جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – وصف حزب الصواب إدانة البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور والحكم عليها بالسجن أربع سنوات نافذة بأنه "يشكّل دليلًا إضافيًا على التدهور المقلق في المشهدين السياسي والحقوقي الوطني، كما يعكس تحولًا خطيرًا في مسار دولةٍ كانت تتمتع، في وقت قريب، بقدر من احترام الإجراءات القانونية، نحو ممارسات تُقرّبها من نماذج الاستبداد وتقييد الحريات، بما في ذلك حرية التعبير والمشاركة السياسية".
وأضاف الحزب في بيان صادر عنه أنه يعتبر استمرار مثل هذه الممارسات لا يهدد فقط حقوق الأفراد، بل يضعف شرعية المؤسسات، ويقوّض الثقة العامة في الدولة، ويدفع بالبلاد نحو مسار بعيد من مسار التهدئة التي كانت البلاد تنتظره من خلال الدعوة الرسمية لحوار سياسي وطني ما زال متعثرا إلى حد الآن.
وأردف الحزب أنه ثقته في القضاء الوطني، بمختلف درجاته، تظل قائمة، وهي التي تدفعه إلى مطالبته بالاضطلاع بدوره في إنصاف المظلومين، وترسيخ العدالة بمفهومها الشامل، القائم على الحياد والنزاهة، البعيد عن الأهواء وتصفية الحسابات، الضامن للمساواة بين المواطنين دون تمييز، الحافظ لكرامتهم، من خلال التطبيق العادل لنصوص القانون.
القيادة السياسية.
ولفت الحزب إلى أنه قرار المحكمة، الصادر اليوم جاء "في جلسة واحدة سريعة، وما تضمّنه من أحكام قاسية بحق النائبتين"، مضيفة أن سجن النواب أثناء تمتعهم بالحصانة البرلمانية، المنصوص عليها في دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية، يمثّل انتهاكًا جسيمًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وتغولًا غير مقبول على السلطة التشريعية، وإجهازًا على دولة المؤسسات والقانون.
وأضاف الحزب أنه النائبتين قامو عاشور ومريم الشيخ، تمّ سجنهما على النحو الذي جرى، دون سند قانوني، وإنما في سياق يعكس شطط السلطة التنفيذية واستعراض أدواتها الأمنية، بما يبعث على القلق من توظيف مؤسسات الدولة لإخافة المعارضين وتهديدهم. ذلك أن حبس أي نائب لا يجوز قانونًا إلا بعد رفع الحصانة عنه، وفق المساطر المحددة في القانون والنظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وجرت اليوم الإثنين محاكمة البرلمانيتين مريم الشيخ جينك، وقامو عاشور، وهما ناشطتان في منظمة "إيرا" الحقوقية التي يرأسها بيرام الداه اعبيد، ودخلتا البرلمان عبر الترشح من خلال حزب الصواب، وأدانتهما المحكمة في ختام الجلسة بالسجن أربع سنوات نافذة مع حذف وإزالة المنشورات محل الإدانة من صفحتيهما، ومصادرة الصفحتين.