، معتبرا أن اختزال عشر ساعات من الحوار في هذه الجزئية يُغفل جوهر النقاش حول الهم الوطني.

فيما استحضر الشاعر والكاتب والروائي الشيخ أحمد البان مذهب "گرفاف" للعلامة الشيخ آب بن اخطور رحمه الله، وحكمته الشهيرة: "إلِّ ماهُ فكرشك لا تعمَلْ اعْليهْ".

ويرتبط المذهب وفقا لولد البان بقصة دعوة أحد الأمراء السعوديين للشيخ رفقة جماعة من أصحابه، حيث نصحهم بأن يأكلوا قبل الذهاب إليه، واستنكروا ذلك ظنا منهم أن موائد الأمير في انتظارهم.

لكنهم - يضيف ولد البان - فوجئوا بعد مجيئهم لمزرعة الأمير أنه بعد كثير من التجوال المتعب في أطرافها، جاءهم بقهوة عربية ثخينة، ولم يزدهم عليها.

الأحدث