تخطى الى المحتوى

"طفل في القفص" وانسحاب مبكر.. كواليس من قاعة محاكمة برلمانيتي "إيرا"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - شهدت قاعة المحكمة في قصر العدل بولاية نواكشوط الغربية اليوم تفاصيل لافتة خلال جلسة محاكمة النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، وحضور بارز لمتضامنين وحقوقيين.

وطغت الكواليس على مجريات الجلسة منذ لحظاتها الأولى، حيث كانت النائب مريم الشيخ أول من وصل إلى المكان، وهي تحمل طفلها ذي الأشهر الأربعة بين ذراعيها، قبل أن تلتحق بها النائبة قامو عاشور، حيث تبادلا العناق، فيما تفاعل الجمهور داخل القاعة بالتلويح في مشهد كسر شيئاً من رسمية البداية.

وخلال ساعات الانتظار قبل دخول رئيس الغرفة الجزائية لبدء الجلسة، طلبت النائب مريم من زوجها - الذي كان حاضراً بين الجمهور - إحضار وجبة فطور، حيث استأذن الأخير مسيّر القاعة للخروج لتأمين الطلب.

في أثناء ذلك، دخل القاضي لتبدأ الجلسة على وقع دفوع شكلية، تخللتها لحظات من الشدّ التنظيمي داخل القاعة، خاصة مع تفاعل الحضور وحركة الدخول والخروج، قبل أن يستقر إيقاع الجلسة نسبياً مع تقدم المرافعات.

وبدت النائبتان خلال مثولهما أمام القاضي في حالة هدوء، فيما رفضت بنت الشيخ الرد على سؤال القاضي الروتيني حول هويتها، مكتفية بالتأكيد على صفتها النيابية، فيما استجابت النائب قامو عاشور للسؤال وأجابت على أسئلة القاضي حول معطياتها الشخصية.

وخطف المحامي سيدي المختار ولد سيدي الأضواء بموقف إنساني، حيث ظل يحمل الطفل (ابن النائب مريم) طيلة فترة مرافعات زملائه في هيئة الدفاع، متنقلاً به بهدوء داخل القاعة، قبل أن يعيده في نهاية الجلسة إلى والدته التي كانت تجلس إلى جانب زميلتها قامو أمام القاضي.

ولوحظ خلال الجلسة وجود شغور في بعض المقاعد، حيث لم يسمح لكل الجمهور الراغب في حضور المحكمة بدخول القاعة، وهو ما برره رئيس الجلسة بأنه "إجراء تنظيمي" يهدف إلى ضبط القاعة والتحكم في حركتها.

كما تم تخصيص مقاعد محددة للصحافة، رغم منع أغلبهم من الدخول من بوابة قصر العدل، في مفارقة طبعت التنظيم العام للجلسة.

وعند رفض القاضي لجميع الدفوع الشكلية، انسحب فريق الدفاع من القاعة، وتبعهم عدد من الحضور، ما زاد الفراغات داخل القاعة نسبيا، قبل أن تواصل النيابة مرافعتها في أجواء أكثر هدوءا، ليعلن بعدها رئيس الغرفة رفع الجلسة للمداولة.

وبعد ما يقارب ساعة، استؤنفت الجلسة لإعلان الحكم، حيث خيّم صمت مطبق على أرجاء القاعة لحظة النطق الحكم.

وفور تلاوة الحكم، بادرت النائب مريم بنت الشيخ بالتلويح لزملائها وأنصارها بعبارات حماسية تدعوهم فيها إلى "مواصلة النضال"، بينما فضلت النائب قامو عاشور الصمت، لتسيرا معاً، تحت حراسة أمنية باتجاه القفص.

الأحدث