جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني عن حزب الإنصاف الداه صهيب إن الرئيس محمد ولد الغزواني جاء بمقاربة جديدة في ملف العقارات تقوم على استعادة هيبة الدولة، ووضع حد لفوضى التلاعب بالعقار العمومي، وتحويله من مجال للامتيازات الخاصة إلى رافعة للتنمية الوطنية.
وأضاف ولد صهيب خلال جلسة مساءلة صباح اليوم الخميس، لوزير العقارات أن ملف العقارات ظل لسنوات طويلة يعاني من الفوضى والزبونية وغياب الشفافية، مردفا أن هناك محاولة فعلية لمعالجة اختلالات متراكمة عبر عقود، ولا يمكن معالجتها بالصراعات ولا المزايدات السياسية.
وأكد ولد صهيب أنه، ولأول مرة، نشهد إنشاء مقاربة عقارية أكثر وضوحا من خلال دور الشركة الوطنية الموريتانية للعقارات في تهيئة القطع الأرضية وتجهيزها بالبنى التحتية والخدمات الأساسية، بدل منح أراض بلا ماء ولا كهرباء ولا طرق، مبينا أنه، ولأول مرة، يتم اعتماد سياسة تسعيرية تراعي القيمة الحقيقية للعقار وتحمي المال العام من النزيف الذي ظل مستمرا لسنوات عديدة.
وشدد ولد صهيب على أن الإصلاح الحقيقي لا يتم بدون كلفة، ولا يمكن إصلاح الاختلالات القديمة من دون قرارات قد تكون مؤلمة أحيانا، مطالبا بالصراحة مع الرأي العام.
وعبر ولد صهيب عن تفهمه لمعاناة بعض الأسر التي تضررت من عمليات الإخلاء التي قامت بها وزارة العقارات، متوجها إليهم بالاعتذار "الإنساني والأخلاقي"، معتبرا أن المواطن الضعيف لا يجب أن يكون الضحية في أي عملية إصلاح مهما كانت مبرراتها القانونية والإدارية.
وطالب ولد صهيب الدولة بدراسة تعويضات يمكنها أن ترد للأسر المتضررة من عمليات الإخلاء بعض ما فقدوه، ومعاقبة من كانوا السبب في معاناة هذه الأسر، سواء من باعوا لهم بدون سند قانوني أو من سهل لهم عملية البناء.
وشدد ولد صهيب على أنه لا يجب أن يتحول الدفاع عن المتضررين إلى دفاع عن فوضى العقارات ومحاولة إنكار أن الدولة كانت غائبة.